البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« سبتمبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          
التغذية الإخبارية

طاعة الوالدين

 Résultat de recherche d'images pour

 

سمعت من بعض الأشخاص جملة اقشعر لها جلدي جيدا وتألم قلبي وادمعت عيني من قول هذا الشخص حيث قال : 'كينين الوالدين لعاصيين وكاينين الوالدين لمرضيين'. لهذا كتبت هذا الموضوع لأبين فيه قيمة الوالدين وطاعتهما واهميتهما في حياتنا وفضلهما :

Résultat de recherche d'images pour

قيمة الوالدين

للوالدان قيمة عالية جداً عند كافّة الأمم، وذلك لما يبذلانه في سبيل راحة أبنائهما. من المعروف أن بذل الوالدين لأبنائهما هو بذلٌ مستمر منقطع النظير يبدأ منذ لحظة الحمل الأولى ويستمر إلى وقت الوفاة، ومن هنا فقد أمرت الشرائع السماوية الأبناء بلزوم الوالدين، وبرِّهما، وطاعتهما فيما لا يغضب الله تعالى حتى لو بدر منهما أي تصرف سيء، أو أيّ نوع من أنواع التعامل غير المحمود.

 

طاعة الوالدين

تجب طاعة الوالدين على الأبناء في كلّ شيء عدا الأمور التي فيها معصية للخالق سبحانه وتعالى، وعدا الأمور التي قد تُلحق الضرر بالأبناء، كما ويجب على الآباء أن يضعوا في اعتبارهم أنّ المستقبل لأبنائهم، وأنّ التربية يجب أن تكون بتصوّر معايير المستقبل، وليس وِفقاً لمعايير الحاضر، أو الماضي كما يفعل بعضهم، ومن هنا فإنّ الوالدين يجب أن يُقدّرا رغبة الأبناء في أن يعيشوا حياتهم كما يريدون دون تدخل مباشر منهم، فعلاقة الآباء مع أبنائهم الذين بلغوا سن الرشد يجب أن تلتزم حدود إسداء النصيحة، والمشورة، والتوجيه فقط.

 

أهمية طاعة الوالدين

بفضل طاعة الإنسان لوالديه، ينال الإنسان رضا الله تعالى عليه، ويقترب منه، وتعلو مكانته في الدنيا والآخرة. ينال الإنسان محبة والديه، ويرضى هو ذاته عن نفسه، فكلّما تقرّب الإنسان من والديه شعر بأنه يملك الدنيا بما فيها. لا يشعر بالندم الشديد بعد وفاة والديه؛ فكثيرون هم أولئك الأشخاص الذين يبتعدون عن آبائهم، ويعقّونهم في حياتهم ممّا يؤدّي إلى شعورهم بالندم الشديد بعد وفاتهم، فيقضون باقي حياتهم في وضع لا يُحسدون عليه.

 

اهمية الوالدين في حياتنا

 من منا يستطيع ان ينكر اهميه وجود الوالدين في حياته فهم جزء هام من حياتنا لكون الوالدين السبب الاول لوجودنا في هذه الحياة فهم من اهم الثوابت التي لايمكن تغييرها او الاستغناء عنها في يوم من الايام، وذلك على خلاف الكثير من الثوابت الاخرى .

فالصداقات مثلا من الممكن الاستغناء عنها او زوالها في اي وقت لكن لا يمكن لاحد الاستغناء او التخلي عن احد الوالدين او كلاهما معا من خلال  محوهم من ذاكرته لوجود العديد من الروابط التي تربطنا دوما بالوالدين سواء كانت روابط جينية كالصفات الوراثية لكلا الوالدين والتي حددت لوننا ومظهرنا او روابط اجتماعية كوجود معتقدات شخصية ودينية لهم توارثنها عن والدينا كالديانة مثلا، فالصلة التي ربطتنا بوالدينا او مازالت تربطنا دوما بوالدينا هي صلة قوية وذلك للعديد من الاسباب التي سوف نتعرف على بعض منها :

-1حب الوالدين الغير مشروط والرعاية :

حب كلا الوالدين لابنائهم هو فطرة وغريزة وهبها الله لكلا الوالدين لمراعاه الأبناء منذ لحظة ولادتهم فهو حب نقي غير اناني الزم الوالدين دوما بمراعاة الابناء وحمايتهم حتى نضجوا واصبحوا مسئولين عن انفسهم فالوالدين هم اول من تحمل مسئولية الابناء من رعاية وتقديم خدمات كالمأكل والملبس والتفكير في المستقبل دائما وذلك دون ادنى شرط من جانبهم اوقيد على الابناء .

-2 الوالدين هم من شكلوا شخصياتنا :

 الوالدين هم اول من تعلمنا على ايديهم الكثير من المبادئ والقيم واكتسبنا العديد من السلوكيات التي شكلت لنا شخصياتنا فيما بعد، فالوالدين هم اول من حاسبنا منذ نعومة اظافرنا علة تصرفاتنا سواء كانت ايجابية بالثناء عليها او سلبية بالتنبيه للحظر منها مرة اخرة فتعلمنا من الوالدين كيف نفرق بين الصواب والخطأ مما ساهم في نمو شخصياتنا واستقلالنا في الكبر .

-3 الوالدين تحملوا الكثير من المشاق :

تحمل كلا الوالدين نصيبه الوافر من الشقاء سواء كانت الام التي تحملت متاعب الحمل والولادة والرعاية او الاب الذي تحمل مشاق العمل والمسئولية لتوفير الحياة المعيشية المناسبة للابناء فمن منا يستطيع ان ينكر تعرض كلا الوالدين للكثير من المشاق لتربيته والعناية به وحمايته من خلال الحفاظ عليه معافي دوما بتقديم الرعاية الصحية له عند المرض وتوفير سبل الراحة لتنشئته تنشأه سليمة.

 

فضل الوالدين

فضل الوالدين قال تعالى في محكم آياته : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)، الإسراء الآيتين 23-24، تبين الآيات الكريمة مدى أهمية طاعة الوالدين من قبل الولد، ولعظم هذه العبادة قرنها الله بطاعته.

على الأبناء لوالديهما الكثير من الحقوق والواجبات التي يجب التقيد بها، فعليهم العناية بوالديهم في الكبر، وإطاعة أمرهما إذا لم يكن في معصية الخالق، وعدم التأفف عند تنفيذ طلبهما، واحترامهما، والمواظبة على زيارتهما دون انقطاع، فبر الوالدين فرض يعاقب تاركه، وهي طاعة عظيمة كالجهاد.

قد فرضت هذه الواجبات على الأبناء لكبر فضل الوالدين، فيأتي الابن بفضل الله وفضلهما فيحدث الحمل، وفي الحمل تحمل الأم طفلها تسعة أشهر، وخلالها تتحمل التعب، والمشقة، والمرض، والوزن الزائد، وألم العظام عندما يتغذى الجنين منها، وقلة النوم، وصعوبة التنفس، وكل هذا العذاب يهون أمام وجع الولادة الذي تتحمله الأم، فكل طلقة كخروج الروح، وتعادل الطلقة الواحدة في وجعها ثاني أكبر وجع في العالم مباشرة بعد الحرق حياً.

بعد هذا لا ينتهي ألم الأم، ففي أول شهور الولادة لا تحصل على ما يكفيها من النوم بسبب رعاية طفلها، وإذا مرض سهرت قربه وحزنت، وإذا ما جاع سارعت لإطعامه، وإذا تعب عملت على راحته، وزاد ألمها إذا ابتعد عنها، وبكت كلما بكى، وفرحت كلما فرح، فكانت حياتها ليس ملكاً لها وإنما لطفلها، فتطهو ما يحب، وتصنع ما يهوى، وتبتعد عما يكره، وتسامحه إذا ما أخطأ.

أمّا الأب فوجوده نعمة، يبذل جهده في حر الصيف وبرد الشتاء ليؤمن قوت يومه، يتعب نفسه ويرهق جسده، ويتحمل المرض سعياً لكسب الرزق ليؤمن لابنه مأكله، ومشربه، وملبسه، ومنزلاً يؤويه من برد الشتاء وحر الصيف، وكل ما يحتاجه ليكمل دراسته.

الأهم من ذلك أن كلا الوالدين يقدمان لابنهما الحب والحنان والرعاية، ويربيان ابنهما على حسن الخلق، وعلى تعاليم الإسلام، فيمنحانه الثقة والاحترام لنفسه ليكون معيناً لهما في كبرهما.

الوالدان نعمة من الله، فمن أدرك والديه فليحرص على طاعتهما وإرضائهما، فاللهم احفظ لنا والدينا، وأدم الصحة لهما، اللهم لا ترينا بأساً بهما، وأحسن خاتمتهما، واكتب لهما الجنة بلا حسابٍ ولا عذاب، اللهم لا تحرمنا رضاهما، وابتسامتهما، وسهل لنا طاعتهما فيما يرضيك، وارحمهما.


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.