البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

الاستعاذة من اربعة اشياء

 Afficher l'image d'origine

 

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ".
   

ما معنى جهد البلاء؟ ودرك الشقاء؟ وسوء القضاء؟ وشماتة الأعداء؟

Afficher l'image d'origine
1) جهد البلاء: 
وهو كل ما أصاب المرءَ من شدة ومشقة, وما لا طاقةَ له به.
فيدخل في ذلك المصائب, والفتن التي تجعل الإنسان يتمنى الموت بسببها،
ويدخل في ذلك الأمراض التي لا يقدر على تحملها أو علاجها، 
ويدخل في ذلك الديون التي لا يستطيع العبد وفاءها،
ويدخل في ذلك الأخبار المنغصة التي تملأ قلبه بالهموم والأحزان والنكد وتشغل قلبه بما لا يُصبَر عليه،
ويدخل في ذلك ما ذكره بعض السلف : قِلَّةُ المالِ مع كثرة العيال.


2) درك الشقاء: 

أي, أعوذ بك أن يدركني الشقاء ويلحقني. 
والشقاء ضد السعادة، وهو اما دنيوي أو أخروي :
- أما الدنيوي: فهو انشغال القلب والبدن بالمعاصي, واللهث وراء الدنيا والملهيات, وعدم التوفيق.
- وأما الأخروي: فهو أن يكون المرء من أهل النار والعياذ بالله.
فإذا استعذت بالله من درك الشقاء, فأنت بهذه الاستعاذة تطلب من الله ضده, ألا وهو السعادة في الدنيا والآخرة.

 

3) سوء القضاء: 
وهو أن تستعيذ بالله من القضاء الذي يسوؤك ويحزنك, ولكن إن أصابك شيء مما يسوء ويحزن, فالواجب هو الصبر مع الإيمان بالقدر خيره وشره, وحلوه ومره.
ويدخل في الاستعاذة من سوء القضاء أن يحميك الله من اتخاذ القرارات والأقضية الخاطئة التي تضرك في أمر دينك ودنياك. فإن من الناس من لا يوفق في اتخاذ القرار المناسب, وقد يجور في الحكم, أو الوصية, أو في العدل بين أولاده, أو زوجاته.

 

4) الاستعاذة بالله من شماتة الأعداء : 
والمرء في الغالب, لا يسلم ممن يعاديه، لأن عَدُوُّكَ يَفْرَحُ إذا حصل لك ما يسوءُك, ويَغْتَمُّ إذا حصل لك ما يُفرِحُك, أو رأى نعمةً مُتَجَدِّدةً لك. 
فأنت بهذه الاستعاذة, تسأل الله أن لا يفرح أعداءَك وحُسَّادَك بك, وأن لا يجعلك مَحَلَّ شماتةٍ وسُخريهٍ لهم، سواء كانت عداوتهم لك دينية أو دنيوية.
واحرص أيها المسلم أن لا تكون من الشامتين, فإن ذلك من مساوئ الأخلاق, ولأن الإنسان قد يشمِت بأخيه, فلا يلبث أن يُبتَلى بمثل ما ابتلي به غيره, فقد تشمت بمريض فتُبتَلى, وقد تشمت بفقير فَتُبْتَلَى بالفقر, بل قد تشمت بمن ابْتُلي بمعصية, فَتُبْتلى والعياذ بالله.

 ختاما، ففي هذا الحديث دليل على استحباب الاستعاذة بالله من هذه الأمور الاربعة التي فصلناها وغيرها كذلك - كالهم والحزن، غلبة الدين وقهر الرجال، الجبن والبخل، العجز والكسل...- فينبغي للمسلم أن لا يحرم غيره منه.

 

Afficher l'image d'origine


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.