البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : فضل الصلاة على رسول لله

Résultat de recherche d'images pour

 ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة  14 ربيع الثاني 1438 الموافق ل 13 يناير 2017  بعنوان  'فضل الصلاة على رسول الله'، وهذا نصها :

      الحمد لله شرف هذه الأمة بسيدنا محمد الهادي إلى صراط الله المستقيم والداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة تبعا لما جاء في القران الكريم (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن).

Résultat de recherche d'images pour

واشهد أن لا اله إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد بعث سيد الكون نبينا لهذه الأمة ليخرجها من ظلمات الجهل إلى نور العلم ومن الضلال إلى الهدى ففاز قوم تمسكوا بهديه واتبعوه فكانوا من أحباب رب العالمين.

وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه في كل وقت وحين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الذين اعتصموا بحبل الله المتين وآزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نشر دعوته ودينه فكانوا من الفائزين رضي الله عنهم أجمعين.

أما بعد يقول ربنا في محكم التنزيل : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما).

اعلموا اخواني أن معنَى الصَّلاةِ مِنَ اللهِ عَلَى رَسُولِه أَنْ يزيدَه شَرَفًا وَتَعْظِيمًا وَرِفْعَةً وَمَكَانَةً وَقَدْرًا، وَسَلَّمَ أَيْ سَلَّمَهُ مِمَّا يَخَافُ عَلَى أُمَّتِه، وبمقتضى هذه المعنى وجب علينا ان نسعد بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم.

وقد وَرَدَ في فَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أحاديثُ مِنْهَا : "مَنْ صَلَّ عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا مِائَة".

وَمِنْهَا : "إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ".

ومنهَا ما رَوَى أبو داودَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الأَوْفَى إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ البَيْتِ فَلْيَقُلْ : اللهُمَّ صَلِّ علَى محمَّدٍ النبيِّ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى ءَالِ إِبراهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".

ومنهَا مَا رَوَى الحافِظُ السَّخاوِيُّ وغيرُه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ : "مَنْ صلَّى علَيَّ عَصْرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثَمَانِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَ ثَمَانِينَ عَامًا". وَصِيغَتُها عَصْرَ يَوْمِ الجُمُعَةِ : "اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى ءالِهِ وَسَلِّمْ".

ثم إنَّ مَدْحَ الرسولِ صَلَّى الله عليه وسلم فُرَادَى وجَمَاعَةً قُرْبَةً إِلَى اللهِ وَعَمَلٌ مَقْبُولٌ لَيْسَ بِدْعَةً سَيِّئَةً، فَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِبَعْضِ المدينَةِ فَإِذَا هُوَ بِجَوَارٍ -أَيْ بِفَتَيَاتٍ- يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ وَيَقُلْنَ:

              نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ      يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ

فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : "اللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لأُحِبُّكُنَّ".

 وهذَا فِيهِ دِلالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مَدْحِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، هذا هو الحقُّ الذِي يَعْتَقِدُه المسلمُونَ مِنْ أيامِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إلَى الآن. واللهُ تعالَى يَقُولُ في القُرءانِ العَظيمِ : (فَالَّذينَ ءَامَنُوا بِهِ وعزَّرُوهُ) سورة الأعراف أي عظموه. 

ولقَدْ شَرَّفَ اللهُ تعالَى نبيَّهُ المصطفى صلى الله عليه وسلم بِآياتٍ كثيرةٍ مِنْ كِتَابِه الكريمِ فأظهَرَ بِهَا عُلُوَّ شَرَفِ نَسَبِهِ وَمَكَارِمِ أخلاقِهِ وَحُسْنِ أَخْلاقِه وَأمَرَنا بتعظيمِه، فَاحْتِرَامُه صلى الله عليه وسلم وَتَوْقِيرُه وَإِجْلالُه وتَعْظِيمُه صلى الله عليه وسلمَ فرضٌ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَعَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ المفلِحينَ، وَنَهْجُ الأَوْلِيَاءِ والصَّالِحينَ. ولا يخرج عن هذا النهج إلا الضالون المفسدون.

واعلموا اخواني ان التوسل الى الله بجاه رسول لله مما ورد عن العلماء الصالحين، وقد تبث هذا لعالم مِنْ عُلَمَاءِ المسلِمِينَ فِي القَرْنِ السَّابِعِ الهِجْرِيِّ وهو شَرَفُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ البُوصيرِيُّ أُصِيبَ هَذا العالِمُ بِفَالِجٍ أَبْطَلَ نِصْفَهُ، شُلَّ بِسَبِبِهِ نصفُ بَدَنِهِ فَأَقْعَدَهُ الفِرَاشَ فَفَكَّرَ بِإِنْشَاءِ قَصِيدَةٍ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَيَسْتَشْفِعُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فنظم قَصِيدةُ مَطْلَعُها:

        أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمٍ         مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ

وَمِنْهَا قَوْلُه :

      مُحمدٌ سَيِـدُ الكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْـــــــــــــنِ        وَالفَريقَينِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجم

      هُوَ الحَبِيبُ الذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ      لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الأَهْوَالِ  مُقْتَحَمِ

      فَاقَ النَّبِيينَ فِي خُلْقٍ وَفِي خُلُقٍ       وَلَمْ يُدانُوهُ فِـي عِلْمٍ وَلا كَرَمِ

ثم نامَ فَرَأَى في منامِه سيدَنا محمدًا عليه الصلاةُ والسلامُ فمَسَحَ بيدِهِ المبارَكة ِفقامَ من نَوْمِه وقَدْ شفَاهُ اللهُ مِمَّا بِه وَعَافاهُ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فَلَقِيَهُ بَعْضُ فُقَراءِ الصوفيةِ فقالَ لَهُ : يَا سَيِّدِي أُريدُ أَنْ أَسْمَعَ القَصِيدَةَ التِي مَدَحْتَ بِهَا النبيَّ صلى الله عليه وسلمَ، فقالَ وَأَيّ قَصيدَةٍ تريدُ؟ فَإِنِّي مَدَحْتُهُ بِقَصَائِدَ كثيرَةٍ، فَقَالَ التِي أَوَّلُها : 'أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بذِي سَلَم' واللهِ لقد سمعتُها البارِحَةَ في مَنَامِي تُنْشَدُ بَيْنَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَسْمَعُ وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ.

 

اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فبجاه سيدنا محمّد استجبْ لنا دعاءَنا، اللهم بجاه سيدنا محمّد اغفرِ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا، اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللّـهُمَّ بجاه سيدنا محمّد اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ، اللّـهُمَّ بجاه سيدنا محمّد استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنّا شَرَّ ما نتخوَّفُ، اللهم خذ بيد المسلمين أجمعين الى صراطك المستقيم انك ولي ذلك والقادر عليه، اللهم هدئ روعة المسلمين في كل مكان واجعلهم على أثر الصالحين من امة سيد المرسلين امين وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.