البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« يوليو 2017 »
أح إث ث أر خ ج س
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          
التغذية الإخبارية

الفتور العاطفي عند الزوجين

 alt

- كيف يتسلل الفتور العاطفي للحياة الزوجية؟

- ما هو السبب الحقيقي في حدوث الفتور العاطفي بعد الزواج ؟

لماذا تصل العلاقة بين الزوجين إلى حد الملل والرتابة حتى يصبح الصمت هو اللغة الوحيدة بينهما ؟

لماذ يتحول كل من الزوجين إلى عالم آخر خاص به يبحث من خلاله عن أحلامه وأمانيه ورغباته ليبدد بها حالة الملل التي وصل إليها ؟

 Résultat de recherche d'images pour

انطلاقا من هذه الاسئلة الاربعة نقول ان علماء الاجتماع أهتموا بهذه المشكلة في دراساتهم المختلفة وألقوا عليها الكثير من الضوء وبحثوا فيها وبذلوا جهوداً كثيرة لإيجاد حلول لها حتى يحموا الأسرة من التفكك فكانت الخلاصة التي وصلوا اليها بان الفتور العاطفي الذي يحدث بعد الزواج يرجع للأسباب التالية :

1- عدم وجود حب حقيقي سواء قبل أو بعد الزواج.

 2- التفاوت في الثقافة أو الذكاء.

 3- إختلاف الشخصيات.

 

 ولو تساءلنا هل الملل فترة طبيعية قد تمر بحياة أي زوجين لوجدنا ان هذا شيء طبيعي وسمة من سمات الحياة ولكن إذا كان هناك حب حقيقي وتفاهم فالملل لن يؤثر على الحياة ولا على سلوك الزوجين فقد يتصرف كل من الزوج أو الزوجة بشكل غير سليم ويفسر ذلك بأنه نتيجة للملل ولكن هذا غير حقيقي فالملل لا يدفع الإنسان إلى أن يسلك سلوكاً غير طبيعي إذا كان هناك حب حقيقي وصادق ولكن ما شكل الحب بعد الزواج ؟

 

 يقول علماء الاجتماع أن الحب الحقيقي ليس معناه الحرارة والاندفاع واللهفة فهناك رأي خاطئ يقول ( إن الحب بعد الزواج يتحول إلى نوع الألفة أو الصداقة ولذلك يفقد عناصر الإثارة واللهفة ) والحب هو الحب منذ البداية حتى النهاية والشوق واللهفة ليس معناها الحب الحقيقي أو العميق فكلما كان الحب هادئاً كان أكثر عمقاً وأكثر موضوعية.

 

 وإذا أردنا أن نتحدث بشكل علمي عن التغلب على الملل لا توجد نصائح محددة إذا كان هناك حب حقيقي جاد فإن الفترات سوف تمر بسلام فسمات الحب الحقيقي هي التغلب على أي صعوبات تمر بالحياة الزوجية.

 

وقد ينصح البعض بما يسمى ( إجازة زوجية ) أي أن يبتعد الزوجان عن بعضهما لفترة من الوقت كي تتجدد العلاقة وتعود اللهفة وهذا شيء غير حقيقي بل وهم, فالحب المهزوز أساسا لن ينصلح حاله بمثل هذه الإجازة الزوجية ولكن ما ينصح به عموماً سواء للمتزوجين أو غير المتزوجين أن خير وسيلة لمواجهة الملل هو التجدد والتجديد في كل شيء مثل وضع آثاث المنزل, تغيير أماكن قضاء الاجازت والعطل الصيفية, ممارسة هوايات جديدة وخلق مجالات لطموحات جديدة فكل هذه الوسائل او غيرها قد تساعد إلى حد كبير في مواجهة الملل الذي يغزو الحياة الزوجية ويجعل الأزواج يقبلون على الحياة من جديد.

 

أما بعد الزواج فان لمدارس علم النفس آراؤها المختلفة فهناك من يقرر أن الملل نوع من الإرهاق للجهاز العصبي حيث تفرز الهرمونات التي تسبب نشاطاً للخلية العصبية وإذا تلقى الإنسان نفس المؤثرات باستمرار أي أن الروتين يسبب ضعفاً وضيقا في الخلية العصبية مما يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق. ومن هنا نستطيع أن نعرف الملل بطريقة مادية على انه إنهاك وإرهاق للجهاز العصبي.

alt

وإذا تطرقنا للزواج نجد أنه مملوء بالروتين فكل صباح يشابه الصباح الذي سبقه والمساء يشابه المساء الذي سبقه لذا يصاب الإنسان بحالة ذهنية تجعله مثل المنوم مغناطيسياً ففي المنزل لا يريد أن يتكلم أو يتناقش في اي شيء وتصبح الحياة غير ذات أهمية يزيد من ذلك عبء الأطفال في أجوائنا تمتد مسؤولية الزوجين حتى يبلغ أولادهما سن الثلاثين أو أكثر وتصبح حياتهما سلسلة من المشاكل.

فالزواج يجب أن يقوم على الانسجام الفكري والعاطفي والحياة الزوجية ما هي إلا مشاركة فكرية وعاطفية وجسدية وكل هذه المشاركات تجعل الحياة الزوجية خصبة لا تبعث على الملل وتستطرد النظريات العلمية في تفسيرها فتشير إلى أن هناك نوعين من المشاكل :

 

النوع الاول : حاد ويثور كالبركان وعادة ما يكون الحل سريعاً وفورياً بنفس ثورية ظهور المشكلة وهذا النوع الحاد يتمثل في مشكلة الزوج الخائن أو العدواني أو الزوج السكير أوالمغامر.

 

النوع الثاني : بارد كالثلج ولسعته كالنار مشاكل بلا أسباب أو مظاهر واضحة تزحف تدريجياً دون أن يشعر الطرفان –الزوجين- بها إلى أن يكتشف الزوجان فجأة أنهما يعيشان مشكلة خطيرة إلا أنها باهتة غير محددة المعالم يعجز أي من الزوجين عن التعبير عنها ولا يستطيع أن يحكيها والأخطر أنه لا يستطيع أن يواجه بها الطرف الآخر.

 

ومن هنا لا تحدث مواجهة بين الزوجين وبالتالي لا يكون هناك حل والنتيجة أن المشكلة لا تقف عند حد معين بل تتزايد يوماً بعد يوم. المرأة هنا تعاني أكثر أي أنها تزور العيادات النفسية التي لا يدخلها الرجل إلا نادراً ويرجع ذلك لأن الرجل لديه وسائل تعبير وتنفيس متعددة بعكس المرأة التي تنطوي على مشكلتها وما تولده بداخلها من مشاعر الألم والقلق.

وتأتي لتشكوا الصداع وفقدان الرغبة الجنسية وألم المعدة ثم الملل العام وفقدان القدرة على الاستمتاع بأي شيء كانت تستمتع به من قبل وكلما كانت المسؤوليات ومشاكل الحياة بمرور سنوات الزواج ازدادت فترة الصمت لها تبعات كثيرة فالصمت ليس مفتعلاً في كل الأحيان فلابد من وجود أسباب بالإضافة إلى أن الموضوعات المثارة مع طول سنين الزواج نجدها قد قتلت ما لم تتعرض الأسرة لمواضيع جديدة تستدعى المناقشة.

 alt

وخلاصة القول لابد للزوجين كيف ما كان المشكل الذي يعانيان منه- سواء كان النوع الاول او النوع الثاني او نوع آخر لم نتطرق اليه- ان يجلسا جنبا لجنب منذ بروز هذا المشكل لكي لا يتطور ويناقشانه دون تدخل طرف ثاني فلابد ان يصلا الى حل مُرضي بينهما.

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.