البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« سبتمبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
التغذية الإخبارية

الحلقة 24 : التقوى ( الجزء الثاني : علامات التقوى ومضاعفتها)

 Image associée

 

طيلة شهر رمضان الابرك كانت جريدة العلم الغراء تنشر لي سلسلة في الاخلاقيات، وبطلب من احد الاخوة سأعيد نشرها على موقعي لكي تعم الفائدة ويقرأها من لم تتح له الفرصة في ذلك لسبب ما. وقد نشرت جريدة العلم يوم 28 رمضان 1439 الموافق ل 13 يونيو 2018 -في صفحة فسحة رمضان- الحلقة الرابعة والعشرين من هذه الاخلاقيات، وهذا نصها :

 

الحلقة 24 : التقوى ( الجزء الثاني : علامات التقوى ومضاعفتها)

بعد ان تعرفنا جميعا عن معنى التقوى واهميته في الجزء الاول، سنتناول في هذه الحلقة علامات التقوى وكيفية مضاعفة التقوى في القلب.

 

علامات التقوى

من علامات التقوى عند العبد :

1- ان التقي دائمًا يذكر ربه، لأن ذكر الله مطردة للشيطان والوسوسة، مطهرة لكل ما يدخل في الإنسان من رجس أو دنس من كلاب الشهوات أو الشبهات التي تغير على قلبه والله عز وجل قال : 

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم) الآيات 2 و3 و4 من سورة الأنفال.

 

2- أنه إذا تخلّص من آفات الغفلة والاستخفاف بالمنكر من الأقوال والأفعال، والضيق بالمنكر إذا حصل، والتأذي منه إذا وقع، والفزع إلى الله طالبًا الخلاص، هذا من صفات المتقين، إذا هو نفسه وقع في المعصية لا يمكن أن يستريح حتى يعود إلى الله طالبًا الصفح والمغفرة مما ألمّ به والدليل على ذلك قوله عز وجل : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) الآية 201 من سورة الأعراف، فلا يمكن أن يجدوا أمنًا ولا طمأنينة إلا بالخروج من تلك الحال وذلك بالاستغفار والتوبة إلى الله.

 

مضاعفة التقوى في القلب

ان الأشياء التي تسبب زيادة التقوى في القلب كثيرة، ومن بينها :

 

- اجتهاد الإنسان في طاعة الله تعالى، فإن الله يكافئه على ذلك بزيادة الهداية والتقوى، فيعينه على القيام بما أمر الله به، ويفتح له من أبوب الخير والطاعات وييسرها له ما لم يكن يسيرا عليه من قبل، مصداقا لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ) الآية 17 من سورة محمد.

 

- الحرص على الصيام، والإكثار منه، فإن الله تعالى جعل فيه خاصية تعين العبد على الطاعات وتحببها إليه.

 

- التخلق بأخلاق وصفات المتقين التي ذكرها الله تعالى في كتابه، قال الله تعالى : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ) الآية 177 من سورة البقرة.

 

 - التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، والابتعاد عن البدع المحدثة في الدين، قال الله تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) الآية 153 من سورة الأنعام.


- الابتعاد عن حرمات الله، قال الله تعالى : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) الآية 187 من سورة البقرة.

 

- التفكر في آيات الله الشرعية والكونية، قال تعالى : (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) الآية 6 من سورة يونس.

 

-الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن .
-  مصاحبة أهل الخير الذين ينصحون ويذكّرون، ومجانبة أهل الشر والبدعة .
- قراءة سير المتقين من المؤمنين الصالحين ومن أهل العلم والزهد والعبادة .


- الاستعداد للقاء الله تعالى في كل لحظة، فإنه لا يدري متى يحل به الموت، فلا يمكنه استدراك ما قصر فيه، وحينئذ يندم وقت لا ينفع الندم. 


- العلم بان كل طاعة لله في الدنيا ستكون راحة في الآخرة، وكل راحة وتلذذ بمعصية الله في الدنيا سيعقبها الندم والعذاب إن لم يعف الله عن صاحبها يوم القيامة .


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.