البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« يوليو 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية

كيف تزرع حب القراءة في الاطفال

 alt

  

يعتبر هذا الاسبوع بداية السنة الدراسية للموسم الدراسي 1017-2018 في جميع دول العالم، وقد استقبلت فيها المدارس والمؤسسات مئات الملايين من التلاميذ والطلبة، والسؤال الذي يطرح نفسه : كيف نحبب لهؤلاء القراءة؟

 تتنوع الطرق التي تساعد على زراعة حب القراءة في الإنسان منذ الصغر، وتختلف من دولة إلى أخرى.

 alt



المكتبة العامة واختلاف الأساليب

فإذا أخذنا دولة كألمانيا مثالاً، نجد أنها تبدأ الاهتمام بزرع هذه العادة في الطفل منذ العام الرابع (هناك توجه الآن ليبدأ الأمر رسميًّا في المكتبات العامة بمجرد بلوغ الطفل عامه الثالث)؛ فنجد في المكتبات العامة يوم مخصص للقراءة، يجتمع فيه الأطفال مع أحد العاملين في المكتبة لقراءة كتاب، عادة ما يكون كتابًا مصورًا ذا قصة شيقة؛ ليجتذب بها أكبر عدد من الأطفال، ويكون الأمر أكثر تشويقًا.

فيعطون كل طفل ورقته الخاصة، تحمل اسمه، ويجمع فيها أختامًا عن كل مرة حضر فيها للاستماع، فإذا ما جمع عشرة أختام، أقيم له احتفال خاص، وقدمت له هدية أمام الجميع، وهي عبارة عن كتاب جديد، ليضيفه إلى مكتبته الخاصة في المنزل.

وهناك أسلوب آخر تتبعه المكتبة لتشجيع الأطفال على الحضور، وهو أنها تسلم كل طفل دفترًا صغيرًا يختم فيه ختم بكل زيارة، وعندما يكتمل الدفتر يفتح لهم صندوق الكنز، ذلك المحاط بسلسلة كبيرة قد أغلقت بقفل كبير، ليختار الطفل الهدية التي يريدها.

وتفضل المكتبة العامة ألا يمتلك الطفل كارت اشتراكه عن طريق والديه، فبمجرد وصول الطفل للصف الأول الابتدائي، يخصص يومًا لزيارة المكتبة عن طريق المدرسة، وهناك يتم عمل اشتراك لجميع الطلبة في المكتبة العامة، مع توضيح طريقة الاستعارة، وما هي الخدمات المتوقع أن تقدمها لهم المكتبة من الآن فصاعدًا.

فإذا ما بلغ الطلبة عامهم الرابع في المدرسة، قاموا برحلة أخرى للمكتبة، للتعرف على نظام المكتبة في الاستعارة، وكيفية تقسيم الكتب، وإلى ماذا يرمز كل رقم، وكل لون على غلاف الكتاب، وكيف يتم إدراجها إلى برنامج الاستعارة على الكمبيوتر، ويقوم الطلبة بتجربة ذلك بأنفسهم.

 alt


المدرسة والحرص على القراءة
يستطيع أي طالب في الصف الأول الابتدائي، وعلى منتصف العام الدراسي تقريبًا، قراءة أي كتاب مخصص للصف الأول، حيث يحتوي على جمل قصيرة، وكلماتها كتبت بخط كبير، مع العديد من الصور، ولا ينتهي العام، إلا وقد استطاع الطالب قراءة أي كلمة قد يتعرض لها.

مع دخول الطفل إلى الصف الأول الابتدائي، وبعد ثلاثة أشهر يتم عمل اشتراك لجميع طلبة المرحلة الأولى الابتدائية في نادي القراءة على الإنترنت، وهو عبارة عن الآتي:

عندما ينتهي الطفل من قراءة أي كتاب يبحث عنه في النادي، ويجد عليه عدة أسئلة، على الطالب الإجابة عليها، ومع كل إجابة صحيحة يحسب له عدد من النقاط مرتبط بالكتاب المناسب للمرحلة.

فمثلاً يخصص لأسئلة كتب الصف الأول نقطة واحدة على كل سؤال، الصف الثاني نقطتان، الثالث ثلاث نقاط… وهكذا، أما عن عدد الأسئلة فتكون للكتب المناسبة للصف الأول عشرة أسئلة، وما عدا الصف الأول فكل كتاب عليه 15 سؤالاً، و في نهاية العام الدراسي يحصل أكبر مجمع للنقاط على هدية وشهادة تقدير من المدرسة، ويستمر تأثير النادي إيجابيًّا حتى الصف الثاني.

مع بداية الصف الثالث الابتدائي يبدأ التشجيع على استعارة الكتب، والاستفادة من المكتبة العامة علميًّا، فيطرح موضوع، وعلى الطالب أن يستعير الكتب المناسبة له للحصول على المعلومات الخاصة به، أو اللجوء للإنترنت، ويقوم بإعداد تقرير مختصر عن الموضوع محل النقاش.

مما تقدمه المدرسة أيضًا للتشجيع على القراءة، هو وجود ما يسمى بليلة القراءة لطلاب الصف الثالث الابتدائي؛ حيث يقوم الطلبة فيها بقضاء ليلتهم في المدرسة بداية من الساعة الثامنة مساءً، ويكملوا يومهم الدراسي في اليوم الثاني مع اختصار ساعة أو ساعتين منه.

في هذه الليلة على كل طالب إحضار الكتاب المفضل له، ويديرون نقاشات حول الكتب المختلفة، كما يقومون بالقراءة على أضواء المصابيح الكهربائية اليدوية، حتى تقرر مدّرسة الفصل أن وقت النوم قد حان، والذي يكون عادة قرب الحادية عشر مساءً.

ماذا يفعل الطالب عندما ينتهي مما طلب منه أثناء الحصة، وما زال هناك العديد من الطلبة لم ينتهوا بعد؟ يتوجه إلى ركن القراءة المتواجد في الفصل، وهو يتكون من مكتبة ومكان مريح للجلوس، ويسمح له إما بالجلوس مستقيمًا، وإما متكئًا، وإما مستلقيًّا، يحاط بديكور بسيط يبعث على الاسترخاء، يأخذ الكتاب الذي يريد ويشرع في قراءته.

يتوفر ركن القراءة في كل فصل بداية من الصف الأول الابتدائي، وتتنوع الكتب فيه، بداية من كتب مبتدئي القراءة في الصف الأول، وإلى جميع أنواع الكتب، وبداية من الصف الثالث نجد الرواية والقصة القصيرة والمعلومات العامة والفضاء الخارجي وعالم البحار والغابة، وحتى المعجم الخاص بالصفوف الابتدائية .

ليس علينا أن نتعجب إذًا عندما نشاهد من سبقتنا من الأمم، ومدى حرصها على القراءة في المواصلات العامة، أو أثناء الانتظار، فلقد تعلموا حب القراءة وأهميتها منذ الصغر.


Résultat de recherche d'images pour

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.