البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« يوليو 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31        
التغذية الإخبارية

اليوم العالمي للمرأة

 Résultat de recherche d'images pour


كثر في الغرب تخصيص أيام بعينها في السنة للاحتفال بشيء يرغبون في تذكير المجتمع به؛ لأنهم يشعرون بأهميته، أو لأنهم يشعرون بإهمال في حق اوشخص أو فئة اجتماعية، فيبحثون عن مناسبة لتذكير المجتمع بها، وهذا هو المنطلق والأساس لفكرة الأعياد والأيام التي كثر تخصيصها في الغرب، مثل: يوم الطفل، ويوم عيد الأم، ويوم عيد العمال، ويوم عيد الحب، ويوم المرأة –الذي سنتناوله في موضوعنا هذا ان شاء الله- ...

Afficher l'image d'origine
وهم في هذا لا ينطلقون فيما يبتدعونه من دين أو شرع، وإنما يخترعون هذه الأعياد بمحض أهوائهم ونظرتهم وحاجاتهم الاجتماعية، فعيد العمال نابع من رغبتهم في مراعاة لحقوق العمال وإنصافهم، وعيد المرأة، لأنهم يرون المرأة مسلوبة الحقوق مظلومة في مجتمعاتهم مع ان الدين الاسلام اعطاها جميع حقوقها وزيادة، ويوم الطفل لأن الطفل يتعرض في الغرب لأمراض اجتماعية كثيرة، كالضرب والاستخدام في العمل قبل بلوغه سن مناسبة، والتعدي بالسرقة والبيع وانتهاك العرض.
  
1) تعريف اليوم العالمي للمرأة :
اليوم العالمي للمرأة هو الثامن من شهر مارس  من كل عام، وفيه يحتفل عالمياً بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء. وفي بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا يحصلن النساء على إجازة في هذا اليوم.

الاحتفال بهذه المناسبة جاء على أثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945. ومن المعروف أن اتحاد النساء الديمقراطي العالمي يتكون من المنظمات الرديفة للأحزاب الشيوعية، وكان أول احتفال عالمي بيوم المرأة العالمي رغم أن بعض الباحثين يرجح ان اليوم العالمي للمرأة كان على إثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية.

2) ما جاء في السنة عن هذا اليوم :
فإن ما يعرف بعيد المرأة، والذي يحتفل به كثير من الناس ثامن مارس من كل سنة، هو من جملة البدع والمحدثات التي دخلت ديار المسلمين، لغفلتهم عن أحكام دينهم وهدي شريعة ربهم، وتقليدهم واتباعهم للغرب في كل ما يصدره إليهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، متفق عليه.

ولم تأت بدعة محدثة من البدع إلا وهجرت أو أميتت سنة من السنن، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة"، رواه أحمد. وقد استفاض العلم بأنه لا يجوز إحداث عيد يحتفل به المسلمون غير عيدي الأضحى والفطر، لأن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك، قال الله تعالى: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ) الحج:67، وتكريم الزوجة هو من مقتضيات المعاشرة بالمعروف التي أمر الله بها، وأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف)، النساء:19، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"، رواه الترمذي.
فعلى الزوج أن يكرم زوجته في كل حين، وأما تكريمها بخصوص هذه المناسبة فهو من البدع والإحداث في الدين.

3) موقع الشرع من اليوم العالمي للمرأة :
يوم تبث فيه المرأة الآمال والآلام، والتطلعات والأحلام، وتنشد فيه المكانة والمقام، وترافع وتدافع عن قدراتها ومهاراتها، وأنها قادرة على التميّز والتفوّق في كثير من الوظائف والمهام.

بكل  قناعة فان عيد المرأة الحقيقي هو يوم نزول القرآن، يوم أنزل الله قوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، التوبة: 71. وعيد المرأة الحقيقي في خطبة حجة الوداع يوم قال النّبيّ صلّى اله عليه وسلّم: "أوصيكم بالنساء خيرًا" فكانت وصيته بالمرأة من آخر الوصايا الّتي ودّع عليها أمّته. فما موقفنا من عيد المرأة؟

اليوم العالمي للمرأة (عيد المرأة) من الأيام المطروقة بقوة إعلاميًا ومؤسساتيًا -شئنا أم أبينا- علينا أن لا نشيح الوجه عنه أو نتجاهله بل نتعامل ونتفاعل معه بإيجابية، ونهتبل هذه الفرصة ونغتنم هذه السانحة لتبيان التصور الإسلامي لقضايا المرأة، الّتي تطرح في مثل هذه المناسبات، وتبحث عن إجابات، فهذا منبر نبرز من خلاله مكانة المرأة ومركزها وحقوقها وواجباتها في الإسلام، بل أدعو إلى تبنّي مشكلات المرأة والإحساس بآلامها وتحريرها من تقاليد راكدة فاسدة، وتحريرها -أيضًا- من أفكارٍ هدّامة وافدة على حد سواء.

فما علاقة الإسلام برجل لا يخاف الله، يضرب زوجته ضربًا مبرحًا، وما علاقة الإسلام بجاهل حرم المرأة من التعليم، وما علاقة الإسلام بظالم حرم المرأة حقها وميراثها...

هَلُمّ أختي المسلمة، أيّتها الدرّة الغالية: أمّاً، أختًا، بنتًا، زوجًا، إلى رحاب الإسلام إلى التقدير والاحترام، والإكرام ورفعة المقام.

فمِن حقّك أن تشعري بالاعتزاز والافتخار على نساء الدنيا بهذا الدِّين العظيم الّذي كرّمك أيّما تكريم، وأنصفك أعظم إنصاف.

 

4- الإسلام كرم المرأة :

أ-كرّمها وهي أمّاً: 

وجعل نصيبك من البرّ والرعاية أوفر من نصيب الأب (الرجل)، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رجلاً جاء إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يسأله: من أحقّ النّاس بحسن صحبتي؟ قال: أمّك، قال: ثم من؟ قال: أمّك، قال: ثم من؟ قال: أمّك، قال: ثم من؟ قال: أبوك.

قال ابن حجر في الفتح، قال ابن بطال: الأم لها ثلاثة أمثال ما للأب من البرّ، دعونا نعبّر عنها بلغة الأرقام، 75% من البرّ للأم، و25% للأب، لماذا؟ قال: لصعوبة الحمل، والوضع، والرضاع، وهي أمور لم يشاركها الرجل فيها.

اسألوا التاريخ هل عرف دينًا أو نظامًا كرّم المرأة باعتبارها أمّاً مثل الإسلام، أم هل رأيتم أو قرأتم من جعل أقدام الأمهات جنّات، 'الجنّة تحت أقدام الأمهات'.

ب) كرّمها وهي بنتًا: 

فاعتبرك القرآن هبة الرّحمن فقال: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ)، الشورى: 49، فقدّم الأنثى على الذكر، تقديم يدلّ على التقدير، بل كان أسلافنا يعتبرون المرأة المباركة مَن تبكّر بالأنثى، فتنجب البنت أوّلاً قبل الولد. وجعل رسول الله الجنّة جزاء الأب الّذي يحسن صحبة بناته ويصبر على تربيتهن، ويحسن تأديبهن، وجعل منزلته في الجنّة بجواره، قال صلى الله عليه وسلم : "مَن عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنّة كهاتين" رواه الترمذي، وتصف بعض الروايات أن الجزاء بالجنّة لِمَن يعول أخواته، لذلك وجدنا هذا الأمر متجذّرًا في بعض المجتمعات، فكثير من النّاس ضحّى بحياته وشبابه من أجل أن يُربّي أخواته اليتيمات.

ج) كرّمها وهي زوجةً:

فاعتبر القرآن الزوجية آية من آيات الله : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم : 21، واعتبر رسول الله صلّى اله عليه وسلّم التوفيق في اختيار الزوجة الصالحة شطرًا لهذا الدِّين فقال : "مَن رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني": رواه الحاكم وصحّحه ووافقه الذهبي.
  

أختي المسلمة : ألاَ يكفيك فخرًا أنّ أوّل مَن آمن ودخل الإسلام كانت امرأة وهي خديجة بنت خويلد، وأوّل شهيدة في الإسلام سميّة زوجة ياسر وأمّ عمّار، وأوّل مَن ائتُمنت على المصحف الشّريف حفصة بنت عمر، فضلاً على مواقف كثيرة للمرأة في الإسلام. كموقف أسماء في الهجرة حتّى لقّبت بذات النطاقين. ونقرأ في القرآن سورة النساء، وسورة مريم.



 اخواني القراء الفضلاء :

 فلنحذر من وأد المرأة في هذا الزمان، إذا كان النّاس في الجاهلية عرفوا وأد البنات، فهناك اليوم وأْد آخر لهن، بتضييق الخناق عليهن ووأد مواهبهن وعزلهن عن الإسهام الفاعل في بناء المجتمع، وهذا ليس من الإسلام.

فقد كان للمرأة رأي في أعظم القضايا، فهذه أم سلمة زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، تساهم برأيها في حل أكبر معضلة عندما أشارت عليه أن يحلّق شعره وينحر هديه حتّى يتّبعه المسلمون الّذين صدموا بحرمان المشركين لهم من دخول مكّة. وأجارت أم هاني رجلاً مشركًا في مكّة، فقال لها النّبيّ صلّى اله عليه وسلّم: "قد أجرنا من أجرتِ يا أم هاني".

*نريدك أختي المسلمة زوجة صالحة تعين زوجها على طاعة الله، والوقوف عند حدوده كما كانت نساء السلف، تقول إحداهن لزوجها: 'لا تُدخل علينا شيئًا من الحرام، فإنّنا نصبر على الجوع ولا نصبر على النّار'.
*نريدك أختي المسلمة أمّاً تربّي لنا الأجيال.
*نريدك أختي المسلمة عونًا لنا في حماية الأسرة وتماسكها، وبناء المجتمع.
فلتكن منكنّ الطبيبة والدكتورة والمعلّمة والباحثة والصحافية والبرلمانية... فالمجتمع بحاجة إليكِ.


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.