البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

امهات صنعن ائمة

 Résultat de recherche d'images pour


ان دور المرأة في المجتمع مهمم جدا وخاصة في الاسرة الصغيرة، لأنها هي التي تربي اجيالا لكي يكونوا رجال الغد، ومن بين النساء اللواتي صنعن أمجاداً نجد أمهات الائمة الأربعة رحمة الله عليهم جميعا، حيث خلد التاريخ الإسلامي ذكرهن لان همهن الوحيد هو نصرة الإسلام. وفي هذه السطور القليلة اسفله نتطرق الى بعض من تربية هذه الأمهات لأبنائهن حتى اصبحوا أئمة :

 Résultat de recherche d'images pour

 1) ام الامام احمد بن حنبل 

أم الامام هي  صفية بنت ميمونة بنت عبد الملك الشيباني.

ولد الإمام أحمد في آخر القرن الثاني، وعاش في بيتٍ فقير، مات أبوه وهو طفل، فتكفلت أمه بتربيته فحفظته القرآن وعمره عشر سنوات وهذا دور الأم المطلوب  لكي ينشأ أطفالها على التقوى والصلاح.

 رعته والدته حق الرعاية، قال أحمد رحمه الله 'كانت أمي تلبسني اللباس، وتوقظني، وتحمي لي الماء قبل صلاة الفجر وأنا ابن عشر سنوات، كانت تتخمر وتتغطى بحجابها وتذهب معه إلى المسجد؛ لأنه بعيد، فانظروا رحمكم الله إلى المرأة الصابرة الصالحة.

 

وقال أيضا : 'فلما بلغت السادسة عشرة من عمري، قالت لي أمي: اذهب في طلب الحديث، فإن السفر في طلب الحديث هجرة إلى الله الواحد الأحد.'

قال: فأعطتني متاع السفر عشرة أرغفة شعير، ووضعت معها صرة ملح، وقالت: يا بني! إن الله إذا استُودع شيئاً لا يضيعه أبداً، فأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. وكانت الثمرة   ناضجة فأصبح احمد بن حنبل إمام المسلمين.

 

2) ام الامام البخاري

 ولد الإمام البخاري رحمه الله بعد صلاة الجمعة  سنة 194هـجرية ببلدة بخارى، مات أبوه وهو صغير فكفلته أمه وأحسنت تربيته.

ذهبت عيناه في صغره، فرأت والدته الخليل إبراهيم عليه السلام في المنام، فقال لها: 'يا هذه! قد رد الله على ابنك بصره بكثرة دعائك'، فأصبح وقد رد الله عليه بصره، فتبدل حزنها سرورا، كانت أمه كثيرة الدعاء له والبكاء عليه.

ربته أمه أحسن تربية، كانت تذهب به للمسجد، وكانت ترسله للعلماء وحلقات العلم.

كان الإمام البخاري نحيف الجسم ليس بالطويل ولا بالقصير، كان زاهدا في الدنيا ورث من أبيه مالا كثيرا فكان يتصدق به وكان قليل الأكل جدا، وربما كان يأتي عليه نهار ولا يأكل فيه.

كان عزيز النفس عفيفا، زاهدا عف اللسان، نبيل الشعور، شديد الورع، ومما يدل على ذلك قوله 'ما اغتبت أحدا قط منذ علمت أن الغيبة حرام'.

وكان يقول: 'إني لأرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا'. فأصبح هو كذلك إمام الدنيا.

 

3) ام الامام الشافعي 

مات زوجها بعد أن وُلِدَ الشافعي بزمن قصير، فنشأ الشافعي يتيمًا، وأصبح مصيره مرتبطًا بتصرُّف أمه، فإن كانت الأم عاقلة حاذقة فإنها -لا شك- ستهيئ للطفل أسباب السعادة والنشأة الصالحة، وإن كانت الأخرى فإنها ستعرض وليدها للشقاء والمستقبل المضطرب.

وكانت والدة الشافعي ذات حذق وذكاء، وتفقُّه في الدين، وقوة عارضة، وقدرة على الاستنباط، ودليل ذلك أنها تقدمت هي وامرأة أخرى مع رجل للإدلاء بشهادة أمام قاضٍ، فأراد القاضي أن يفرِّق بين المرأتين، ولكن والدة الشافعي المتصفة بما أسلفنا من شمائل اعترضت على القاضي قائلة : 'ليس لك ذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول : (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) البقرة الآية 282؛ فأسقط في يد القاضي وانصاع لقولها.

وهذه الأم الفاضلة لا يُتَوَقع منها إلا أن تحسن رعاية وليدها، وتسهر على تنشئته تنشئة صالحة، وتختار له الطريق القويم، وكان من ذلك أنها ارتحلت به حين بلغ عامين من عمره من غزَّة -مسقط رأس الشافعي- إلى مكة، حيث العلم والفضل، وحيث البادية حولها، والتي فيها يقوَّم لسان الغلام وتصح لغته، وكان الشافعي هو ثمرة جهود تلك المرأة الفاضلة، فأصبح هو كذلك إمام الدنيا.

 

4) أم الامام مالك 

امه هي العالية بنت شريك بن عبد الرحمـن الأسدية، دفعته أمه لحفظ القرآن الكريم فحفظه، وأرسلته إلى مجالس العلماء، فألبسته أمه أحسن الثياب، وعممته، ثم قالت له : 'اذهب فاكتب الآن'، ولم تكتفِ أمه بالعناية بمظهره، بل كانت تختار له ما يأخذه عن العلماء، فقد كانت تقول له : 'اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه'. أفضى بمالك طلب العلم إلى أن نقض سقف بيته فباع خشبه.

قال صلى الله عليه وسلم : "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل فلا يجدون أعلم من عالم المدينة".

 قال الشافعي : 'إذا ذكر العلماء فمالك النجم'. وقال : 'مالك وسفيان قرينان'.

تعرض الإمام مالك لمحنة شديدة وذلك لروايته حديث :  "ليس على مستكره يمين". فرأى الخليفة والحكام أن التحديث به ينقض البيعة، إذ كانوا يُكرهون الناس على الحلف بالطلاق عند البيعة، وبسبب ذلك ضُرب بالسياط وانخلعت كتفه.

مرض قبل موته، تشهَّد، ثم قال : 'لله الأمر من قبل ومن بعد'. وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون الرشيد، وصلى عليه حفيد عبد الله بن عباس، وهو يومئذٍ والٍ على المدينة، ودفن بالبقيع، وكان ابن خمس وثمانين سنة .

 

رحم الله أولئك السلف الصالح والعلماء ورضي الله عن أمهاتٍ أنجبت للأمة مثل هؤلاء الرجال.

 

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.