البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية

الحلقة 3 : الصبر (الجزء الثاني : ثمرات الصبر)

 Résultat de recherche d'images pour

 

منذ بداية هذا الشهر الكريم -رمضان- كانت جريدة العلم الغراء تنشر لي سلسلة في الاخلاقيات، وبطلب من احد الاخوة سأعيد نشرها على موقعي لكي تعم الفائدة ويقرأها من لم تتح له الفرصة في ذلك لسبب ما. وقد نشرت جريدة العلم يوم 03 رمضان 1439 الموافق ل 19 ماي 2018 -في صفحة فسحة رمضان- الحلقة الثالثة من هذه الاخلاقيات، وهذا نصها :


الحلقة 3 : الصبر (الجزء الثاني : ثمرات الصبر)

تناولنا في حلقة الامس الصبر وانواعه، أما الصبر على الطاعات فالسبيل اليه باستحضار ثوابها وفضلها، وأما الصبر على المحرمات فباستحضار عقوبة المعاصي ومخالفة أمر الله تعالى، وأما الصبر على البلاء فيتحقق بأمور، منها:  التأمل في سير الأنبياء والمرسلين والأولياء الصالحين، الصلاة، الدعاء، معرفة أنّ الله قدر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم، والتفكر في ثمراته.
وفي هذه الحلقة نتناول بمشيئة الله بعض ثمرات الصبر، منها :


1- تحقيق الإيمان :
فالإيمان قول وعمل واعتقاد، والصبر من الإيمان، وقد دل على ذلك القرآن فكل ما أمر الله به بعد ندائه بـ (يا أيها الذين آمنوا) دليل على دخوله في مسمى الإيمان. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "الإيمان: الصبر والسماحة".  وقال ابن مسعود رضي الله عنه : 'الصبر نصف الإيمان'.


2) تحقيق الصدق والتقوى :

قال تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) الآية 177 من سورة البقرة.
والبأساء: حال الفقر، والضراء: حال المرض.


3) تحقيق الهداية :
قال تعالى: (ومن يؤمن بالله يهد قلبه)  الآية 11 من سورة التغابن.
قال ابن مسعود رضي الله عنه : 'هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم' .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "الصبر ضياء" رواه مسلم. أي : لا يزال صاحبه مستضيئاً به ومهتدياً مستمراً على الصواب.
ومما قاله علي رضي الله عنه في الصبر: 'الصبر مطية لا تكبو'.
وقال عمر رضي الله عنه :' وجدنا خير عيشنا بالصبر'.
وذلك لأن به هداية القلب وراحة البال.


4) تكفير السيئات :
قال تعالى: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) الآية 123 من سورة النساء.
وقد سأل أبو بكر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك : كل سوء عملنا جزينا به؟، وأينا لم يعمل سوء؟ فقال صلى الله عليه وسلم : "يا أبا بكر ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به" .
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ".
والنصب: التعب، والوصب: الوجع.
وعند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ".
وله في صحيح البخاري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ".


5) الأجر الجزيل :
قال تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) الآية 10 من سورة الزمر. وفي سنن الترمذي عن جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ".
وقد جمع الله بين المغفرة والأجر الجزيل للصابرين في آية فقال : (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) الآية 11 من سورة هود.


6) الجنة :
قال تعالى: (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) الآيات 15 و16 و17 من سورة آل عمران. وفي الصحيحين أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعطاء رحمه الله : 'أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قال: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ: "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ" فَقَالَتْ: أَصْبِرُ. فَقَالَتْ : إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا'.
فمن صبر فله الجنة لقوله: "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ".


ومن هذه الثمرات أيضا : معية الله ومحبته ونيل رحمته والتمكين وتحقيق الاخباث أي الخضوع.


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.