البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : الموت باب وكل الناس داخله

 Résultat de recherche d'images pour

Résultat de recherche d'images pour  ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة 20 محرم 1441 الموافق ل 20 شتنبر 2019  بعنوان : ' الموت باب وكل الناس داخله'، وهذا نصها :

 Résultat de recherche d'images pour

الحمد لله الذي يحيي ويميت واليه المصير  وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور  وأشهد أن سيدنا  محمدا عبده ورسوله أمرنا بالعمل الصالح في دنيانا لنلقى الجزاء في أخرانا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أثيرا إلى يوم الدين.

أما بعد، يقول  الله تعالى في محكم التنزيل : ( كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم  يوم القيامة، فمن  زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) إن الإنسان مهما طال عمره وعاش  في كل ما يشتهيه ويرجوه، وما يفعل من خير أو شر يعلم جزاءه وما يلقاه يوم تجد كل نفس ما عملت محضرا، وكيف بنا ونحن نتجرأ على الله وأرواحنا بيده وكيف نستغفل رقابة الله والموت بأمره، وقد روي أن ملك الموت دخل على داود عليه السلام فقال : من أنت؟ فقال ملك الموت : أنا مَن لا يهاب الملوك، ولا تمنع منه القصور، ولا يقبل الرشوة، قال : فإذًا أنت ملك الموت؟! قال: نعم، قال : أتيتني ولم أستعد بعد؟! قال: يا داود، أين فلان قريبك؟ أين فلان جارك؟ قال : مات، قال: أما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعد؟

هُوَ المــــَوْتُ مَا مِنْهُ مَلَاذٌ وَمَهْرَبُ *.* مَتَى حَطَّ ذا عن نَعْشِهِ ذاك يركَبُ
     نؤمِّلُ آمالاً و نرجُو نِتَاجَـــــــــــــــــــــــها *.* وعلَّ الرَّدَى عَمَّا نُرَجِّيهِ أقْـــــــــــــــــــــــرَبُ
     إلى الله نشكو قســــــوةً في قُلُوبِنــــــَا *.* وفِي كُلِّ يومٍ واعِظُ الموتِ ينْـــــــدبُ

إلى الله نشكو قسوةً قد عمَّتْ، وغفلةً قد طمَّتْ، وأياماً قد طُوِيَتْ، أضعناها في المغريات، وقتلناها بالشهوات، كم من قريب دفناه، وكم من حبيب ودعناه، ثم نفضنا التراب من أيدينا وعدنا إلى دنيانا، لنعيشها بأطايبها وملذاتها.

والسعيد منا من سار على النهج القويم وراقب مولاه  في كل ما يقوم به من أعمال.

أيها المؤمنون لابد لنا من أن نعلم أنه لما يمر بنا من الأيام فيها نعيم ورخاء لابد لنا من يوم نتذكر فيه اننا سنفارق دنيانا ونلقى مصيرنا بعدما يعترضنا من ضعف ومرض بعد قوة عزيمة اذ يعتادنا التفكير  في العمر وفيما أفنيناه وشباب فيما أضعناه وفيما جمعنا  من أموال صرفناها فيما نحب من دنيانا التي سنترك فيها أموالا  وبنين  يوم نسمع النداء ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه جيد). تأتي السكرات والمرء بين أهله  وذويه  وجيرانه وهم به ينظرون إليه وهم عاجزون  عن إنقاذه ( فلولا إذا بلغت الحلقوم  وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب إليه منكم  ولكن  لا تبصرون).

والكيس منا  من يعلم ان الناس عند الموت وشدته والقبر وظلمته  وفي القيامة وأهوالها  ينقسمون إلى فريقين : الفريق  الأول فحالهم (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا  وابشروا  بالجنة التي كنتم توعدون) وفي الآية تطمين من خوفهم من أهوال  الآخرة ولا تحزنوا  على  ما فاتكم  في دنياكم ومن خلفتم من أهل وأولاد ومال نحن أولياؤكم في الآخرة نؤنسكم  من وحشة القبور ونوفيكم يوم البعث والنشور. أما الفريق الثاني من الكفار والفجار، فحالهم: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّـالِمُونَ في غَمَرَاتِ الْمَوْتِ والملائكة بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَـاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ).

تـــــــــَزَوَّدْ مِن الدنيا فإنَّـــــكَ لا تـــــــــــــــــدْرِي*.* إذا جَنَّ ليلٌ هل تعيشُ إلى الفجْــــــــرِ
فكَمْ مِنْ صَحيحٍ ماتَ مِن غيـرِ عِلَّـــة*.* وكَمْ مِن سقيمٍ عاش حيناً من الدَّهْرِ
وكمْ من صِغارٍ يُرتَجى طولُ عُمْرِهم*.* وقَدْ أُدخِلَتْ أجسادُهم ظُلمةَ القبـــــــــــرِ
وكم من عروسٍ زيَّنُوها لزوجِهـــــــــــــــــــــا*.* وقد نُسِجَتْ أكفانُها وهيَ لا تَـــــــــــدْرِي

واعلموا إخواني أن الأعمال بالخواتم، كما في حديث ابن مسعود المتفق عليه، يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : "فوالله الذي لا إله غيره! إن أحدكم لَيعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها". فيا ليت شعري كيف تكون خاتمتنا؟ وبم يختم الله أعمارنا وأعمالنا؟

 

ألا فليعلم من قطَع صلته بالمساجد، ماذا تقول إذا بلغت الروح الحلقوم؟ ويا مَن أنشأت أولادك على الفساد، وجلبت لهم ما يسيء إلى القيم والاعتقاد، ويا مَن أدمنت الخمور والمخدرات، ووقعت في الزنا وهتك الحرمات، ويا مَن ظلَمْتَ العباد وسعيت بالفساد، هل ستوفق للنطق بالشهادتين عند الموت أم سيُحال بينك وبينها كما فعل بغيرك؟!  (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَـاعِهِم مّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكّ مُّرِيبِ)أما قرأت قول الله تعالى: ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُون ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم ) صدق الله العظيم والحمد لله رب العالمين.

 Résultat de recherche d'images pour

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.