البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

ابتعد عن كل ما يحزنك

Résultat de recherche d'images pour


الحزن هو شعور الإنسان بعدم الرضا نتيجة لمشاكل عدّة يواجهها في حياته، سواء أكانت قد وقعت ضمن إرادته، أو رغماً عنه، وهذه المواقف تترك أثراً في نفس صاحبها، ويختلف تأثيرها من شخص لاَخر حسب قناعة وتفكير الشخص ذاته، ونظرته للحياة، فعلى سبيل المثال، الإنسان الذي يؤمن بأن هذه الحياة هي دار ابتلاء، وأنها فانية مدبرة لا يحزن بحجم الإنسان الذي لا يحمل في قلبه أدنى فكرة عن الحياة، ومفهومها الحقيقي، فعندما يدرك المحزون المعنى الحقيقي للحياة، ستهون عليه الكثير من الأحلام، والطموحات التي لم تتحقق بمشيئة الله عز وجل، ولن يحزن لعدم امتلاكه هذا أو ذاك، بل سيكون مطمئناً لتدابير الله تعالى، فقد روي عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : كنتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا فقال : "يا غلامُ، إني أعلِّمُك كلماتٍ : احفَظِ اللهَ يحفَظْك، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، وإنِ اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍ لم يضُروك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفَ "

Résultat de recherche d'images pour

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
كل ما يُحْدِث الندم فإنّ الشرع يأمرنا بالابتعاد عنه فالله سبحانه وتعالى قال : (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله) والله تعالى إنما أخبرنا بذلك من أجل أن نتجنب هذا الشيء فالمراد : أن نبتعد عن كل ما يحزن  و لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا يتناجى اثنان دون الثالث  من أجل أن ذلك يحزنه"، فكل ما يجلب الحزن للإنسان فهو منهي عنه .
ثانيا : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر من رأى رؤيا يكرهها أن يتفل عن يساره ثلاث مرات ويستعيذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وينقلب إلى جنبه الثاني  ولا يخبر بها أحدا ويتوضأ ويصلي كل هذا من أجل أن يطرد الإنسان عنه هذه الهموم التي تأتي بها هذه الأمراض ولهذا قال الصحابة : لقد كنا نرى الرؤيا فنمرض منها فلما حدَّثَهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم  بهذا الحديث  يعني استراحوا ولم يبق لهم هم فكل شيء يجلب الهم والحزن والغم فإن الشارع يريد منا أن نتجنبه ولهذا قال الله تعالى ): فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج  (لأن الجدال يجعل الفرد يحتمي ويتغير فِكْرُهُ من أجل المجادلة  سيحصل له هم ويلهيه عن العبادة .
المهم اجعل هذه نصب عينيك دائما أي : أن الله عز وجل يريد منك أن تكون دائما مسرورا بعيدا عن الحزن .

والإنسان في الحقيقة له ثلاث حالات :
حالة ماضية  وحالة حاضرة  وحالة مستقبلة 


الحالة الماضية يتناساها الإنسان وما فيها من الهموم لأنها انتهت بما هي عليه إن كانت مصيبة فقل : اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها، وتناسى ولهذا نهى عن النياحة  لماذا ؟ 
لأنها تجدد الأحزان وتذكر بها.


الحالة المستقبلة علمها عند الله عز وجل اعتمد على الله  وإذا جاءتك الأمور فاضرب لها الحل  لكن الشيء الذي أمرك الشارع بالاستعداد له فاستعدله.


والحالة الحاضرة هي التي بإمكانك معالجتها  حاول أن تبتعد عن كل شيء يجلب الهم و الحزن والغم  لتكون دائما مستريحا منشرح الصدر مقبلا على الله وعلى عبادته وعلى شؤونك الدنيوية والأخروية  فإذا جربت هذا استرحت،  أما إن أتعبت نفسك مما مضى أو بالاهتمام بالمستقبل على وجه لم يأذن بهالشرع  فاعلم أنك ستتعب ويفوتك خير كثير.

 

وأخيرا اخي القارئ الفاضل، اقدم لنفسي اولا هذه النصيحة التالية الغالية ولكم ثانيا : لا تحزن، ربما من الصعب جداً ألّا تحزن، لأنكَ في الدنيا، والدنيا كُتب َ علينا فيها الشقاء، فكل من كابد الدنيا لا بد أن يشقى، لا تحزن، ولن أحزن، لأننا مسافرين، هل رأيتَ مسافرا يكترث بالقرية التي يمر عليها؟ لن أحمل َ رزقي فوق ظهري، لأن الله تكفَّلَ به، حتى عمري تكفَّل َ الله به، فلن أخشى عدواً، ولا مرضاً، ولا شيء، فمتى ما حل الأجل فلا مناص، لن أحزن إذا خاصمني أحد، فنبينا اَدم عليه السلام قبل نفخِ الروح خاصمهُ إبليس وكان له عدوا، فهناك من يعاديكَ لطبعه لا لطبعك، وهذا يظهر جلياً واضحاً في الآية الكريمة التالية من سورة البقرة : (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ)، نوح عليه السلام صنع ما ينجي به القوم، فاتخذه القوم سخرياً، سليمان عليه السلام، حارب السحرة، فاتهمه الأعداء أنه من السحرة، والرسول محمد عليه الصلاة والسلام، جاء لتوحيد القلوب، فاتهموه بتفريق القلوب، هكذا بعض الناس يتهمونك َ بالذي أنتَ تحاربه، فلن أحزن إذا خاصمني أحد، فمن أحبني، فيومي يجري بدونه، ومن كرهني، فلن يوقف يومي، وأنت لا تحزن إذا وقعتَ يوماً في فقر، فلن تموت حتى تستوفي رزقكَ المقدر لكَ من الحياة، فمن يعقل لا يحمل رزقه ُ فوق ظهره، بل يفوض أمره لله الرازق، الواهب، الواحد، الأحد، القهار، وتذكر ثلاثة قواعد أساسية وهي :

في الحياة لا نجاة من الموت، ولا سلامة من الناس، ولا راحة فيها، لهذا لا تحزن.

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.