البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أغسطس 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : معجزات الأنبياء

 Image associée

  Résultat de recherche d'images pour

ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة 08 رجب الخير 1440 الموافق ل 15 مارس 2019  بعنوان : ' معجزات الانبياء'، وهذا نصها :

 Résultat de recherche d'images pour

 الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى خلق  الخلق في نظام  دقيق  لا يأتيه  الباطل من بين  يديه ولا من خلفه وجعل على تطبيقه  حفظة من أنبيائه ورسله الذين زودهم بكتب ورسالات تهدي من أراد  الله بهم الخير إلى الصراط المستقيم.

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له زود رسله بالمعجزات  الباهرات التي تبرز عظم الرسل ورسالاتهم بما يؤكد الإيمان في قلوب  المهتدين.  وأشهد ان سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد فإن الله تعالى أيد رسله بالمعجزات والبراهين الصادقة الدالة  على صحة نبوتهم وصدق دعواهم، وزودهم بالصبر على إدارية أقوامهم  وتكذيبهم  بالرسالات رغم ما يظهر من عظم المعجزات  التي لا تخضع للأهواء بعد ما يعلم الإنسان علم اليقين ان لهذا الكون خالقا أوجده من عدم وجعل للإنسان فيه مواعظ من نفسه ومن طريقة عيشه يقول تعالى : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون) وبمعرفة  جل نعم  الله  على خلقه يدرك الإنسان  ان الله قد زود رسله بالمعجزات الباهرات  التي تفحم  أقوامهم  وترد مكائدهم ومن الأمثلة  على ذلك : أن  قوم نبي الله  صالح  لما طلبوا منه معجزة  تؤيد دعواه اخرج الله له من الصخرةِ الصَّمَّاءِ ناقةً وفصيلَها، فآمنَ من هدى اللهُ قلبَه وعاند وتكبرَ عن الإيمانِ من علِم اللهُ بعلمِه الأزليِّ أنه لن يُؤمن.

وكذلك عيسى ابنُ مريمَ عليه الصلاة والسلام جاءَ بدينِ الإسلامِ الذي يدعو إلى وحدانيةِ اللهِ أيَّدَهُ اللهُ بالمعجزاتِ وكان قد اشتهرَ قومُه بالطبِّ ومع ذلك عجَزُوا على أن يعارضوا عيسى ابنَ مريمَ عليه الصلاة والسلام إذ أيَّدَهُ اللهُ بمعجزةِ إحياءِ الموتى وإبراءِ الأكمه والأبرصِ بإذنِ الله وهم اشتهروا بالطبِّ فلم يستطيعوا أن يأتوا بمثلِ ما أتى به ولم يستطيعوا أن يُحيوا ميتًا ولا أن يشفوا أبرَصَ أو أكمه بمجرد وضعِ اليدِ عليهِ أو بمجرَّدِ مسحِ عينيهِ لأنَّ هذه الأمورَ خارقةٌ للعاداتِ لا تظهَرُ إلا على يدِ الأنبياءِ، ولو اجتمعَ الكفارُ قاطبةً على أن يأتوا بمثلِ معجزة من معجزاتِ أي نبيٍ من أنبياءِ اللهِ لما أتَوا بها ولا بمثلِها أبدًا.

فلما كانَ للأنبياءِ علينا ميزات أنَّ لهم معجزاتٍ إذًا صارَ واجبًا على كلِّ من بلغتهُ دعوةُ النبيِّ أن يصدِّقَ بهذا النبيِّ لأنهُ بيدِه البرهانُ والدليلُ على أنه صادقٌ وليس مشعوذًا ولا صاحبَ خُرافاتٍ.

فأنبياءُ اللهِ تبارك وتعالى نزَّهَهم عن الرذائلِ نزههم اللهُ تعالى عن الفحشاءِ والمنكر، نزَّههمُ اللهُ تعالى عن الزنا وشربِ الخمرِ والفسقِ والفجورِ إنما اصطفاهم الله تبارك وتعالى فصار واجبًا علينا أن نؤمن بهم جميعًا من أولهِم آدم عليه الصلاة والسلام إلى آخرِهم محمدٍ عليهم الصلاةُ والسلامُ جميعًا، من غيرِ أن نُكذِّبَ بأحد منهم. قال تعالى : ( لا نفرِّقُ بين أحدٍ من رسلِه)، مع أنَّ اللهَ تعالى جعلهم درجاتٍ ورسول الله صلى الله عليه وسلم اشتهرَ قومُه باللغةِ العربيةِ وبالفصاحةِ والبلاغةِ، فأعطاه الله أعظم معجزة وهي القرءانُ الذي عجَزَ فصحاءُ العربِ وبلغاؤُهم على أن يأتُوا ولو بمِثلِ آية منهُ.

ومن المعجزات التي ظهرت بركتها على يد أبي هريرة رضي الله عنه الذي جاء بتمرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ادع لي فيهن بالبركة، اسمعوا جيدا اخوة الإيمان، أبا هريرة يأتي بإحدى وعشرين تمرة ويقول ادع لي فيهن بالبركة فجعل صلى الله عليه وسلم يضع كل تمرة في المزود ويسمي ثم جمعه وقال: ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ثم قال ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا وشبعوا وخرجوا ثم قال: ادع فلانا وأصحابه فأكلوا وشبعوا وخرجوا وفضل تمر، ثلاثة أفواج من الرجال دخلوا وأكلوا من التمر.

  والأمر إخوة الإيمان لم يصل إلى هذا القدر فقط، يقول أبو هريرة رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقعد، فقعدت فأكل وأكلت، قال : وفضل تمر فأخذه الرسول وأدخله في المزود، وقال : يا أبا هريرة إذا أردت شيئا فأدخل يدك فخذ، قال أبو هريرة : فأكلت منه حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان كلها، هذا كله إخوة الإيمان ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم.

ومن معجزاته أنّه كان صلى الله عليه وسلم يوم الخندق والصحابة الكرام يحفرون فعرضت لهم صخرة كبيرة فأخبروا بذلك قائدهم محمدا فجاء صلى الله عليه وسلم فأخذ المعول فسمى ثلاثا ثم ضرب الصخرة فنَزلت رملا سائلا. ومن معجزاته صلوات ربي وسلامه عليه، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا غلام من أنا، فأنطق الله تعالى الغلام فقال أنت رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله فيك" فكان هذا الغلام يسمى مبارك اليمامة.

ومن المعجزات التي لا زال الناس يتحدثون عنها وعن ما فيها من أسرار معجزة الإسراء والمعراج التي سنفرد لها خطبة مستقلة بحول الله.

فطوبى لكل من تمسك بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله الذين وصفهم الله بالصدق والأمانة والعفة والفصاحة والتبليغ والشجاعة وعصمهم من الكفر والكبائر قبل النبوة رضي الله عنهم أجمعين.

 والحمد لله رب العالمين

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.