البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« مارس 2017 »
أح إث ث أر خ ج س
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  
التغذية الإخبارية

صور من الاحسان

 Afficher l'image d'origine

 ان الله تبارك وتعالى امر عباده بالإحسان سواء في العبادات او المعاملات، واخبرنا في كتابه الحكيم انه يحب كل من اتصف بهذه الخصلة الحميدة، واليكم اخواني واخواتي القراء الأعزاء نماذج من صور الاحسان :

Afficher l'image d'origine

اولا : صور عامة للاحسان 
-1الإحْسَان في عبادة الله :  
والإحْسَان في عبادة الله له ركن واحد بيَّنه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله "بأن تعبد الله كأنَّك تراه فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك. فأخبر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مرتبة الإحْسَان على درجتين، وأنَّ المحسنين في الإحْسَان على درجتين متفاوتتين، الدَّرجة الأولى: وهي أن تعبد الله كأنَّك تراه. الدَّرجة الثَّانية: أن تعبد الله لأنَّه يراك، والمعنى إذا لم تستطع أن تعبد الله كأنَّك تراه وتشاهده رأي العين، فانزل إلى المرتبة الثَّانية، وهي أن تعبد الله لأنَّه يراك. فالأولى عبادة رغبة وطمع، والثَّانية عبادة خوف ورهب.


-2
الإحْسَان إلى الوالدين :
جاءت نصوص كثيرة تحثُّ على حقوق الوالدين وبرِّهما والإحْسَان إليهما قال تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) الإسراء: 23-24.
قال القرطبي: 'قال العلماء: فأحقُّ النَّاس بعد الخالق المنَّان بالشُّكر والإحْسَان والتزام البرِّ والطَّاعة له والإذعان مَن قرن الله الإحْسَان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره، وهما الوالدان، فقال تعالى : (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ) لقمان: 14.
وقوله تعالى : (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) الأنعام: 151.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ العمل أفضل؟ قال: "الصَّلاة لوقتها". قال قلت: ثمَّ أي؟ قال: "برُّ الوالدين". قال قلت: ثمَّ أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". 
قال الرَّازي: (أجمع أكثر العلماء على أنَّه يجب تعظيم الوالدين والإحْسَان إليهما إحسانًا غير مقيَّد بكونهما مؤمنين؛ لقوله تعالى (وَبِالْوَالِدَيْنِ احْسَانًا)  البقرة : 83.


3-الإحْسَان إلى الجار :
عن أبي شُريح الخُزاعي أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت".
ويكرم جاره بالإحسان إليه وكف الأذى عنه، وتحمل ما يصدر منه، والبشر في وجهه، وغير ذلك من وجوه الإكرام...


-4
الإحْسَان إلى اليتامى والمساكين :
ومِن الإحْسَان إلى اليتامى والمساكين: المحافظة على حقوقهم والقيام بتربيتهم، والعطف عليهم، ومدُّ يد العون لهم، قال تعالى:( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ)  البقرة: 83.
(فإنَّ الإحْسَان إليهم والبرَّ بهم وكفالة عيشهم وصيانة مستقبلهم مِن أزكى القربات، بل إنَّ العواطف المنحرفة تعتدل في هذا المسلك وتلزم الجادَّة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أنَّ رجلًا شكا إلى رسول الله قسوة قلبه، فقال "امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين" وفي رواية: أنَّ رجلًا جاءه يشكو قسوة قلبه، فقال له "أتحبُّ أن يلين قلبك وتدرك حاجتك، ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه مِن طعامك، يلن قلبك وتدرك حاجتك"، وذلك أنَّ القلب يتبلَّد في المجتمعات التي تضجُّ  بالمرح الدَّائم، والتي تصبح وتمسي وهي لا ترى مِن الحياة غير آفاقها الزَّاهرة ونعمها الباهرة، والمترفون إنَّما يتنكَّرون لآلام الجماهير؛ لأنَّ الملذَّات -التي تُيَسَّر لهم- تُغلِّف أفئدتهم وتطمس بصائرهم، فلا تجعلهم يشعرون بحاجة المحتاج وألم المتألِّم وحزن المحزون، والنَّاس إنَّما يُرْزَقون الأفئدة النَّبيلة والمشاعر المرهفة عندما ينقلبون في أحوال الحياة المختلفة، ويُبْلَون مسَّ السَّرَّاء والضَّرَّاء.. عندئذ يحسُّون بالوحشة مع اليتيم وبالفقدان مع الثَّكلى وبالتعب مع البائس الفقير.


-5
الإحسان في المعاملات التجارية  :
قد أمر الله تعالى بالعدل والإحْسَان جميعًا، والعدل سبب النَّجاة فقط، وهو يجري من التِّجارة مجرى سلامة رأس المال، والإحْسَان سبب الفوز ونيل السَّعادة، وهو يجري من التِّجارة مجرى الرِّبح، ولا يُعدُّ مِن العقلاء مَن قنع في معاملات الدُّنْيا برأس ماله، فكذا في معاملات الآخرة
ولا ينبغي للمتديِّن أن يقتصر على العدل واجتناب الظُّلم، ويدع أبواب الإحْسَان وقد قال الله تعالى (وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ)  القصص: 77، وقال عزَّ وجلَّ (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) النَّحل: 90، وقال سبحانه (إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) الأعراف: 56

 

-6الإحْسَان إلى المسيء :
(
ومِن أجلِّ أنواع الإحْسَان: الإحْسَان إلى مَن أساء إليك بقولٍ أو فعلٍ. قال تعالى : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) فصِّلت: 34-35.
ومن كانت طريقته الإحْسَان، أحسن الله جزاءه هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ)  الرحمن: 60.
وذكر الهرويُّ أنَّ مِن منازل إيَّاك نعبد وإيَّاك نستعين (الفتوَّة)، وقال: 'هي على ثلاث درجات، الدَّرجة الأولى ترك الخصومة، والتَّغافل عن الزلَّة، ونسيان الأذيَّة. والدَّرجة الثَّانية أن تقرِّب مَن يقصيك، وتكرم مَن يؤذيك، وتعتذر إلى مَن يجني عليك، سماحةً لا كظمًا، ومودَّةً لا مصابرةً'.
 
قال ابن القيِّم في ذلك : 'هذه الدَّرجة أعلى ممَّا قبلها وأصعب؛ فإنَّ الأولى تتضمَّن ترك المقابلة والتَّغافل، وهذه تتضمَّن الإحْسَان إلى مَن أساء إليك، ومعاملته بضِدِّ ما عاملك به، فيكون الإحْسَان والإساءة بينك وبينه خُطَّتين فخُطَّتك: الإحْسَان. وخُطَّته : الإساءة.
 
ومَن أراد فهم هذه الدَّرجة كما ينبغي فلينظر إلى سيرة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مع النَّاس يجدها بعينها.


- 7
الإحْسَان في الكلام :
قال تعالى : (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الإسراء: 53.
قال ابن كثير: 'يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباد الله المؤمنين، أن يقولوا في مخاطباتهم ومحاوراتهم الكلام الأحسن والكلمة الطَّيبة؛ فإنَّهم إذا لم يفعلوا ذلك، نزغ الشَّيطان بينهم، وأخرج الكلام إلى الفعال، ووقع الشَّرُّ والمخاصمة والمقاتلة، فإنَّ الشَّيطان عدوٌّ لآدم وذرِّيته مِن حين امتنع مِن السُّجود لآدم، فعداوته ظاهرة بيِّنة؛ ولهذا نهى أن يشير الرَّجل إلى أخيه المسلم بحديدة، فإنَّ الشَّيطان ينزغ في يده، أي: فربَّما أصابه بها.


-8
الإحْسَان في الجدال :
يقول الله تبارك وتعالى : ( وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)  النَّحل: 125.
قال الشَّوكاني: 'أي: بالطَّريق التي هي أحسن طرق المجادلة. وإنَّما أمر -سبحانه- بالمجادلة الحسنة لكون الدَّاعي محقًّا وغرضه صحيحًا، وكان خصمه مبطلًا وغرضه فاسدًا.


-9
الإحْسَان إلى الحيوان :
ومِن الإحْسَان إلى الحيوان، إطعامه والاهتمام به، وحدُّ الشَّفرة عند ذبحه، وأن لا يحدَّ الشَّفرة أمامه، وعدم الحمل إليه أكثر مِن طاقته.
قال صلى الله عليه وسلم "إنَّ الله كتب الإحْسَان على كلِّ شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة... "، وكره أبو هريرة أن تُحَدَّ الشَّفرة والشَّاة تنظر إليها، وروى أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا أضجع شاة، فوضع رجله على عنقها، وهو يحدُّ شَفْرته، فقال له صلى الله عليه وسلم "ويلك، أردت أن تميتها موتات؟ هلا أحددت شَفْرتك قبل أن تضجعها"، وكان عمر بن الخطَّاب ينهى أن تُذْبَح الشَّاة عند الشَّاة...
قال ابن رجب: 'والإحْسَان في قتل ما يجوز قتله مِن النَّاس والدَّواب: إزهاق نفسه على أسرع الوجوه، وأسهلها. وهذا النَّوع هو الذي ذكره النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، ولعلَّه ذكره على سبيل المثال، أو لحاجته إلى بيانه في تلك الحال، فقال "إذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة"، والقِتْلة والذِّبْحة -بالكسر- أي: الهيئة، والمعنى: أحسنوا هيئة الذَّبح، وهيئة القَتْل. وهذا يدلُّ على وجوب الإسراع في إزهاق النُّفوس التي يُبَاح إزهاقها على أسهل الوجوه. وقد حكى ابن حزم الإجماع على وجوب الإحْسَان في الذَّبيحة.
وقال صلى الله عليه وسلم "في كلِّ كبد رطبة أجر".
قال النَّوويُّ: 'معناه في الإحْسَان إلى كلِّ حيوان حي -بسقيه ونحوه- أجر، وسمَّي الحي ذا كبد رطبة؛ لأنَّ الميِّت يجفُّ جسمه وكبده'. ففي الحديث الحثُّ على الإحْسَان إلى الحيوان المحترم، وهو ما لا يُؤمر بقتله. فأمَّا المأمور بقتله فيمتثل أمر الشَّرع في قتله، والمأمور بقتله كالكافر الحربي والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس المذكورات في الحديث وما في معناهن. وأمَّا المحترم فيحصل الثَّواب بسقيه والإحْسَان إليه، أيضًا بإطعامه وغيره سواءً كان مملوكًا أو مباحًا، وسواءً كان مملوكًا له أو لغيره.
وقال صلى الله عليه وسلم "عُذِّبت امرأة في هرَّة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النَّار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل خَشَاش الأرض".

 

ثانيا : نمادج من صور الاحسان من واقعنا 

·  هذه امرأة يتأخر زوجها، وأمه لا تنام حتى يعود، فكانت الزوجة تضع حذاء زوجها عند الباب لتطمئن الأم أنه آتى بالرغم أنه لم يعد فتسمع حمدها .

 

·  وهذه امرأة أيضا من حين توفي والدها أن هناك رجل يطرق بابهم بعد صلاة كل جمعة ويضع لهم الطعام، سألتها احدى صديقاتها هل عرفتوه؟ قالت 15 عاما لا ندري من هو! https://3abber.com/js/tinymce/plugins/more/img/trans.gif

       

·  وهذا امرء آخر قال أن : جارنا رحمه الله بعد كل صلاة يجمع الأطفال المصلّين معه في المسجد ويوزّع عليهم الحلوى، حتّى أصبحوا يسبقونه للصلاة !

 

·  قالت أن جدتي لأمي -على كبرها- تذهب وتضع الماء كل عصر للقطط كميعادٍ مُهم لا تتخلّف عنه، تجدّده كل يوم وترفض أن يبقى متّسخًا .

 

·  قيل : ان والد زوجة صديقي، لما توفي جاءت لبيتهم امرأة معها ثلاث بنات جامعيات .

      وقالت : بناتي اليتيمات كان يكفلهنّ منذ كنّ في الابتدائي.

 

·  رجل تكفل بأيتام واشترط أن لا يعلم به أحد، فاهدي له مرة  من طرف أولئك درع تذكاري من باب الشكر له فغضب مني.

 

· رجل مات ثلاثة من عُماله ولا زال منذ سنوات يرسل رواتبهم كاملة إلى عائلاتهم في بلدانهم.

 

· منذ سنوات طوال امرأة تحلب بقرها وغنمها يومياً وتصنع لبناً توزعه في قوارير مختلفة الحجم وتضعه خارج البيت ليأخذه العمال والمارة.

 

· معلمة جديدة في احدى المؤسسات منذ أن التحقت بعملها العام الماضي قامت بفرش مصلى المدرسة وشراء مكيفات على حسابها وتحفظ الطالبات والمستخدمات القرآن.

  

· زوجة كانت تتصدق شهريا على خدمها الذين رحلوا عنها وهم في بلدانهم.

 

· شخص كل أسبوع بعد صلاة الجمعة يعزم البسطاء من عمال وسواقي الحي على الغداء.

 

· هناك رجل كان من عجائبه، أنه إذ مر بأسرته على أطفال فقراء خلع الأحذية من أرجل أطفاله وأعطاهم ووعد أطفاله بالبديل.

 

·  14  سنة لم تنقطع عن زيارة زوجها الذي قد دخل الغيبوبة وتقرأ عليه القرآن كل ليلة، حتى أفاق واسترجع عافيته بفضل الله !


نصيحة غالية :

   ضع العبارة التالية امامك دائماً  : 'كُن مُحسناً حتى وإن لم تلقى من الناس إحسانا'.


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.