البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« نوفمبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  
التغذية الإخبارية

مكانة الأم في الإسلام وفضل برّ الولدين

alt


إن مكانة الأبوين عند الله محفوظة منذ أن نزل القرآن الكريم ووصلت لنا آياته النورانية وسنة رسوله الخاتم، موضحة لنا فضل الأبوين على أبناءهم حتى قبل أن يولدوا، وواجب الأبناء فطاعة الأبوين واجبة إلا في معصية الله ولا يُقدم قولها على قول الله ورسوله.

altوالأم لها منزلة خاصة في الإسلام و لكن لا ينبغي لنا أن نتشبه بأهل الكفر في طقوسهم التي تخص الاحتفال بالأم، والتي هي ليست من نهج الإسلام في شيء حيث يعملون لها يوماً في السنة هو يوم البر بها يقدمون لها فيه شيئاً من الزهور أو الطيب ونحو ذلك يسمونه عيد الأم. وهذا من البدع المنكرة المدسوسة على الإسلام، ولقد نهانا الله ورسوله عن التشبه بأهل الكفر وأمرنا بمخالفتهم. 
وأي تكريم هذا الذى حدده أصحاب فكرة الاحتفال وتكريم الأم يوما في العام، ألم يعلموا أن الله قد كرم الأبوين في محكم التنزيل وجعل طاعتهما وبرهما بعد عبادته مباشرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أحدَث في أمرِنا – أو دينِنا – هذا ما ليس فيه فهو رَدٌّ ". وفي لفظٍ " من عمل عملًا ليس عليه غيرُ أمرِنا فهو رَدٌّ".

قال تعالى :(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا , رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا) الإسراء :23-25 

تؤكد هاتين الآيتين على أمرين عظيمين :

الأول التأكيد على أصل توحيد الله
فقد نهانا الله سبحانه و تعالى عن الشرك به أمر بالتوحيد فقال‏:‏ (‏وَقَضَى رَبُّكَ‏) قضاء دينيا وأمر أمرا شرعيا فقال: (‏أَنْ لَا تَعْبُدُوا‏) أحدا من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات خص نفسه سبحانه بالعبادة فقال :(‏إِلَّا إِيَّاهُ‏) لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي له كل صفة كمال وله من تلك الصفة أعظمها على وجه لا يشبهه أحد من خلقه وهو المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة الدافع لجميع النقم الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور فهو المتفرد بذلك كله وغيره ليس له من ذلك شيء‏.

والثاني :الإحسان إلى الوالدين 
‏ثم ذكر بعد حقه مباشرة القيام بحق الوالدين فقال‏: (‏وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا‏) أي‏:‏ أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي لأنهما سبب وجود العبد ولهما من المحبة للولد والإحسان إليه والقرب ما يقتضي تأكد الحق ووجوب البر‏ وشدد على رعايتهما عند كبرهما في السن فقال سبحانه: (‏إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا‏) أي‏:‏ إذا وصلا إلى هذا السن الذي تضعف فيه قواهما ويحتاجان من اللطف والإحسان ما هو معروف‏، ونبهنا العلي القدير بألا نستهين بأقل القليل وهى كلمة (أف) فقال العليم الحكيم: (‏فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ‏) وهذا أدنى مراتب الأذى نبه به على ما سواه والمعنى لا تؤذيهما أدنى أذية‏ فقال :(‏وَلَا تَنْهَرْهُمَا‏) أي‏:‏لا تزجرهما وتتكلم لهما كلاما خشنا وكن رقيقا لطيفا حنونا معهما فقال: (‏وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا‏) بلفظ يحبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يريح قلوبهما وتطمئن به نفوسهما، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والعوائد والأزمان‏ فقال: (‏وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ‏) أي‏:‏ تواضع لهما ذلا لهما ورحمة واحتسابا للأجر لا لأجل الخوف منهما أو الرجاء لما لهما ونحو ذلك من المقاصد التي لا يؤجر عليها العبد‏.
وفى النهاية عليك بالدعاء لهما خاصة عندما يرحلا عن الدنيا فقال :‏ (‏وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا‏ كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) أي‏:‏ ادع لهما بالرحمة أحياء وأمواتًا جزاء على تربيتهما إياك صغيرا‏‏ ، وفهم من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحق وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين فإن له على من رباه حق التربية‏.

1) قيمة الأم في الإسلام
ان رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبر يوما َ فقال : "آمين ، آمين ، آمين".
قيل : يا رسولَ اللهِ ! إنِّكَ صعدتَ المنبرَ فقلت : آمين ، آمين ، آمين ؟
فقال : إن جبريلَ عليه السلامُ أتاني فقال : منْ أدركَ شهرَ رمضانَ ، فلم يُغفرْ له ، فدخلَ النارَ ؛ فأَبعدهُ اللهُ ، قُلْ : آمين ، فقلتُ : آمين، ومن أدركَ أبويهِ أو أَحدهمَا ، فلم يبرَّهُما ، فماتَ ، فدخل النارَ ؛ فأَبعدهُ اللهُ ، قُلْ : آمين . فقلتُ : آمين، ومن ذُكِرْتُ عندهُ ، فلم يُصلّ عليكَ ، فماتَ ، فدخلَ النار ؛ فأَبعدهُ اللهُ ، قل : آمين . فقلت : آمين". رواه أبو هريرة


شهد ابن عمر ورجل يماني يطوف البيت حمل أمه وراء ظهره يقول :'إني لها بعيرها المذلل إن ذعرت ركابها لم أذعر ثم قال يا ابن عمر أتراني جزيتها، قال :لا ولا بزفرة واحدة ثم طاف ابن عمر فأتى المقام فصلى ركعتين ثم قال يا ابن أبي موسى إتن كل ركعتين تكفران ما أمامهما'. رواه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري

جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال : مَن أَحَقُّ الناسِ بحُسنِ صحابتي ؟ قال " أمُّك " قال : ثم من ؟ قال " ثم أمُّكَ " قال : ثم من ؟ قال " ثم أمُّكَ " قال : ثم من ؟ قال " ثم أبوك ". رواه أبو هريرة


2) فضل بر الوالدين:
إن بركة بر الوالدين تُرى في الدنيا قبل الآخرة. 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا : البغي، و العقوق". رواه أنس بن مالك

دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:
- عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله؟ قال: " الصلاة على وقتها"، قلت: ثم أي؟ قال: " بر الوالدين"، قلت: ثم أي؟ قال: " الجهاد في سبيل الله". متفق عليه

- إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: 'أقبل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال صلى الله عليه وسلم : "هل من والديك أحد حي؟"، قال: نعم بل كلاهما، قال: " فتبتغي الأجر من الله تعالى؟"، قال: نعم، قال: " فارجع فأحسن صحبتهما". متفق عليه

 

3) رضا الرب في رضا الوالدين :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين". رواه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم

وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتد إلى ما بعد مماتهما ويتسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين.
جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما بعد موتهما؟
قال: "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما". رواه أبو داود والبيهقي 
ويمكن الحصول على البر بعد الموت بالدعاء لهما. قال الإمام أحمد: 'من دعا لهما بعد التحيات في الصلوات الخمس فقد برهما'

4) العقوق عكس البر :
'لا يدخلُ الجنةَ قاطعٌ . قال ابنُ أبي عمرَ : قال سفيانُ : يعني قاطعَ رحمٍ'. راوه  جبير بن مطعم

والعقوق: هو العق والقطع، وهو من الكبائر بل كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم من أكبر الكبائر وفي الحديث المتفق عليه: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت".
والعق لغة: هو المخالفة، وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذيان منه تأذياً ليس بالهيّن عُرفاً.
وفي المحلى لابن حزم وشرح مسلم للنووي: 'اتفق أهل العلم على أن بر الوالدين فرض، وعلى أن عقوقهما من الكبائر، وذلك بالإجماع'. 

alt

التعليقات
  • كتب من طرف bnslem:
    التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركته
    الله يرحم والديك على مدونه تفرح بمايطرح بها قلها قال الله وقال الرسول الله يلم شمل الامه

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.