البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أغسطس 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : أسرار آية الكرسي

 Résultat de recherche d'images pour

 

ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة 13 ذو القعدة 1439 الموافق ل 27 يوليو 2018  بعنوان : 'اسرار آية الكرسي'، وهذا نصها :

 Résultat de recherche d'images pour

 

الحمد لله، الحمد لله رب العالمين قيوم السموات والأرضين كل الخلائق محتاجة الى رعايته وعنايته وهو الغني الحميد، يعطي بلا حدود ويهب بلا قيود، وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له حي قيوم لا تاخذه سنة ولا نوم واشهد ان سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه اوضح المسالك وتركنا على المحجة البيضاء، لا يزيغ عنها الا هالك صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه الابرار وءال بيته الاطهار وسلم تسليما كثيرا اثيرا الى يوم الدين.

 

 أما بعد ، فيا أمة الاسلام ويا اتباع سيدنا محمد خير الانام ان في كتاب الله العظيم من الآيات العظام ما لو وزنت بذهب الدنيا لرجحت كفتها بما اشتملت عليه من اعجاز قراني عظيم، وعلى الانسان ان يغوص في مكنون الآيات واعماقها ليستخرج بعض اسرارها ويقربها للفهم بقدر ما يسمح له المقام، ومن هذه الاسرار ما يوجد في ءاية الكرسي العظيمة المقدار لأنها تشتمل على امهات الآيات الالهية وتدل على  انه سبحانه وتعالى موجود واحد في الالوهية متصف بالحياة، واجب الوجود لذاته موجود لغيره، يقول الله تعالى : (الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم).

 

أيها المؤمنون ان الله الواحد الأحد الفرد الصمد المتصف بالحياة فهو القيوم القائم بنفسه المقيم بغيره لا يحتاج لاحد وكلنا محتاجون اليه منزه سبحانه عن الشبيه والنظير، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، منزه عن التحيز والحلول مبرأ عن التغيير والفتور لا تناسبه الاشباح ولا يعتريه ما يعتري النفوس والارواح مالك الملك والملكوت ( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ) مبدع الأصول والفروع ( ان في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب).

 

فالله سبحانه ذو البطش الشديد الذي يبدء ويعيد ولا شفع عنده الا بإذنه قال تعالى : (ان بطش ربك لشديد انه هو يبدء ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد) عالم بالأشياء كلها دقيقها وجليلها ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تستقط من ورقة الا يعلمها) واسع الملك والقدرة لا يشق عليه شاق ولا يشغله شأن عن شأن تعالى عما يدركه الوهم عظيم لا يحيط به الفهم.

 

( ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السموات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم). قال صلى الله عليه وسلم : "ان اعظم ءاية في القرءان اية الكرسي من قرأها بعث الله ملكا يكتب من حسناته ويمحو من سيآته الى الغد من تلك الساعة".

 

وقال عليه الصلاة والسلام : "من قرأ ءاية الكرسي  دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها الا صديق او عابد. من قراها إذا اخذ من مضجعه أمنه الله على نفسه وجاره  وجار جاره والأبيات حوله".

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال : "من قرأ حين يصبح آية الكرسي وآيتين من حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو اليه المصير حفظ في يومه حتى يمسي. فان قرأها حين يمسي حفظ في ليلته تلك حتى يصبح".

 

وروى ما قرأت آية الكرسي في دار  إلا هجرتها الشياطين ثلاثين  يوما ولا يدخلها ساحر ولا ساحرة أربعين ليلة يا علي علمها  ولدك  واهلك وجيرانك فما نزلت آية أعظم منها.

 

وتذاكر الصحابة أفضل ما في القرءان فقال علي رضي  الله عنه اين انتم من آية الكرسي؟ ثم قال : 'قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا علي  سيد البشر آدم وسيد العرب محمد ولا فخر وسيد الفرس سلمان وسيد الروم صهيب وسيد الحبشة بلال وسيد الجبال الطور وسيد الأيام يوم الجمعة وسيد الكلام القرءان وسيد القرءان البقرة وسيد البقرة آية الكرسي"'.

 

جعلني الله وإياكم ممن استوعب معاني القرءان وعمل لما جاء به وحرصنا بالقرءان الكريم وجعله مؤنسا لنا في وحشة القبور، وشفيعا لنا يوم العرض على الله.

 

 اللهم نور بالقرءان قلوبنا، ونفعنا بآياته، وألهمنا الرجوع إلى تعاليمه والإكثار من مدارسته والعمل بما جاء فيه من التوجيه القويم إلى صراطك المستقيم انك على كل شيء قدير.

 

آمين وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.