البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أغسطس 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
التغذية الإخبارية

يوميات الحاج (الجزء الثاني والاخير)

 Afficher l'image d'origine

 

 

تبعا لما نشرناه بالامس من يوميات الحاج، ننشر بمشيئة الله ما تبقى من اعمال الحاج الى غاية يوم 13 من ذي الحجة -آخر ايام التشريق- مع نمادج من الدعاء :

Afficher l'image d'origine 

اليوم الحادي عشر من ذي الحجة ( أول أيام التشريق) :

(*) اعلم أن هذه الأيام تسمى أيام التشريق. وهذا هو اليوم الأول منها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله " رواه مسلم.

(*) يجب على الحاج رمي الجمرات الثلاث كل يوم من أيام التشريق، وقد شرع رمي الجمار لإقامة ذكر الله. تبعا للجزء الاول من يوميات الحاج

(*) من ذكر الله المحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة.

(*) يسن للحاج كثرة التكبير بعد الصلاة، وأن يكبر الله في كل حال وزمان في الأسواق والطرقات وغيرها، لفعل ابن عمر رضي الله عنهما.

(*) يبدأ الحاج رمي الجمرات الثلاث بعد الظهر أي بعد الزوال، حيث يجمع إحدى وعشرين حصاة من أي مكان من منى.

فيبدأ برمي الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى التي تسمى العقبة.

(*) يرمي الحاج كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى ويكبر مع كل حصاة .

(*) الأفضل في رمي الجمرة الصغرى والوسطى أن يرميها وهو مستقبل القبلة والجمرة بين يديه، ثم يتقدم على الجمرة أمامها بعيداً عن الزحام فيستقبل القبلة ويدعو طويلاً، يجعل الجمرة الصغرى عن يساره، والوسطى عن يمينه أثناء الدعاء لفعله صلى الله عليه وسلم، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة.

فليحرص الحاج على الوقوف للدعاء ولو قلّ، ليجمع بين فضيلة العمل وإحياء السنة.

(*) أما جمرة العقبة فيرميها الحاج وهو مستقبلها جاعلا الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه ثم يذهب ولا يقف للدعاء، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقف بعدها.

(*) يجب على الحاج أن يرمي  الجمرات بنفسه ما دام قادراً على الرمي، لكن لو كان عاجزا ولا يمكنه الرمي بنفسه لا في النهار ولا في الليل فيجوز له التوكيل، ولا يشترط للموكل أن يلتقط الحصى بنفسه ويعطيها من وكله.

(*) ثم على الحاج المبيت بمنى.

  

اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ( ثاني أيام التشريق) :

(*) يلزم الحاج المبيت بمنى هذه الليلة.

(*) على الحاج أن يستغل وقته بفعل الخيرات وذكر الله والإحسان إلى الخلق.

(*) وبعد الظهر يرمي الحاج الجمرات الثلاث، ويفعل كما فعل في اليوم الحادي عشر فيرمي بعد الظهر الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى.

ويقف للدعاء بعد الصغرى والوسطى.

(*) بعد أن ينتهي من الرمي إن أراد أن يتعجّل في السفر جاز له.

(*) إن نوى الحاج التعجل فيلزمه الانصراف من منى قبل غروب الشمس، ويطوف طواف الوداع. ولا شيء عليه إذا تأخر بسبب الزحام.

(*) لكن التأخُّر للحاج لليوم الثالث عشر أفضل، لقول الله تعالى: ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى)  سورة البقرة :203. ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنيل فضيلة الرمي.

 

اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ( ثالث أيام التشريق) : 

(*) بعد المبيت بمنى ليلة الثالث عشر يفعل الحاج كما فعل في اليومين السابقين، فيرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال وقت دخول صلاة الظهر.

(*) إذا عزم الحاج على الرجوع إلى بلده فيطوف طواف الوداع دون سعي، أما الحائض والنفساء فليس عليهما طواف وداع، إلا إذا طهرتا قبل السفر فيجب عليهما.

 

وبذلك تمت مناسك الحج ولله الحمد والمنة .

 

 

حاجتنا إلى دعاء الله عز وجل :

قال الله تعالى: ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)  سورة غافر: 60.

وقال جل شأنه:  (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان سورة البقرة: 186.

وقال سبحانه وتعالى: (  أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) سورة النمل: 62.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده، إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً " أخرجه أبو داود والترمذي.

وقال عليه الصلاة والسلام: " الدعاء هو العبادة " رواه أحمد وغيره .

وقال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لابن عباس رضي الله عنهما: " يا غلام! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف " رواه أحمد والترمذي واللفظ له.

لذلك نحن بحاجة مع ما سيأتي من آداب الدعاء إلى الجزم والثقة بالله واليقين بالإجابة.

  

من آداب الدعاء :

1- أن تسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، لقول تعالى:  (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) سورة الأعراف : 180.

2- البدء بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسول الله  صلى الله عليه وسلم.

3- الصدق والإخلاص لله في الدعاء.

4- الإلحاح في الطلب وعدم الاستعجال.

5- تكرار الدعاء ثلاثاً.

6- كون المطعم والمشرب والملبس من الحلال.

7- رفع الأيدي في الدعاء واستقبال القبلة.

8- الوضوء قبل الدعاء _ إن تيسر _.

9- خفض الصوت بالدعاء -بين المخافتة والجهر- قال الله تعالى : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية، إنه لا يحب المعتدين ) سورة الأعراف : 55.

10- عدم تكلف السجع في الدعاء.

11- عدم الاعتداء في الدعاء أو الدعاء بإثم أو قطيعة رحم.

12- أن لا تدعو إلا الله وحده.

13- الأفضل الدعاء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

14- من أهم الآداب الدعاء بجوامع الأدعية.

15- الحذر مما يناقض إجابة الدعاء كمن يدعو غير الله تعالى أو يتوسل إليه بغيره أو يتعامل بالحرام، أو يدعو وقلبه غافل وغير ذلك.

 

بعض الأذكار والأدعية الواردة :

* « لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير » .

* «أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» .

* « لا حول ولا قوة إلا بالله » .

* « سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم » .

* « لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم » .

* « لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ».

* « اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري،وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر » .

* « اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» .

* « اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك » .

* « اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم » .

* « ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » .

* « أعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء » .

* « اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، ومن العجز والكسل، ومن الجبن والبخل، ومن المأثم والمغرم، ومن غلبة الدين وقهر الرجال » .

* « اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة» .

* « اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي » .

* « أعوذ بك اللهم من البرص والجنون والجذام، ومن سيء الأسقام » .

* « اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني » .

* « اللهم اغفر جدِّي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي » .

* « اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير ».

* « اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم، إنك علام الغيوب » .

* « اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً » .

* « اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عمن سواك » .

اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر».

* « اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، أعوذ بعزتك أن تضلني لا إله إلا أنت، أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون» .

* « اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها » .

* « اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء » .

* « اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي » .

* « اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد » .

ويستحب أن يكرر الحاج ما تقدم من الأذكار والأدعية وما كان في معناها من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويلح في الدعاء، ويسأل ربه من خيري الدنيا والآخرة .

ويكون المسلم مخبتاً لربه – سبحانه – متواضعاً له، خاضعاً لجنابه منكسراً بين يديه، يرجو رحمته ومغفرته، ويخاف عذابه ومقته، ويحاسب نفسه ويجدد توبة نصوحاً، ولاسيما يوم عرفة لأنه يوم عظيم ومجمع كبير، يجود الله فيه على عباده ويباهي بهم ملائكته ويكثر فيه العتق من النار، وما يرى الشيطان في يوم هو فيه أدحر ولا أصغر ولا أحقر منه في يوم عرفة إلا ما رؤي يوم بدر، وذلك لما يرى من جود الله على عباده وإحسانه إليهم وكثرة إعتاقه ومغفرته، وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ " .

فينبغي للمسلمين أن يروا الله من أنفسهم خيراً، وأن يهينوا عدوهم الشيطان ويحزنوه بكثرة الذكر والدعاء وملازمة التوبة والاستغفار من جميع الذنوب والخطايا، وأن يشتغلوا بالذكر والدعاء والتضرع إلى أن تغرب الشمس .

 

فائدة : قال ابن القيم  رحمه الله  في زاد المعاد :

تضمنت حجته صلى الله عليه و سلم ست وقفات للدعاء : 

الموقف الأول : على الصفا

والثاني : على المروة

والثالث : بعرفة

والرابع : بمزدلفة

والخامس : عند الجمرة الأولى

والسادس : عند الجمرة الثانية .

 

 نسأل الله تعالى أن يتقبل من الجميع وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه على هدى سيد المرسلين، وأن يجعل حج الجميع مبرورا وسعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا إنه على كل شئ قدير. وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(من موقع شبكة السنة النبيوية)

 

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.