البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أغسطس 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
التغذية الإخبارية

اِسْـتـمـتِـعْ بـِحـَيـاتـِك (الجزء الأخير)

 alt

  زوارنا الكرام هذا هو الجزء الاخير من كتاب

alt

لفضيلة الشيخ الدكتور محمد العريفي حفظه الله

 والذي تحدث فيه عن

 مهارات وفنون التعامل مع الناس 

 في ظل السيرة النبوية 

 وقضايا اجتماعية هامة

 

 

الجزء الأخير ( السادس والعشرين):

 89-  قبل نجواكم .. صدقة ..

الطلبات الكبيرة تحتاج إلى تهيئة المطلوب منه قبل طلبها .. لئلا يسارع إلى الرفض ..

وهذا عام في الطلبات الشفهية والمكتوبة ..

فلو أردت أن تكتب إلى غني تطلب منه حاجة .. لناسب أن تكتب قبل حاجتك شيئاً من الثناء على جوده وكرمه ومحبته للخير .. ثم بعد ذلك تكتب حاجتك ..

ومثله لو أردت حاجة من أبيك أو أخيك أو – من يدري ربما – زوجتك .. يناسب أن تقدم قبلها بمقدمة ..

فلو دعوت نفراً من أصدقائك إلى مأدبة غداء .. وأردت أن تخبر زوجتك لتعد الطعام وتهيئ البيت .. لناسب أن تقول قبل ذلك .. بصراحة طعامك لذيذ .. جميع أصدقائي يفرحون إذا دعوتهم لأجل أن يأكلوا من عمل يدك .. تصدقين !! لقد أكلت في أرقى المطاعم .. وما ذقت لذة كلذة طعامك أبداً .. وبصراحة رأيت البارحة صديقاً لي جاء من سفر .. ومن باب المجاملة قلت له تغد معي غداً .. فتفاجأت به أن وافق ..!! فدعوت معه بعض الأصدقاء .. فليتك تعملين لنا طعاماً ..

هذا الأسلوب أحسن من صراخك إذا دخلت بيتك : يا فلانة .. فلانة ..

فتجيبك : لبيك .. أنا قادمة .. وهي تظن أنك ستدعوها إلى نزهة ..

فتقول : بسرعة .. بسرعة .. المطبخ .. المطبخ .. عندي رجال سيأتون .. لا تتأخري بالغداء .. وانتبهي أثناء إعداده .. و ..

ومثله لو أردت أن تطلب إجازة من مديرك ..

أو تخبر أمك أو أباك بخبر ..

وقد قرأت في سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم .. ما يدل على ذلك ..

كان النبي صلى الله عليه وسلم قد رضع في صغره قريباً من ديار هوازن  .. وكان يرجو أن يسلموا ..

فبلغه .. أن هوازن قد جمعت جموعها .. فخرج إليهم .. وقاتلهم ..

فنصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم عليهم .. فساق الغنائم ..

فأقبل بعضهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهو نازل بالجعرانة ..

وقد قتل من قتل من رجالهم .. وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء والأطفال في مكان ..

فقام منهم خطيبهم زهير بن صرد فقال :

يا رسول الله إنما في الحظائر من السبايا خالاتك .. وحواضنك .. اللاتي كن يكفلنك ..

ولو أنا ملحنا لابن أبي شمر .. أو النعمان بن المنذر ..

ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك .. رجونا عائدتهم وعطفهم ..

وأنت رسول الله خير المكفولين .. ثم أنشأ يقول : 

                            امنن علينا رسول الله في كـرم

                             فإنك المرء نرجوه و ننتظـر

 امنن على نسوة قد كنت ترضعها        

                            إذ فوك تملؤه من محضها الدرر

لا تجعلنا كمن شالت نعامتـــه      

                            واستبق منا فإنا معشر زهــر

إنا لنشكر آلاء و إن كفـــرت        

                            وعندنا بعد هذا اليوم مدخــر

وقد أدب الله المؤمنين .. فقال :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً" ..

وكانت العرب .. إذا أرادت أن تستنجد بأحد .. أو تطلب عونه .. أول ما تلجأ إلى الكلام والأشعار .. فتحدث في النفوس مالا تفعله السيوف ..

لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يريد العمرة .. خافت قريش ..

وكاد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاتلهم .. لولا أنهم .. ألحوا عليه حتى كتب بينه وبينهم .. هدنة لمدة عشر سنوات .. وقف للقتال ..

وكان في صلح الحديبية .. لما كتب .. أنه من شاء من القبائل أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل ..

فتواثبت خزاعة وقالوا : نحن ندخل في عقد محمد وعهده ..

وتواثبت بنو بكر وقالوا : نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم ..

وكان بين هذين الحيين دماء وقتال ..

واشتدت ضغينة قريش على خزاعة .. لكنهم خافوا أن يصيبوهم بشيء فينتصر لهم النبي صلى الله عليه وسلم ..

فلما مضى من هدنة الحديبية .. نحو السبعة أو الثمانية عشر شهراً ..

وثب بنو بكر على خزاعة .. ليلاً بماء يقال له الوتير  .. وهو قريب من مكة  .. وطلبوا الإعانة من قريش ..

فقالت قريش : ما يعلم بنا محمد وهذا الليل وما يرانا من أحد ..

فأعانوهم عليهم بالكراع  والسلاح .. وقاتلوهم معهم ..

ففزعت خزاعة ..

وقتل من قتل من رجالهم ونسائهم وذراريهم ..

فلما رأى رجل منهم وهو عمرو بن سالم .. ما حل بقومه .. ركب بعيره .. وهرب من يد قريش ..

حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ..

فدخلها فزعاً .. مصاباً مكروباً ..

ثم أقبل إلى المسجد .. عليه أثر الطريق ووعثاء السفر ..

ووقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقال :

يا رب إني ناشد محمــداً  *.*  حلف أبيه وأبينا الأتلــــدا

قد كنتم وِلْداً وكنا والـــداً  *.*   ثمت أسلمنا فلم ننزع يــدا

فانصر رسول الله نصراً أبدا *.*  وادع عباد الله يأتوا مـــددا

فيهم رسول الله قد تجــردا  *.*    إن سيما خسفاً وجهه تربدا

في فيلق كالبحر يجري مزبدا *.*  إن قريشاً  أخلفوك الموعـدا

ونقّضوا ميثاقك المؤكـــدا  *.*  وجعلوا لي في كداء رصـداً

وزعموا أن لست أدعو أحدا  *.*  فهم أذل وأقل عـــــدداً

هم بيتونا بالوتير هجـــدا  *.*   وقتلونا ركعاً وسجــــدا 

فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام .. والشعر .. والنداء .. انتفض .. وغضب ..

وقال : " نصرت يا عمرو بن سالم " ..

ثم قام .. مسرعاً .. وأمر الناس بالتجهز للخروج للقتال ..

ففزع الناس يتجهزون .. وهم لا يعلمون أين سيكون القتال ..

وقد خشي صلى الله عليه وسلم أن يخبر بوجهته .. فيصل الخبر إلى قريش .. وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم ..

ورسول الله صلى الله عليه وسلم.. قد اشتد غضبه على قريش لخيانتهم .. فكان يتجهز ويقول : كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم يشد في العقد ويزيد في المدة " .    

ثم أقبل نفر من خزاعة آخرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فيهم بديل بن ورقاء .. حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فأخبروه بما أصيب منهم .. ومظاهرة قريش بني بكر عليهم  ..

فوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالنصر .. وقال لهم : " ارجعوا فتفرقوا في البلدان " .. وخشي أن تعلم قريش بخبرهم معه .. فتقاتلهم .. قبل وصوله إليهم ..

فانصرفوا راجعين إلى ديارهم ..

فلقوا أبا سفيان بعسفان .. قد بعثته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

يشد العقد ويزيد في المدة .. وقد رهبوا أن يكون بلغه ما فعلوا ..

فلما لقي أبو سفيان بديلاً .. خشي أن يكون أقبل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقال : من أين أقبلت يا بديل ؟

فقال بديل : سرت في خزاعة في هذا الساحل في بطن هذا الوادي ..

فسكت أبو سفيان ..

فلما جاوزه بديل ..أقبل أبو سفيان إلى مبرك ناقة بديل .. فأخذ من بعرها ففته بيده .. فرأى فيه نوى التمر .. فعلم أن الناقة كانت بالمدينة .. فهم الذين يطعمون دوابهم نوى التمر .. فقال أبو سفيان : أحلف بالله لقد جاء بديل محمداً ..

ثم مضى أبو سفيان ..

حتى وصل المدينة .. فتوجه إلى بيت ابنته أم حبيبة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فلما دخل أقبل ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ..  فطوته من تحته  ..

فقال : يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش .. أو رغبت به عني ؟

فقالت : بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس  .. فلم أحب أن تجلس على فراشه ..

فعجب منها .. وقال : يا بنية والله لقد أصابك بعدي شر !

ثم مضى أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقال : يا محمد اشدد العقد وزدنا في المدة ..

فقال صلى الله عليه وسلم : ولذلك قدمت ؟ هل كان من حدث قبلكم ؟!

قال : معاذ الله ! نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير ولا نبدل ..

فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. فكرر عليه أبو سفيان .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجيبه ..

فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وأتى أبا بكر فقال : اشفع لي عند محمد .. أن يجدد العقد .. ويزيد في المدة .. أو امنعني وقومي ..

فقال أبو بكر : جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولا أمنع أحداً منه .. وأما أنا فوالله لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم ..

فخرج أبو سفيان .. فأتى عمر بن الخطاب فكلمه .. فقال عمر بن الخطاب : أنا أشفع لكم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

بل ما كان من حلفنا جديداً فأخلقه الله ..

وما كان منه مثبتاً فقطعه الله ..

وما كان منه مقطوعاً فلا وصله الله !

فلما سمع أبو سفيان ذلك .. تغير .. فكأنما لُطِم  ..

فخرج أبو سفيان وهو يقول : جزيت من ذي رحم شراً ..

فلما يئس مما عندهم دخل على علي .. فقال له :

يا علي أنت أقربهم بي نسباً .. فاشفع لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فقال له علي : يا أبا سفيان .. إنه ليس أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم  يفتات على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوار  .. أي لا يستطيع أحد منعه عن أحد إن أراده .. فهو لا ينطق عن الهوى ..

وأنت سيد قريش .. وأكبرها .. وأمنعها .. فأجر بين عشيرتك .. وامنع نفسك .. يعني : صح بالناس إني قد منعت نفسي ..ثم الحق بأرضك ..

قال أبو سفيان : أو ترى ذلك يغني عني شيئاً ..

قال : لا .. ولكن هو رأي أراه ..

فخرج أبو سفيان إلى الناس في المدينة ثم صاح ..

ألا إني قد أجرت بين الناس .. ولا والله ما أظن أن يخفرني أحد ..

فقام أبو سفيان في المسجد فقال : أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ..

ثم ركب بعيره فانطلق إلى مكة ..

فلما أن قدم على قريش قالوا : ما وراءك ؟

هل جئت بكتاب من محمد أو عهد ؟

قال : لا والله لقد أبى علي ..

وقد تتبعت أصحابه فما رأيت قوماً لملك عليهم أطوع منهم له ..

ولقد جئت محمداً فكلمته  .. فوالله ما رد علي شيئاً ..

ثم جئت ابن أبي قحافة فوالله ما وجدت فيه خيراً ..

ثم جئت عمر فوجدته أعدى عدو..

ثم جئت علياً فوجدته ألين القوم ..

وقد أشار علي بأمر صنعته .. فوالله ما أدري هل يغني عنا شيئاً أم لا ؟

قالوا : بماذا أمرك ؟

قال : أمرني أن أجير بين الناس ففعلت ..

قالوا : هل أجاز ذلك محمد ؟

قال : لا ..

قالوا : ويحك ما زادك الرجل على أن لعب بك .. فما يغني عنا ما قلت ..

فقال : لا والله ما وجدت غير ذلك ..

فاغتم أبو سفيان .. ودخل على امرأته فحدثها الحديث فقالت :

قبحك الله من وافد قوم ! فما جئت بخير ..

ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إلى مكة فاتحاً ..

.. بالإشارة يفهمُ ..

اللقمة الكبيرة تحتاج لمضغ جيد قبل ابتلاعها

 

90-     ليس مهماً  أن تنجح دائماً ..

كان فهد يمشي مع صاحبه - العنيد المكابر - في صحراء فرأيا سواداً رابضاً على التراب .. تخفيه الريح تارة وتظهره تارة ..

التفت فهد إلى صاحبه وسأله : تتوقع .. ما هذا ؟!

فقال صاحبه : هذه عنز !!

قال فهد : بل غراب ..

قال صاحبه : أقول لك : عنز .. يعني عنز ..

قال فهد : طيب نقترب ونتأكد ..

اقتربا .. وجعلا يركزان النظر أكثر وأكثر ..

كان واضحاً أن الذي أمامهما غراب !!

قال فهد : يا أخي .. والله غراب ..

هز صاحبه رأسه بكل حزام وقال : عنـززززز

سكت فهد .. واقتربا أكثر .. فشعر الغراب باقترابهما فطااار ..

فصاح فهد : الله أكبر .. غراب .. أرأيت غراب .. طار ..فقال صاحبه : عننننـز .. لو طار !!

لماذا أوردت هذه القصة ؟

أوردتها لأجل أن أبين : أن هذه المهارات التي تقدمت فيما مضى من صفحات .. تصلح مع الناس عموماً ..

لكن مع ذلك يبقى أن بعض الناس مهما مارست معه مهارات لا يتفاعل معك ..

فلو مارست معه مهارة اللمح .. فقلت : ما شاء الله ما أجمل ثيابك .. كأنك عريس .. وأنت تتوقع منه أن يتبسم ويشكرك على لطفك .. فإنه لا يفعل ذلك .. وإنما ينظر إليك شزراً .. ويقول : طيب .. طيب .. لا تجامل .. لا تستخف دمك .. ونحو ذلك من العبارات السامجة التي تدل على عدم خبرته في التعامل مع الناس ..

ومثله المرأة التي قد تمارس مع زوجها مهارات .. كمهارة التفاعل مثلاً .. فيحكي نكتة باردة .. فتتفاعل معه ضاحكة .. فيقول : طيب .. لا تغصبي نفسك على الضحك ؟!!

إذا واجهت هذه النوعيات من الناس فاعلم أنهم لا يمثلون المجتمع ..

ولقد جربت هذه المهارات بنفسي .. نعم والله جربتها بنفسي فرأيت آثارها في الناس .. كباراً وصغاراً .. بسطاء وأذكياء .. وأصحاب مناصب عليا .. وطلاب عندي في الكلية .. ومع أولادي .. فرأيت لها أعاجيب ..

بل جربتها مع مختلف الأجناس والجنسيات .. فرأيت آثارها ..

والله إني لك ناصح ..

باختصار ..

هل أنت جاد في التغيير ؟

 

91-     كن بطلاً وابدأ الآن

أذكر أني ألقيت دورة في مهارات التعامل مع الناس .. كان عبد العزيز من بين الحضور .. كان تأثره واضحاً ..

لاحظته يكتب كل شاردة وواردة ..

مضت أيام الدورة الثلاثة .. وتفرقنا ..

بعدها بشهر ألقيت الدورة نفسها مرة أخرى .. فلما نظرت إلى الحضور .. فإذا عبد العزيز يجلس في الصف الأول !!

تملكني العجب !! لماذا يحضرها مرة أخرى وهو يعلم أني سأعيد الكلام نفسه !

لما أذن للصلاة .. أخذته ومشيت به جانباً .. وسألته : عبد العزيز .. لماذا تحضر مرة أخرى .. وأنت تعلم أني سأعيد الكلام نفسه .. !! والمذكرة التي بين يديك هي نفسها المذكرة السابقة !! والشهادة التي ستحصل عليها هي الشهادة نفسها !! يعني لن تستفيد شيئاً ..

فقال لي : تصدق !! والله إن أصحابي وزملائي يقولون لي : يا عبد العزيز أنت تغيرت في تعاملك معنا منذ شهر ..

ففكرت في ذلك فإذا أنا أطبق ما تعلمته من مهارات في الدورة السابقة .. فجئت لأحضر الدورة مرة أخرى لتأكيد ما تعلمته من مهارات ..

إذا كنت جاداً في التغيير فكن بطلاً وابدأ الآآآآن ..

 

..انتهى والحمد لله..

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.