البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« نوفمبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  
التغذية الإخبارية

أدب السلف في النصيحة

 Image associée

 

للنصيحة أهمية كبرى في حياة الأفراد والجماعات، فالإنسان ضعيف بطبعه يعتريه النقص والخلل كل وقت، لذا يحتاج إلى النصيحة ويحتاج إلى من يخلص القول محبةً له وبحثاً عما يعود بالخير له، وقد اهتمت الشريعة الغراء بالنصيحة فقد كانت خلاصة دعوة الأنبياء في النصيحة، وهي سبب من أسباب نجاة المجتمع، وحفاظ تماسكه من المنكرات ورذائل الأخلاق.

فالنصيحة في اللغة هي قول فيه دعاء إلى صلاح ونهي عن فساد، واما اصطلاحا فهي كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادةً وفعلاً، فنجد أنه جمع بين الإرادة والفعل. وتجدون اسفله مجموعة من آداب السلف في النصيحة :

Image associée

1- قال  يحيى بن معين رحمه الله تعالى : 'ما رأيتُ على رجلٍ خطأً إلا سترته، وأحببتُ أن أزين أمره، وما استقبلتُ رجلاً في وجهه بأمر يكرهه، ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذلك وإلاَّ تركته'.

 

2- وقال المزني سمعت الشافعي يقول : 'من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه'.

 

3- وقيل لمسعر: ' أتحب من يخبرك بعيوبك؟ فقال: إن نصحني فيما بيني وبينه فنعم، وإن قرعني بين الملأ فلا'. 

وهذا حق؛ فإن النصح في السر حب وشفقة، والنصح في العلن انتقاص وفضيحة.

 

4- وهذا هو قول الشافعي رحمه الله : ' من وعظ أخاه سرّاً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه'.

 

5- وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى :

تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي     وجنِّبني النصيحةَ في الجماعهْ

فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ      من التوبيخِ لا أرضى استماعه

وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي     فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه 

 

6- وقال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أمام الناس : 'يا أمير المؤمنين : إنك أخطأت في كذا وكذا، وأنصحك بكذا وبكذا، فقال له علي رضي الله عنه : ' إذا نصحتني فانصحني بيني وبينك، فإني لا آمن عليكم ولا على نفسي حين تنصحني علناً بين الناس'.

 

7- وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله : ' وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد، وعظوه سرا'ً،  حتى قال بعضهم : ' من وعظ أخاه فيما بينه وبينه، فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه'.

 

8- وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : 'ما ادرك عندنا من ادرك بكثرة الصلاة والصيام وانما ادرك عندنا بسخاء الانفس وسلامة الصدور والنصح للامة'.

 

9- وقال ايضا : 'المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير'. 

ويُعقِّب الحافظ ابن رجب على كلمة الفضيل هذه بقوله : ' فهذا الذي ذكره الفضيل من علامات النصح، وهو أن النصح يقترن به الستر، والتعيير يقترن به الإعلان'.

 

 10- وقال الإمام أبو حاتم بن حبان البستي رحمه الله تعالى : ' النصيحة تجب على الناس كافة على ماذكرنا قبل، ولكن ابداءها لا يجب إلا سراً، لأن من وعظ أخاه علانية فقد شانه، ومن وعظه سراً فقد زانه، فإبلاغ المجهود للمسلم فيما يزين أخاه أحرى من القصد فيما يشينه'.

 

11- وقال أبو حاتم بن حبان : 'خير الاخوان اشدهم مبالغة في النصيحة كما ان خير الاعمال احمدها عاقبة واحسنها اخلاصا'.

 

12- وقال الإمام أبو محمد ابن حزم الظاهري رحمه الله : ' وإذا نصحت فانصح سراً لا جهراً، وبتعريض لا تصريح، إلا أن لا يفهم المنصوح تعريضك، فلابد من التصريح'.

 

14- وقال عبد العزيز بن أبي داود رحمه الله : ' كان من كان قبلكم إذا رأى الرجل من أخيه شيئاً يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه، وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه، فيستغضب أخاه، ويهتك ستره'.

 

15- وقال الإمام ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالى : ' ولا تنصح على شرط القبول منك، فإن تعديت هذه الوجوه، فأنت ظالم لا ناصح، وطالب طاعة وملك، لا مؤدي حق أمانة وأخوة، وليس هذا حكم العقل، ولا حكم الصداقة، لكن حكم الأمير مع رعيته، والسيد مع عبده'.

 

16- وقال أيضاً: ' فإن خشنت كلامك في النصيحة فذلك إغراء وتنفير، وقد قال الله تعالى : ( فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً) سورة طه من الآية 44، وقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : " يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".متفق عليه

 

17- وقال أيضًا : ' وحد النصيحة أن يسوء المرء ما ضر الآخر، ساء ذلك الآخر أم لم يسؤه، وأن يسره ما نفعه، سر الآخر أو ساءه، فهذا شرط في النصيحة زائد على شروط الصداقة'.

 

18- وقال الخليفة عمر بن عبد العزيز : ' من وصل أخاه بنصيحه له في دينه، ونظر له في صلاح دنياه، فقد أحسن صلته، وأدى واجب حقه...'.

 

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.