البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« مايو 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : موجبات دخول الجنة

Résultat de recherche d'images pour

 

 ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة 15 جمادى الاولى 1439 الموافق ل 02 فبراير 2018  بعنوان  موجبات دخول الجنة'، وهذا نصها :

 

 Résultat de recherche d'images pour

 

الحمد لله العفو الكريم البر الرحيم الذي خلق الإنسان ورزقه عقلا مفكرا يميز به النافع من الدار، ويسعى إلى استعمال ما ينفعه يوم العرض على الله، يوم تأتي كل نفس معها سائق وشهيد. (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها).

وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له بعث حبيبه المصطفى ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وليدلهم على الوسائل التي توصلهم لمرضاة الله وجنته.

وأشهد ان سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذي سمعوا قوله واتبعوا سبيله ووقفوا عند كل حد محدود رضي الله عنهم أجمعين.

 

أما بعد، أيها الإخوة المؤمنون: فقد دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع إلى ما ينجينا من عذاب الله ويدخلنا في رحمته ويورثنا جنته، وأس ذلك ما رواه أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال : "اتقوا ربكم وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم وادوا زكاة مالكم وأطيعوا ذا أمركم  تدخلو جنة ربكم" هذه خمس خصال عظيمة ذكرها رسول الله في هذا الحديث لدخول الجنة التي ينال فيها العباد ما أعده الله من النعيم المقيم فضلا من الله ونعمة.

 

الخصلة الأولى : " اتقوا ربكم " وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه اذ التقوى ان يجعل العبد بينه وبين ما يخاف وقاية تقيه منه، وكذلك  تقوى العبد لربه ان يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية  تقيه من ذلك وهذه التقية تكون بفعل الطاعة  واجتناب المعصية وقد قال احد السلف : 'تقوى الله عمل بطاعة الله على نور من الله  ورجاء رحمته وترك معصية الله على نور من الله خيفة عقاب الله' وعلى هذا تكون التقوى جدٌّ واجتهاد  ونصح للنفس بطاعة الله والتقرب إليه بما يرضيه  ولا سيما فعل الفرائض والواجبات  والبعدُ عن المعاصي والمنكرات. ويدخل في تقوى الله كذلك الإيمان بأصول هذا الدين وعقائده والقيامُ بشرائع الإسلام وعبادته، وهذه هي خصال المتقين يقول تعالى : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكةِ والكتابِ والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون).

 

الخصلة الثانية :  الموجبة للجنة هي قول الرسول في الحديث " وصلوا خمسكم"  أي حافظوا على الصلوات الخمس المفروضة لأنها عماد الدين وأفضلُ العبادات بعد الشهادتين وهي صلة بين العبد وربه  وهي مقياس صلاح أعمال العبد اذ لو صلحت لصلح سائر عمله وان فسدت  فسد سائر عمله فإقامتها إيمانا  وضياعها كفر  فلا دين لمن لا صلاة له ولاحظ في الإسلام  لمن ضيع الصلاة ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من حافظ عليها  كانت له نورا وبرهانا ونجاة  يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وابي بن خلف".

 

والخصلة الثالثة : قوله صلى الله عليه وسلم : ( وصوموا شهركم) ان شهر رمضان المبارك الذي يمر كل عام كتب الله  صيامه : يقول تعالى:(يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

والمسلمون يقومون بهذه الفريضة بقلوب راضية مطمئنة إلى جزاء الله فيه  هذا الجزاء جعله تخصيص باب من أبواب الجنة ليدخل منه الصائمون واسمه الريان ولا يدخل منه احد غيرهم.

 

الخصلة الرابعة : قوله صلى الله عليه وسلم : " وأدو زكاة مالكم" اي التي فرضها الله عليكم وجعلها حقا  للفقراء في مال الأغنياء الذي أوجبه الله عليهم  تتميما لدينهم واسلامهم وتنمية لأموالهم وأخلاقهم  ودفعا للآفات عنهم  وعن أموالهم وتطهيرا لهم من السيئات ومواساة للمحتاجين والفقراء مما يدل  على كمال هذه العبادة وعظم نفعها.

 

الخصلة الخامسة : قوله صلى الله عليه وسلم : "وأطيعوا ذا أمركم"  وفي هذا الأمر بالسمع والطاعة لولاة أمر المسلمين  في غير معصية الله والنصح لهم وعدم الخروج عليهم يقول تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر  منكم) فالواجب على العبد المؤمن اتخاذ ذلك دينا وقربة  يتقرب به إلى الله عز وجل الذي أمر كذلك بالصلاة والزكاة والصيام وكل ذلك من موجبات  الجنة ونيل رضا الله عز وجل.

 

وبعد فقد أضيفت هذه الخصال الخمس في الحديث إلى المؤمنين لأنها من خصوصياتهم وموجبات كمالهم. وقد قال احد العافين : 'حكمةُ إضافة هذا وما بعده إليهم إعلامهم بأن ذوات هذه الأعمال بكيفيتها المخصوصة من خصوصياتهم التي امتازوا بها عن سائر الأمم وحثهم على المبادرة للامتثال بتذكيرهم بما خوطبوا، وتذكيرُهم بان هذه الإضافة العملية يقابلها فضلية  هي أعلى منها وأتم وهي الجنة المضافة إلى وصف الربوبية المشعر بمزيد ترتيبهم وتربية نعيمهم بما فارقوا به سائر الأمم'.

كما فضل بعض العلماء هذه الخصال وذكر علاقتها بالحديث حتى عددها أربعين خصلة كلها موجبات لجنة الله الذي اعد فيها لعبادة الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اللهم اجعلنا جميعا منهم.

 

 اللهم انا نسألك التوفيق لكل عمل صالح يجعلنا من عبادك المقربين  الذين كتبت  لهم السلامة من أهوال القيامة ووفقتهم لدخول الجنة دار النعيم المقيم والإعانة على القيام بموجبات دخولها انك  سميع مجيب آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

Résultat de recherche d'images pour


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.