البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : وحسن اولئك رفيقا

 Résultat de recherche d'images pour

 

Résultat de recherche d'images pour  ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة 5 صفر 1441 الموافق ل 4 اكتوبر 2019  بعنوان : 'وحسن اولئك رفيقا'، وهذا نصها :

الحمد لله  كما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه والشكر له على نعمه وآلائه التي لا عد لها  ولا حصر، تدرك العباد متى أطاعوا الله والرسول.

واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وسعت رحمته كل الخلائق  فطلبوها  في كل دعواتهم وصلواتهم.

وأشهد أن سيدنا ومولانا محمداً عبده ورسوله قدوتنا إلى كل عمل ينفعنا لننعم بألاء ربنا وغفرانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون لاشك ان كل واحد منا يدرك انه مُطَاَلبٌ بحكم إيمانه بطاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام والتبجيل والتكريم  لسائر المرسلين الذين اصطفاهم الله لهداية الخلق، وهذا ما يكسب العبد المؤمن الدرجات العليا من الجنة فضلا من الله ونعمة.

يقول تعالى في محكم التنزيل : (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيئين والصديقين  والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) إذ بعد نزول هذه الآيات وغيرها المتعلقة بطاعة رسول الله بدأ الصحابة  يتطلعون إلى هذه المعية المشرفة التي كرم الله بها عباده، كرمهم واصطفاهم وهداهم إلى الطيب من القول وقد ورد في سبب نزول هذه الآيات انها نزلت في حق توبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم قليل الصبر على مرافقته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وقد تغير وجهه ونحل جسمه وعُرف الحزن في وجهه فسأله رسول الله عن حاله، فقال يا رسول الله ما بي من وجع ولا مرض غير اني إذا لم أرك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك فذكرت الآخرة فخفت الا أراك هناك لأني عرفت  انك تُرفع مع النبيئين، وان دخلت الجنة كنت في منزلة دون منزلتك وان لم  أدخل فلا اراك ابداً  فكيف يكون فيها حالي، فنزلت الآية : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيئين والصديقين  والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) وعن عائشة رضي الله عنها  قالت من أحب الله تعالى  أكثر ذكره وتمرته ان يذكره الله برحمته وغفرانه ويُدخله الجنة مع انبيائه واوليائه ويكرمه برؤية جماله ومن احب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من الصلاة عليه وتمرته الوصول الى شفاعته وصحبته في الجنة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه انس : "من أحب  سنتي  فقد احبني ومن احبني كان معي في الجنة". ومن هذا نفهم ان من أراد ان ينال رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فليحبه حبا شديدا وعلامة حبه الإطاعة في سنته وإكثار الصلاة عليه وقد جاء في الحديث "من احب شيئا اكثر من ذكره" وعن عمر بن مرة الجهني رضي الله تعالى عنه انه قال ' جاء رجل من قضاعة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت اني ان شهدت  ان لا اله الا الله وانك رسول الله وصليت الصلوات الخمس وصمت رمضان  وقمت لياليه وأديت الزكاة فممن انا؟ فقال رسول الله صلى الله عله وسلم ك "من مات على هذا كان  مع النبيئين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا ونصب أصبعه ما لم يَعق والديه"' لان عاق الوالدين كما نعلم بعيد من الرحمان ويبتعد من الرحمان من لم يصدق بالآية الكريمة ويعمل بها وهي قول الله تعالى : (وقضى ربك الا تعبد الا إياه وبالوالدين إحسانا) الآية، وعن عائشة رضي الله عنها عن  النبي صلى الله عليه وسلم  انه قال : "إذا اراد الله ان يدخل المؤمنين الجنة يبعث إليهم  ملكا ومعه هدية  وكسوة من الجنة  فاذا ارادوا الدخول قال لهم الملك قفوا فان معي هدية من رب العالمين، فقالوا ما تلك الهدية فيقول الملك هي عشرة خواتم مكتوب في الاول : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، وفي الثاني : ادخلوها بسلام ءامنين، وفي الثالث: اذهبت عنكم الاحزان والهموم، وفي الرابع: ألبسناكم الحُلل، وفي الخامس وزوجناهم بحور عين، وفي السادس إني جزيتهم اليوم بما صبروا  انهم هم الفائزون، وفي السابع : صرتم شبابا لا تَهرمون ابدان  وفي الثامن : صرتم ءامنين لا تخافون ابدا،  وفي التاسع : ورفيقكم الانبياء والصديقون والشهداء والصالحون،  وفي العاشر: كنتم جوار الرحمان بالعرش الكريم العظيم، فيدخلون الجنة فيقولون : 'الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور'.

اللهم املأ قلوبنا بمحبة الله ورسوله لننال ما سمعنا يوم لقاء ربنا، اللهم انعم علينا  بدوام محبة رسول الله والتمسك بطاعته لنكون مع  من ذكرناهم  مع النبيئين و الصديقين والشهداء والصالحين.

 

الا فلننظر إلى ما نحن فيه ووضعه في ميزان المحبة لله والرسول فان وجدنا أنفسنا قريبين من ذلك فلنحمد الله  ونطلب الدوام والاستمرار على طاعة الله ورسوله لنكتب مع الأبرار، وان وجدنا غير ذلك فلنبادر الى التوبة الى الله  ونتضرع إليه عله يقبل علينا بوجهه الكريم ويجعلنا  من المقبولين الموفقين.

ءامين وءاخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.