البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أغسطس 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  
التغذية الإخبارية

الحلقة 12 : الأمانة

 Résultat de recherche d'images pour

 

منذ بداية هذا الشهر الكريم -رمضان- كانت جريدة العلم الغراء تنشر لي سلسلة في الاخلاقيات، وبطلب من احد الاخوة سأعيد نشرها على موقعي لكي تعم الفائدة ويقرأها من لم تتح له الفرصة في ذلك لسبب ما. وقد نشرت جريدة العلم يوم 14 رمضان 1439 الموافق ل 30 ماي 2018 -في صفحة فسحة رمضان- الحلقة الثانية عشر من هذه الاخلاقيات، وهذا نصها :


الحلقة 12 : الأمانة

الأمانة هي أداء الحقوق، والمحافظة عليها، فالمسلم يعطي كل ذي حق حقه، يؤدي حق الله في العبادة، ويحفظ جوارحه عن الحرام، ويرد الودائع … إلخ

وهي خلق جليل من أخلاق الإسلام، وأساس من أسسه، فهي فريضة عظيمة حملها الإنسان، بينما رفضت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها لعظمها وثقلها، يقول تعالى:   (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنا وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً) الآية 72 من سورة الأحزاب، وقد أمرنا الله بأداء الأمانات، فقال تعالى:   (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) الآية 58 من سورة النساء.

 وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له".


وأنواع الأمانة كثيرة، منها :

1-الأمانة في العبادة :

فمن الأمانة أن يلتزم المسلم بالتكاليف، فيؤدي فروض الدين كما ينبغي، ويحافظ على الصلاة والصيام وبر الوالدين، وغير ذلك من الفروض التي يجب علينا أن نؤديها بأمانة الله رب العالمين.

 

2-المسؤولية أمانة :

كل إنسان مسؤول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه، سواء أكان حاكمًا أو والدًا أو ابنًا، وسواء أكان رجلا أو امرأة فهو راعٍ ومسؤول عن رعيته، قال صلى الله عليه وسلم "ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" متفق عليه.

 

3-الأمانة في العمل :

ومن الأمانة أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه، فالعامل يتقن عمله ويؤديه بإجادة وأمانة، والطالب يؤدي ما عليه من واجبات، ويجتهد في تحصيل علومه ودراسته، ويخفف عن والديه الأعباء، وهكذا يؤدي كل امرئٍ واجبه بجد واجتهاد.

 

4- الأمانة في حفظ الجوارح :

وعلى المسلم أن يعلم أن الجوارح والأعضاء كلها أمانات، يجب عليه أن يحافظ عليها، ولا يستعملها فيما يغضب الله سبحانه فالعين أمانة يجب عليه أن يغضها عن الحرام، والأذن أمانة يجب عليه أن يجنِّبَها سماع الحرام، واليد أمانة، والرجل أمانة … وهكذا.

 

5-الأمانة في الكلام :

ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بالكلمة الجادة، فيعرف قدر الكلمة وأهميتها، فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة وتجعله من أهل التقوى، كما قال الله تعالى (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) الآية 24 من سورة إبراهيم.

وقد ينطق الإنسان بكلمة الكفر فيصير من أهل النار، وضرب الله مثلا لهذه الكلمة بالشجرة الخبيثة، فقال (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار ) الآية 26 من سورة إبراهيم.
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية الكلمة وأثرها، فقال "إن الرجل لَيتَكَلَّمُ بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه.

والمسلم يتخير الكلام الطيب ويتقرب به إلى الله سبحانه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:   "والكلمة الطيبة صدقة" رواه مسلم.

 

6-الأمانة في حفظ الأسرار  :

فالمسلم يحفظ سر أخيه ولا يخونه ولا يفشي أسراره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة" رواه  أبو داود والترمذي


7- الأمانة في البيع :

المسلم لا يغِشُّ أحدًا، ولا يغدر به ولا يخونه، وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده في كومة الطعام، فوجده مبلولا، فقال له : "ماهذا يا صاحب الطعام؟" فقال الرجل: أصابته السماء المطر يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أفلا جعلتَه فوق الطعام حتى يراه الناس، من غَشَّ فليس مني" رواه  مسلم

 

8-الأمانة في الودائع :

ومن الأمانة حفظ الودائع وأداؤها لأصحابها عندما يطلبونها كما هي، مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، فقد كانوا يتركون ودائعهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم  ليحفظها لهم، فقد عُرِفَ الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقه وأمانته بين أهل مكة، فكانوا يلقبونه قبل البعثة بالصادق الأمين، وحينما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ترك علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليعطي المشركين الودائع والأمانات التي تركوها عنده.


وان الناس عندما يلتزمون
 بالأمانة يتحقق لهم الخير، ويعمهم الحب، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بحفظهم للأمانة، فقال تعالى (والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون ) الآية 32 من سورة المعارج،  وفي الآخرة يفوز الأمناء برضى ربهم، وبجنة عرضها السماوات والأرض.


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.