البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« يناير 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : شكر نعم الله

 Résultat de recherche d'images pour

 

 ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة 24 ربيع الثاني 1439 الموافق ل 12 يناير 2018  بعنوان  شكر نعم الله'، وهذا نصها :

Résultat de recherche d'images pour

الحمد لله الذي يتفضل على عباده بسوابغ النعم ويعطيهم من فيوضاته ما تقصر عنه الهمم احمده سبحانه رحمان رحيم يختص برحمته من يشاء من عباده وأستهديه واستغفره وأتوب إليه من كل ما يدفع إلى الهفوة وزلة الأقدام واشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة حق وصدق  من اعتصم بها واستمسك بالعروة الوثقى نجا وسلم واشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله أرسله الله إلى العرب والعجم تتمة للمرسلين ونعمة للمتقين ورحمة للعالمين وشفيعا للمذنبين وشهيدا لسائر الأمم أجمعين، صلى الله وسلم عليه وعلى ءاله وصحبه صلاة وسلاما متلاحقين متلازمين إلى يوم الدين.

أما بعد، فيا امة القرءان ويا أتباع سيدنا محمدا خير الأنام لقد انعم الله علينا بنعمة الهداية فبصر لنا طريقه المستقيم وأوضح لنا ما ان اتبعناه نجونا ونعمنا وجعل لنا من أنفسنا مواعظ كثيرة علنا نعتصم بحبله ونتمسك بهديه ونتعظ بتصريفه في خلقه فكم أهلكت الموت أمما حتى كادت تنمحي فكثرهم الله بعد القلة  وكم ذلت أقوام نتيجة تدهور حالها فأعزَّها الله بعد الذلة ونصرها بعد الهزيمة علها تعود إلى رشدها وتتعظ بنكستها فتتوب إلى ربها، وكم تفضل الله علينا بالإحسان في السر والعلا ولكننا  مع الأسف الشديد لم نكن لذلك أهلا  لأننا لم نذكر من ذلك إلا اقله ولم نشكر إلا يسيره  مع العلم أن عدم شكر النعم مدعاة  لزوالها، ( لئن شكرتكم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد).

 

أيها المؤمنون:

لقد قابلنا كل هذه الآيات الظاهرات بالغفلات والزلات واستثقال الطاعات واستسهال الذنوب والاستهانة بالزلات نجاهر الله بالمعاصي وهو علينا رقيب،  ونحن نعلم أنه يعلم السر والنجوى كما نعلم كذلك ان الله سبحانه قادر على ان يخسف بنا أو ينزل علينا عذابا من السماء لا نطيق له ردا.

قال تعالى : ( ولو يؤاخذ الله الناس لما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة)  فحذاري إخواني من الأخذ بعد المهلة  فان الله يمهل ولا يهمل وحذاري من ان تكونوا ممن يخالف أوامر الله، ولنتب إلى الله من كل الذنوب فان التوبة تجب ما قبلها ولو كان كفرا. ولنطهر أنفسنا من الغل والحقد والبغضاء وكل خلق ذميم ولنصلح أعمالنا فإنها تعرض على رب العزة الذي هو بكل شيء عليم، ولنعلم أن الله شديد العقاب وهو العفو الغفور، قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصِلوا الذي بينكم وبين ربكم  بكثرة ذكركم له. وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا".  وها انتم ترون أيها  الإخوة المؤمنون أن مفرج الكروب وكاشف الغمة قد أنعم علينا بفضله ورحمته إذ أمطرت السماء بإذنه وكثر خير الله وطاب واستبشر الناس وهم يعلمون أن ربنا لن يتخلى عنا مع كثرة ما نعيش فيه من غفلة عن ذكر النعم وشكرها وأول الشكر الاستقامة كما أمر ربنا. والقيام بالواجبات المفروضة على أحسن حالة فذلك من شكر نعم الخالق سبحانه.

جعلني الله وإياكم ممن بآيات الله اقتدى وسنة رسوله اهتدى، وألهمني وإياكم التوبة وما يقرب إليها من قول وعمل، والإكثار من شكر نعم الخالق وأجارني وإياكم من الغفلة والزلل  وغفر لي ولكم ولسائر المسلمين انه هو الغفور الرحيم.

 

آمين وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.