البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« ديسمبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          
التغذية الإخبارية

البكاء من خشية الله

 

Image associée 

ان البكاء من خشية الله تعالى يلين القلب ويذهب عنه أدرانه، قال يزيد بن ميسرة رحمه الله : 'البكاء من سبعة أشياء : البكاء من الفرح والبكاء من الحزن والفزع والرياء والوجع والشكر والبكاء من خشية الله تعالى فذلك الذي تُطفِئ الدمعة منه أمثال البحور من النار!'. 

وقد مدح الله تعالى البكائين من خشيته وأشاد بهم في كتابه الكريم : (إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) الإسراء 107-109.

 Résultat de recherche d'images pour

فضل البكاء من خشية الله :

 إن للبكاء من خشية الله فضلا عظيما فقد ذكر الله تعالى بعض أنبيائه وأثنى عليهم ثم عقب بقوله عنهم : ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) مريم الآية 58.

وقال تعالى عن أهل الجنة : ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ. قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ. فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ. إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) الطور 25 – 28.

 

اقوال الرسول في البكاء من خشية الله : 

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال : "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ". 

وقالَ أيضا : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظلُّهُ وذكر منهم  ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ". 

وقال صلى الله عليه وسلم : " عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله  وعين باتت تحرس في سبيل الله ". 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله  وقطرة دم تهرق في سبيل الله وأما الأثران : فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله ".

 

 اقوال السلف في البكاء من خشية الله : 

وكان السلف يعرفون قيمة البكاء من خشية الله تعالى فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : ' لأن أدمع من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينا! ".

 

وقال كعب الأحبار : 'لأن أبكي من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهباً'.

 

بكاء النبي صلى الله عليه وسلم :

عَن ابن مَسعودٍ رضي اللَّه عنه  قالَ : 'قال لي النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " اقْرَأْ علي القُرآنَ " قلتُ : يا رسُولَ اللَّه أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟

 قالَ : " إِني أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " فقرَأْتُ عليه سورَةَ النِّساء  حتى جِئْتُ إلى هذِهِ الآية : ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد وِجئْنا بِكَ عَلى هَؤلاءِ شَهِيداً ) -النساء الآية 40-، قال : " حَسْبُكَ الآن "، فَالْتَفَتُّ إِليْهِ فَإِذَا عِيْناهُ تَذْرِفانِ'.

 

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يحفرون قبرا لدفن أحد المسلمين وقف على القبر وبكى ثم قال : " أي إخواني لمثل هذا فأعدوا" .

 

أما عبد اللَّه بنِ الشِّخِّير رضي اللَّه عنه  فيقول : 'أَتَيْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَهُو يُصلِّي ولجوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ' .

 

وقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : 'زار النبي قبر أمه فبكى وأبكى من حوله...' الحديث.

 

بكاء الصحابة رضي الله عنهم :

 لقد رأينا شيئا من بكائه صلى الله عليه وسلم وقد تعلم الصحابة رضي الله عنهم من نبيهم البكاء فعن أنس رضي الله عنه قال : 'خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط فقال : " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً " فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين' .

 

وكان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته! فقيل له : 'تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟!'

فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن القبر أول منزل من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه  فما بعده أشد منه! "

 قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما رأيت منظراً قط إلاّ القبر أفظع منه! ".

 

وبكى أبو هريرة رضي الله عنه في مرضه، فقيل له : ما يبكيك؟!

 فقال : ' أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكن أبكي على بُعد سفري وقلة زادي وإني أمسيت في صعود على جنة أو نار لا أدري إلى أيتهما يؤخذ بي !! '

 

وبكى معاذ رضي الله عنه بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك؟

 قال : لأن الله عز وجل قبض قبضتين واحدة في الجنة والأخرى في النار فأنا لا أدري من أي الفريقين أكون'.

 

وبكى الحسن فقيل له : ما يبكيك؟

 قال : أخاف أن يطرحني الله غداً في النار ولا يبالي.

 

وكان حذيفة رضي الله عنه يبكي بكاءً شديداً فقيل له : ما بكاؤك؟

فقال : لا أدري على ما أقدم أعلى رضا أم على سخط؟

 

وهذا عبد الله بن رواحة رضي الله عنه كان واضعاً رأسه في حجر امرأته فبكى فبكت امرأته، فقال : ما يبكيك، فقالت : رأيتك تبكي فبكيت، قال : 'إني ذكرت قول الله عز وجل : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً ) -مريم 71- فلا أدري أأنجو منه أم لا'.

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.