البحث
إعلان
إعلان مدونات عبر
القنوات
التقويم
« يناير 2017 »
أح إث ث أر خ ج س
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31        
التغذية الإخبارية

خطبة الجمعة : بدعة الاحتفال برأس السنة الميلادية

 Afficher l'image d'origine

 ألقى الأستاذ فتح الله بلحسن خطبة بمسجد الشهباء بمدينة سلا يوم الجمعة  30 ربيع الاول 1438 الموافق ل 30 دجنبر 2016  بعنوان  'بدعة الاحتفال برأس السنة الميلادية'، وهذا نصها :

Afficher l'image d'origine

الحمد الله حمدا يليق بجلاله ويؤدي شكر فضله ونواله، ألهمنا الصالح من الأعمال لنكون من الذين ينالون الدرجات العلى عند ربهم يوم يقوم الناس لرب العالمين.

      وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وسلطانه. يحب من عباده المومنين أن يقفوا عند كل حد محدود، ولا يتعدوه فيهلكوا
أو يبتدعون ما لم ينزل به سلطان فيضلوا.

      وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أيده ربه بالقرآن الكريم حجة له وبرهانا يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

      أما بعد، فيا أمة الإسلام  ويا أتباع سيدنا محمد النبي العدنان، إن الله تعالى أعد للجنة عُمَّارا وللنار عمارا وجعلهما داري خلود وقرار.

      ولقد سبقت كلمة الله أن جعل الناس فريقين مسلم وكافر، فالمسلم من قام بأمر الله متبعا لهديه وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم، وأما الكافر فهو استكبر وكذب بما أنزل على محمد سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو من أي فصيلة كان فإنه كفر بدين الله العظيم ومن تم فهو عدو لله ولملائكته ولرسوله ولعباده المسلمين يقول الله تعالى : (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين).

      أيها المسلمون، بعد غد ستتم السنة الميلادية وتدخل سنة أخرى هذه الفرصة التي يحتفل فيها المسيحيون بعيد ميلاد المسيح عليه السلام. وإن بعض الناس من المسلمين  يتهيئون قبل أيام بالاحتفال برأس  السنة ويتوددون إلى النصارى بالهدايا وتقديم التهاني مع  أن هذا الأمر محرم شرعا إذ لا يحل لأحد من المسلمين التشبه بالنصارى والاحتفال معهم وتهنئتهم بأعيادهم  الدينية لان ذلك يعتبر من قبيل الرضى على ما هم عليه، وأن من رضي بالكفر أوبشعائر الكفر فهو على أمر خطير قد يؤدي به إلى الردة والعياذ بالله. لأن علينا أن نحب ما يحبه الله وأن نبغض ما يبغضه الله. وعلينا أن لا نبدي شعورا بالرضى فيما يكرهه الله عز وجل لأننا إذا فعلنا ذلك فقد نقصت محبتنا لربنا عز وجل. وقلدنا في كل ما يغرينا واتخذنا الوسائل والاستعداد وأبدينا معالم الزينة في واجهات المتاجر وذلك أصبح  مظهرا اعتياديا  ناهيك عن ما يرتكب من محرمات ومنهيات في تلك الليلة والإكثار من الحلويات والطقوس التي يتخذها أصحاب الذكرى.

      فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا ربكم  واحمدوا الله  الذي هداكم للإسلام هذه النعمة التي ضل عنها أقوام  كثيرون، واسألوا الله الهداية  لهم لأنهم متى اهتدوا كان خيرا لهم.

اللهم من علينا بمحبة من تحب، وببغض ما تبغض يا رب العالمين.

وجنبنا البدع وأصحابها الذين زين لهم الشيطان أعمالهم وصدهم عن السبيل حتى اتخذوا من غيرهم قدوة ونموذجا يتبعونهم حدو النعل بالنعل، مع العلم أننا قد نهينا عن ذلك قال عمر رضي الله عنه : "إياكم ورطانة الأعاجم وأن تدخلوا على المشركين في يوم عيدهم في كنائسهم'، وعن أنس قال : 'قدم رسول الله  صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال : "ما هذان اليومان؟" قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله قد أبدلكما بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر" رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

      وقال صلى الله عليه وسلم : "من تشبه بقوم فهو منهم"، وقال : "ولا يحب رجل قوما إلا حشر معهم".

وما ذلك إلا أن تشابه الظواهر يجر إلى تشابه البواطن كما يترتب عن المشابهة مودة ومحبة بين المسلم والكافر يقول ربنا تبارك وتعالى في محكم التنزيل : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). ويقول سبحانه في سورة هود : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). فاتقوا الله إخواني وابعدوا أبنائكم وأهلكم عن هذه البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان  واعلموا أنه متى انتشرت بدعة  إلا وذهبت سنة لأن القلوب لا تتسع للبدعة والسنة  فالقلب المشغول  بالبدع فارغ من السنن، ولا يضركم من ضل إذا اهتديتم  ولا يغريكم كثرة إتباع البدع من الذين يلتمسون لذلك المعاذير والله تعالى يقول : (وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله). وعلى المؤمن أن يفكر ليعرف الحق من الباطل ويسلك طريق الصلاح والهدى ولا يضره قلة السالكين.

      جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسن، اللهم أسلك بنا المسالك المؤدية إلى اقامة السنة والابتعاد عن البدع وأهلها.

 

      اللهم اختم لنا بخاتمة الحسنى فيما بقي من عمرنا حتى نلقاك وأنت عنا راض يا رب العلمين آمين والحمد لله رب العالمين. 


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.