البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« يونيو 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
التغذية الإخبارية

حب اشاعة الفاحشة

 Résultat de recherche d'images pour

 

قال تعالى(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون).

 وهذا وعيد شديد لمن يحرص على إفشاء الفاحشة، الذين يدعون إلى تبرج النساء، وكذلك الذين يدعون إلى سماع الغناء؛ فإن سماع الغناء يسبب الوقوع في الفاحشة، وكذلك الذين يدعون إلى خروج النساء وإلى اختلاطهن بالرجال وإلى مزاحمتهن، كل ذلك من أسباب فشو الفاحشة وانتشارها، والفاحشة هنا فاحشة الزنا أو مقدماته، وسميت فاحشة لفحشها وقبح اسمها، وقبح فعلها، لأن النفوس تستفحشها وتستقبحها، والله تعالى حرم الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بطن, وكذلك نشر الصور سواء في الصحف أو في الأفلام أو في الأشرطة أو في المواقع الاجتماعية وما ادراك ما المواقع الاجتماعية وخاصة منها الفايس بوك والواتساب، إذا كانت صورا فاتنة، لا شك أن ذلك كله من إشاعة الفاحشة، تتمكن في المؤمنين الذين هم مصدقون مطيعون لله تعالى.

Image associée

 فالواجب على المسلمين أن يحرصوا على حماية وصيانة أعراضهم وأعراض إخوانهم وأخواتهم واهليهم جميعا، ذلك لأن ظهوره سبب للعقوبات، وسبب لكثرة الأمراض وللفتن، وسبب في منع الخيرات ومنع البركات، ويعذبهم الله في الدنيا ويفضحهم، ويظهر مساوئهم وأسرارهم التي يكنونها، والتي يحرصون من أجلها على أن يتمكنوا من شهواتهم المحرمة، والله تعالى وعدهم بالعذاب في الدنيا وفي الآخرة، فإن صرحوا بالقذف فإن من عذاب الدنيا الحد، وهو الجلد ثمانين جلدة، وقد يعاقبهم الله تعالى بعقوبات ظاهرة في الدنيا إما بمرض أو فقر أو فاقة أو شلل أو مرض شديد أو موت عاجل أو نقص في الأموال والأنفس، وعلى حرصهم أن تشيع الفاحشة في المؤمنين، عذاب الآخرة يدخل فيه عذاب القبر وعذاب البرزخ وعذاب النار، يعني ما يكون بعد الموت من أنواع العذاب لولا أن الله ستر عليهم وعفا عنهم، لفضحهم ولعاقبهم؛ ولكنه تعالى رؤوف بعباده رحيم بهم، وكل هذا من رحمة الله بعباده المؤمنين، وصيانة أعراضهم، كما صان دماءهم وأموالهم، وأن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، فلذلك علَّمهم، وبيّن لهم ما يجهلونه، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) أي طرق الشيطان ووساوسه وخطواته، يدخل فيها سائر المعاصي المتعلقة بالقلب، واللسان والبدن، إن الشيطان يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ من الذنوب العظيمة، مع ميل بعض النفوس إليه، فالمعاصي هي خطوات الشيطان، فنهي الله عنها للعباد نعمة منه عليهم أن يشكروه ويذكروه، لأن ذلك صيانة لهم عن التدنس بالرذائل والقبائح، فمن إحسانه عليهم، أن نهاهم عنها، كما نهاهم عن أكل السموم القاتلة، ان الشيطان يسعى هو وجنوده في الدعوة إليها وتحسينها، والنفس ميالة إلى السوء أمارة به، والإيمان غير قوي، ولكن فضله ورحمته أوجبا أن يتزكى منكم من تزكى، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".


اللهم استر ذنوبنا وزلاتنا وعيوبنا واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، اللهم استرنا فوق الأرض واسترنا تحت الأرض واسترنا يوم العرض عليك يا أرحم الراحمين.

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.