البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« سبتمبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : وانفقوا مما رزقناكم

 Résultat de recherche d'images pour

Résultat de recherche d'images pour  ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة 06 محرم 1441 الموافق ل 06 شتنبر 2019  بعنوان : وانفقوا مما رزقناكم '، وهذا نصها :

 Résultat de recherche d'images pour

الحمد لله  الملك العظيم الذي تفضل على عباده بأنواع الفضائل والإكرام فهو الكريم الذي عم فضله وجوده كل موجود. فسبحانه فرض الفرائض وشرع الشرائع وبين الحلال من الحرام. جعل الصلاة عماد الدين والصوم تمام الإيمان والحج فرضا على من استطاع والزكاة احد أركان الإسلام.

فيا سعادة من أدى  الفرائض فوقف على الحدود فكان من الفائزين وبلغ المرام. ومن لم يأتمر بما أمره مولاه وأطاع نفسه وهواه ولم يؤد ما  عليه من الزكاة فقد خالف خالقه ورضي بالآثام. فهنيئا لمن أعطى ما عليه من الزكاة لمستحقيها وأحسن إلى الفقراء والمساكين والأيتام. احمد الله القادر على ما أولانا من الفضل  والأنعام. واشكره وأتوب إليه واستغفره  من الخطايا والآثام  وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من شهدها  بنية صادقة تنجيه من هول يوم تزل فيه الأقدام. واشهد ان سيدنا  محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه أرسله الله للناس في وقت  استحوذ فيه الشيطان على الأنام فأنساهم ذكر الله.

اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في سبيل إعلاء كلمة التوحيد حتى كتبوا مع الصديقين الأبرار رضي الله عنهم أجمعين.

أما بعد، فيا امة القرءان ويا أتباع سيدنا محمد عليه السلام، إننا نعيش الأيام الأولى من شهر الله المحرم الذي جعل الله فيه من الأعمال الصالحة حيث اتخذه المسلمون موسما للإنفاق في سبيل الله وأذاء فرض الزكاة في هذا الشهر واغتنموا خيراته ولا تضيعوها واخلصوا النية في جميع أعمالكم، واستجيبوا للنداء القرآني الصارخ الذي يقول الله فيه : ( ها انتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل  فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وانتم الفقراء وان تتولوا يستبدل  قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم). هذا النداء القرآني العظيم لا مفر  لمسلم ولا مسلمة من طاعته والاستجابة له ولا يخالفه إلا مشرك لقول الله  تعالى :
( ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ).

وكل ممتنع عن الزكاة في أحكام المسلمين يجبر عليها ويقهر أو  يجفى أو يطرد وليس صعبا على أولي الأمر أن يجبروا الناس على أداء الزكاة مثل ذلك يحصل في أمور أهون منها كالإجبار على الضرائب والدعائر التي تنتج عن المخالفات، فالزكاة بهذا أجدر وأحق. أما إذا امتنعت  جماعة فيجب حربها  حتى تفيء إلى أمر الله والأمثلة على ذلك كثيرة في الإسلام  فقد أوقع مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عقاب الجفاء والإبعاد  بثعلبة بن خاطب حين استغنى  وطغى وامتنع عن الزكاة فأقصي عن رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من بعده أبي بكر وعمر حتى أشقاه الاقصاء واذله الإبعاد. وقد جعل الإسلام الزكاة فرض عين واجب على كل من يملك ولم  يعف أحدا منها لذا تجب المسارعة إلى أدائها كلما بلغت الأموال  نصابا ودار الحول  على هذا النصاب. وليعلم الذي منع الزكاة انه منع البركة من رزقه فكيف يمنع الإنسان زكاة ماله وفيها جميع البركات ام كيف يلقى الإنسان ربه وقد خالفه في كل المجالات. ام كيف حاله عند الحساب  اذا تجلى الله الحكم العدل لفصل  القضاء وحاسب عبده وليس بينه  وبينه حجاب : " وقال له عبدي اما علمت اني ناظر إليك حين عصيتني وسترت عليك. ومع ذلك أكفيك وألطف بك وأحميك لعلك ان  تتوب وترجع وعلى معصيتك تندم وتقلع وأنت تزيد في عصيانك وظلمك وطغيانك بل جعلتني أهون الناظرين إليك. فكم نعمة سقتها إليك. أما حنّنت عليك الأبوين أما أجريت لك التديين فكان جزائي منك يا عاصي ان جاهرتني  بالمعاصي. وما خشيت يوما  يؤخذ فيه بالنواصي اما قرأت في الكتاب المكنون ( اليوم تجزون ما كنتم  تعلمون)". فينكس العبد رأسه ذليلا كئيبا فيقال له : ( اقرأ كتابك كفا بنفسك اليوم عليك حسيبا )، فاتقوا الله عباد الله وراقبوه مراقبة من يعلم انه يسمعه ويراه  ويعلم سره ونجواه وأدوا زكاة  أموالكم وتجارتكم لتزكوا ويبارك الله لكم فيها فقد جاء في الحديث عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم  انه قال : " ما تلف مال في بَرٍّ او بحر الا بحبس الزكاة".

 

جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وهداني وإياكم إلى أداء الحقوق والفرائض حتى نكون من الناجين  يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم وغفر لي ولكم ولسائر المسلمين انه هو الغفور الرحيم آمين والحمد لله رب العالمين.

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.