البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« يوليو 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية

الإعجاز الإلهي في بصمة اليد

 Image associée

 

قال تعالى : (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَه) القيامة الآيتين 3و4.

في هذه الآيتين يؤكد فيها الباري ويقسم سبحانه وتعالى أنه قادر على أن يعيد يوم القيامة تسوية أصابع الإنسان وعِظامه كما كانت عندما خلقه لأول مرة، فالبنان هي الأصابع وأيضا هي أصغر العظام فخصّها بالذكر لذلك، وجاء في تفسير القرطبي : 'زعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام، فقال الله تعالى بلى قادرين على أن نعيد السلاميات على صغرها، ونؤلف بينها حتى تستوي، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر'، وقال ابن عباس وبعض المفسرين أن معنى ( على أن نسوي بنانه ) أي نجعل أصابع يديه ورجليه شيئا واحداً كخف البعير أو كحافر الحمار ولا يمكنه أن يعمل شيئاً آخر، ولكننا فرقنا أصابعه حتى يأخذ ما يشاء، وكان الحسن يقول : 'جعل لك أصابع فأنت تبسطهن, وتقبض بهن, ولو شاء لجمعهن ولم تتق الأرض إلّا بكفيك'.

Résultat de recherche d'images pour
وقيل أي نقدر أن نعيد الإنسان في هيأة البهائم، فكيف في صورته التي كان عليها!! وأصابع الإنسان سواها الله جل وعلا بحيث تأخذ صورة مختلفة ومستقلة عن غيرها من الأصابع فبصمات الإنسان تمثل هوية له حيث أنها لا تشابهها بصمات غيره من الناس أبداً وحتى أقرب الناس إليه، ولا يخفى ما في ذلك من قدرة وإبداع في التصوير والتسوية والآيتن السابقتين تبين لنا إلى أي مدى وصلت قدرة الله تعالى حيث أنه لا يعجزه جل وعلا أن يعيد خلق الإنسان مرة أخرى بدقة وإتقان فهو قادر على إعادة كل صفات وملامح الإنسان بما فيها بصمات اليد، وذلك ليس ببعيد عن قدرته سبحانه وتعالى فهو الّذي خلقهن أول مرة ومن البديهي أن يستطيع إعادتها إلى صورتها الأولى بكل تأكيد ... حيث تم تكوين البصمة في الجنين أثناء الحمل خلال الشهر الثالث من عمره وفي الأسبوع الثالث عشر من عمر الجنين تكون البصمة قد اكتملت وبعد اكتمالها فإنها تبقى على حالها ولا تتغير وتبقى صفة مميزة للإنسان تفرقه عن غيره، وقد يتقارب الشكل في بصمتين لشخصين تقارباً كبيراً ولكنهما لا ينطبقان تمام التطابق ولا تكون الواحدة مثل الأخرى في العالم كله ولم يثبت هذا حتى الآن رغم تقدم الوسائل العلمية ووجود الأجهزة الحديثة، ونجد أن القرآن الكريم سبق علماء هذا العصر منذ أربعة عشر قرناً ولا تتطابق بصمات الإنسان في أفراد الأسرة الواحدة وحتى في المجتمعات المقفلة على أهلها ويتراوح فيها الأقارب من بعضهم البعض ورغم ندرتها في الوقت الحاضر نظرا للاختلاط الكثير في المجتمعات والأجناس حتى في الأماكن القليلة المحدودة أثبت العلم اختلاف البصمة بين أفراد العوائل بل وحتى في التوائم الذين يكون أصلهم بيضة واحدة لا تتطابق البصمة بينهما، رغم كونهما الأخوين الشقيقين الدين يتشابهون في كل شيء إلى حد كبير إلا في هذه الناحية وصدق من قال : 'أن هذه الآية الكريمة هي منتهى العلم' إذ ثبت بكل الطرق العلمية قديمها وحديثها أن البصمة لا تتطابق في شخصين في العالم أجمع وإنها ميزة للشخص ودليل لإثبات شخصيته ومعمول به في بلاد العالم كلها وبشكل خاص في مجال الأدلة الجنائية والشخصية حيث يمكن الاهتداء إلى صاحب البصمة الموجودة في المكان بعد مطابقتها مع البصمة الأصلية من خلال عدد الخطوط والتعرجات والتقسيمات الموجودة على البصمة وهكذا تكون بصمة الإنسان هي هوية شخصية له لا يمكن الاختلاف فيها .

 

فتبارك الخلاق العظيم الذي قال  :(نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) الواقعة الآيتين 60 و61.

Résultat de recherche d'images pour


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.