البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« نوفمبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  
التغذية الإخبارية

السلف وتربية الابناء

 alt

 

لا يملك المرء منا عندما يقرأ في حال السلف مع أبناءهم, الا أن يتملكه العجب, وترتسمه الدهشة, وتحتويه الفرحة… في شمولية التربية التي ساهموا في إعدادها لأبنائهم, وهى بحق السبب الحقيقي الذي أنتج شخصيات عظيمة, وأجيالاً حكيمة …لازالت مضرباً للأمثال, ومحطاً للآمال

Résultat de recherche d'images pour

فالبداية كانت في تعلم الإيمان، فعن جندب قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة ( الغلام اذا قارب البلوغ) فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن, ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا. 
فما هي أبواب الأيمان التي كانوا يعلمونها أبناءهم قبل القرآن، فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الإيمان بضع وستون أو سبعون باباً, أدناها إماطة الأذى عن الطريق, وأرفعها قول لا إله إلا الله, والحياء شعبة من الإيمان " رواه البخاري

          

1) تربيتهم على مراقبة الله 
فهذا الحديث العظيم والتوجيه التربوي من الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد الأطفال : يا غلام إنى أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك, احفظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله, واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك, ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك, جفت الأقلامورفعت الصحف" . رواه الترمذي


 
الإمام السلمي لما أراد الحج قال : استأذنت أمي في الحج, فقالت لي : توجهت إلى بيت الله فلا يكتبن عليك حافظاك شيئاً تستحي منه غدا . (سير أعلام النبلاء للذهبي 17/249)
والمراد بحفظ الله: قال ابن رجب : هو الوقوف عند أوامره بالامتثال, وعند نواهيه بالاجتناب, وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به وأذن فيه إلى ما نهى عنه .

فما أجدرنا ونحن نعلن حالة الطوارئ في منازلنا عند الامتحانات المدرسية أن نعيد ونكرر على مسامع أبناءنا هذا الحديث الشريف


2) مجانبة أهل الكفر والانحراف 
حكي محمد بن عمار قال : قدمت بغداد سنة 215هـ وقد مات المريسى بها ( والمريسى من رؤوس أهل المبتدعة آنذاك) وبقي في داره ثلاثة أيام لا يجسر أحد أن يدنو منه حتى ذهبوا إلى السلطان فقالوا : يجيف فيؤذينا ؟!!!فبعث بالشرطة و رأيت الصبيان يرمون المريسى بالحجارة ويقع على السرير!! 

*ابن عياض رجل صالح حكم شرق الأندلس عندما حضرته الوفاة قالوا له : إلى من تسند أمرنا وكان له ولد, فأشاروا به عليه ؟ فقال : لا يصلح !! لأني سمعت أنه يشرب الخمر, ويغفل عن الصلاة ؟ (المعجب في تلخيص أخبار المغرب عبد الواحد المراكشي 279) 


3) كما تربى الأجيال على محبة أهل الأيمان 
فقد قال انس بن مالك : كانوا يعلمون أولادهم محبة الشيخين كما يعلمونهم السورة من القران .( 
قال صالح بن الامام احمد بن حنبل: كان أبى يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد أو متقشف لأنظر إليه يحب أن أكون مثله.


4) تعظيم حرمات الله ونواهيه 
عن ابن عمر قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد" فقال ابنه : والله لنمنعهن!فقال: فغضب غضباً شديداً وقال :أحدثك عن رسول الله وتقول إنا لنمنعهنّ . رواه ابن ماجه 

عن عبد الله بن مغفل انه كان جالسا إلى جنب ابن أخ له فخذف فنهاه وقال : إن رسول الله نهى عنه!" وقال إنها لا تصيد صيداً ولا تنكي عدواً وإنها تكسر السن وتفقأ العين" قال: فعاد ابن أخيه يخذف , فقال : أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ثم عدت تخذف لا أكلمك أبدا. رواه ابن ماجه


5) تحفيظهم كتاب الله 
أول ما يجب أن يعنى به الوالدان هو الحرص على أن يحفظ الأبناء كتاب الله منذ صغرهم فيشبوا وقد علقت قلوبهم بحب الله, وتعظيم كتابه, وتدبر آياته… فيأتمرون بأوامره وينتهون بنواهيه, فان كانت من مكارم الأخلاق أطّلع عليها و أقتدي بها, وان كانت عبرا وعظات, اعتبر بها وقرعت فؤاده.

وكان السلف الصالح أول ما يسألون عنه حفظ كتاب الله, وهذه قصة عمر بن أبى سلمة أصح دليل على سرعة حفظ الطفل والحث على المسارعة في تحفيظ الأبناء

*قال عمر بن سلمة كنا بماء ممر الناس, وكان يمر بنا الركبان فنسألهم عن النبي؟ فيقولون يزعم أن الله أرسله أوحى إليه بكذا فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يقر في صدري فلما أسلم قومه وأمرهم النبي بالصلاة قال : فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني! لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم و أنا ابن ست أو سبع سنين. رواه البخاري


*ومما يدل على أن هذا دأب الصحابة قول ابن عباس : جمعت المحكم في عهد رسول الله ؟؟ فقلت له : ما المحكم؟ قال : المفصل! (أي من الحجرات إلى آخر القرآن) وقال أيضاً : سلوني عن التفسير فإني حفظت القرآن وأنا صغير. 

*وعن ابن عباس قال : 'من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبيا 'الآداب الشرعية لابن مفلح1/244)                                           
ومما يستطرف في هذا الشأن حكاية الفرزدق حيث دخل مع أبيه على علي بن أبى طالب رضي الله عنه وقال له : إن ابني يوشك أن يكون شاعراً فقال لهأقرئه القرآن فهو خير له! فقال : ما زالت كلمته في نفسي حتى قيّد نفسه بقيد وآلي أن لا يفكه حتى يحفظ القرآن فما فكه حتى حفظه


6) تأديبه على ترديد الأدعية 
حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الأدعية سواء أذكار الصباح والمساء أو المتفرقة, وجاء عنه الحرص الشديد في بعضها حتى قال في حقها الصحابة كان يعلمنا هذا الدعاء كما كان يعلمنا السورة من القرآن كما جاء عن ابن عباس:" أعوذ بك من عذاب جهنم, وأعوذ بك من عذاب القبر , …" الأدب المفرد للبخاري 

 

7) الصبر على الطاعات 
كان مسروق لا يخالف ابنته في شيء قال: فنزلت إليه فقالت : يا أبتاه أفطر واشرب ! قال : ما أردت بي يا بنيه ؟ قالت: الرفق! قال يا بنيه :إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره 50 ألف سنة.


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.