البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« نوفمبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  
التغذية الإخبارية

الحلقة 25 : التقوى (الجزء الثالث : ثمرات وفوائد التقوى)

 Résultat de recherche d'images pour

 

طيلة شهر رمضان الابرك كانت جريدة العلم الغراء تنشر لي سلسلة في الاخلاقيات، وبطلب من احد الاخوة سأعيد نشرها على موقعي لكي تعم الفائدة ويقرأها من لم تتح له الفرصة في ذلك لسبب ما. وقد نشرت جريدة العلم يوم 29 رمضان 1439 الموافق ل 14 يونيو 2018 -في صفحة فسحة رمضان- الحلقة الخامسة والعشرين من هذه الاخلاقيات، وهذا نصها :

 

الحلقة 25 : التقوى (الجزء الثالث : ثمرات وفوائد التقوى)

 تحدثنا في الجزئين السابقين في موضوع التقوى عن معنى التقوى واهميته وعلامات التقوى وكيفية مضاعفة التقوى في القلب، ونختم هذا الخلق العظيم بثمرات التقوى وفوائدها.

ان ثمرات وفوائد التقوى سواء كانت دنيوية او اخروية كثيرة جدا، ومنها :

 

 1- محبة الله والملائكة للعبد ومحبة الناس له، (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) الآية 76 من سورة آل عمران، وإذا أحبه الله نادى جبريل أن يحبه، ويحبه أهل السماء ثم يحبه أهل الأرض، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) الآية 96 من سورة  مريم، أي مودة منه ومن الملائكة وفي قلوب العباد.

 

 2- نصرة الله للمتقي وتأييده له وتسديده، قال عز من قائل : (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) الآية 194 من سورة البقرة، والمعيّة هذه معية نصرة وتأييد وتسديد، وهو سبحانه وتعالى أعطاها للأنبياء المتقين فقال لموسى وهارون : (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) الآية 46 من سورة طه.

 

 3- أنها المخرج من كل ضيق ومصدر للرزق من حيث لا يحتسب المتقي، لأن الله وعد ووعد الله لا يتخلف فقال تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الآيتين 2 و3 من سورة الطلاق، وهذه مهمة جدًا وخاصة للذين يبحثون عن العمل. وان كنت في عمل محرم عليك بتركه، ولكي يأتيك البديل المباح ينبغي أن تتقي الله في جميع أمورك.

 

 4- ومن أهم ما يُكافأ به المتقي أنه يُعطى العلم النافع من جرّاء التقوى (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) الآية 282 من سورة البقرة، فيعلمكم الحلال والحرام ومصالحكم وحفظ أموالكم وما أمركم وما نهاكم عنه ويعلمكم كل ما تحتاجون إليه.

 ومن أسباب نقصان العلم ونقص الحفظ وذهاب المسائل وعدم انفتاح النفس للعلم وعدم الحماسة للعلم، المعاصي فهي تصد النفس عن العلم.

 والتقوى من أسباب تحصيل العلم وانفتاح الذهن والقلب والحماس له.

 

 5- تسهيل الأمور، مصداقا لقوله تعالى : 

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) الآية 4 من سورة الطلاق.

 

6- التقوى يحفظ الذرية مصداقا لقول الله عز وجل : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) الآية 9 من سورة النساء، فأرشد الله الآباء الذين يخشون ترك ذرية ضعاف بالتقوى في  سائر شؤونهم لكي يحفظ أبناءهم، ويغاثون بالرعاية الإلهية بل يحفظ فروع الفروع.

 

 7- البصيرة من أعظم ما يرزق به المتقي، فتكون له بصيرة وفرقان يفرّق به بين الحق والباطل وأن يكون له نور من ربّه يضيء دربه فيحذر الشر ويرجو الخير ويوفَّق، قال تعالى : (إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا) الآية 29 من سورة الأنفال.

 

8- التقوى يُجعل للإنسان بها حلاوة وشرف وهيبة بين الخلق لأن الإنسان يحب أن تكون له مكانة بين الناس، وقد قيل في شأن ذلك :

ألا إنما التقوى هي العز والكـرم   وحبك للدنيا هو الذل والسقـم

وليس على عبدٍ تقي نقيصة    إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم

 

9- الحفظ من كيد الأعداء، فإن الإنسان لا يخلو من عدو حاسد (وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) الآية 120 من سورة آل عمران، فيدفع الله عنه شر الأشرار وكيد الفجار باستعمال التقوى.

 

 10- يرزق بركات من السموات والأرض، والبركة تكثير القليل، الكثرة، الزيادة، الخير، العافية، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) الآية 96 من سورة الأعراف.

 

11- البشرى سواء كانت ثناء من الخلق، أو رؤيا صالحة من الملائكة عند الموت،  (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) الآيات 62 و63 و64 من سورة يونس. ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، فإن أثنى الناس عليه  لعمل ما قصد إظهاره فإن هذا من عاجل بشرى المؤمن.

 

12- التقوى سبب قبول العمل وهذا من أعظم الأشياء، قال تعالى : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) الآية 27 من سورة المائدة، أجاب بها الأخ الصالح أخاه الفاجر الذي قتله. وكان بعض السلف يقول : لو أعلم أن الله تقبّل مني سجدة واحدة لتمنّيت الموت لأن الله يقول : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).

 

13- التقوى توصل إلى مرضاة الرب عز وجل وتكفير السيئات والنجاة من النار والفوز بالجنة وهذا هو قمة المطلوب وأعلى مراد المسلم أن الله عز وجل يدخله الجنة، قال تعالى : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) الآية 65 من سورة المائدة، والنجاة من النار وقال أيضا : (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا) الآية 72 من سورة مريم، والعز والفوقية فوق الخلق يوم القيامة غير عز الدنيا  مصداقا لقوله عز وجل : (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الآية 212 من سورة البقرة، فيورثون الجنة بالتقوى كما قال الله عز وجل : (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) الآية 133 من سورة آل عمران.

  

14- التقوى سبب للنجاة من عذاب الدنيا، مصداقا لقول الله عز وجل :  (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) الآية 18 من سورة فصلت.

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.