البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

نزول الله للسماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل

 

 

حَدَّثَنَا‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِر يَقُولُ ‏ ‏مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ".

شرح الحديث (*)

قَوْله : " يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا" ‏

‏اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ, وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَهُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ صِحَّة الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ جُمْلَة وَهُمْ الْخَوَارِج وَالْمُعْتَزِلَة وَهُوَ مُكَابَرَة, وَالْعَجَب أَنَّهُمْ أَوَّلُوا مَا فِي الْقُرْآن مِنْ نَحْو ذَلِكَ وَأَنْكَرُوا مَا فِي الْحَدِيث إِمَّا جَهْلًا وَإِمَّا عِنَادًا, وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيق الْإِجْمَال مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة وَالتَّشْبِيه وَهُمْ جُمْهُور السَّلَف, وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْره عَنْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْحَمَّادَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ, وَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّله عَلَى وَجْه يَلِيق مُسْتَعْمَل فِي كَلَام الْعَرَب, وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَطَ فِي التَّأْوِيل حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُج إِلَى نَوْع مِنْ التَّحْرِيف, وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَلَ بَيْن مَا يَكُون تَأْوِيله قَرِيبًا مُسْتَعْمَلًا فِي كَلَام الْعَرَب وَبَيْن مَا يَكُون بَعِيدًا مَهْجُورًا فَأَوَّل فِي بَعْض وَفَوَّضَ فِي بَعْض, وَهُوَ مَنْقُول عَنْ مَالِك وَجَزَمَ بِهِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ اِبْن دَقِيق الْعِيد, قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَسْلَمَهَا الْإِيمَان بِلَا كَيْف وَالسُّكُوت عَنْ الْمُرَاد إِلَّا أَنْ يَرِد ذَلِكَ عَنْ الصَّادِق فَيُصَار إِلَيْهِ, وَمِنْ الدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ اِتِّفَاقهمْ عَلَى أَنَّ التَّأْوِيل الْمُعَيَّن غَيْر وَاجِب فَحِينَئِذٍ التَّفْوِيض أَسْلَم. وَسَيَأْتِي مَزِيد بَسْط فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : حُكِيَ عَنْ الْمُبْتَدِعَة رَدّ هَذِهِ الْأَحَادِيث, وَعَنْ السَّلَف إِمْرَارهَا, وَعَنْ قَوْم تَأْوِيلهَا وَبِهِ أَقُول. فَأَمَّا قَوْله يَنْزِل فَهُوَ رَاجِع إِلَى أَفْعَاله لَا إِلَى ذَاته, بَلْ ذَلِكَ عِبَارَة عَنْ مُلْكه الَّذِي يَنْزِل بِأَمْرِهِ وَنَهْيه, وَالنُّزُول كَمَا يَكُون فِي الْأَجْسَام يَكُون فِي الْمَعَانِي, فَإِنْ حَمَلْته فِي الْحَدِيث عَلَى الْحِسِّيّ فَتِلْكَ صِفَة الْمَلَك الْمَبْعُوث بِذَلِكَ, وَإِنْ حَمَلْته عَلَى الْمَعْنَوِيّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَل ثُمَّ فَعَلَ فَيُسَمَّى ذَلِكَ نُزُولًا عَنْ مَرْتَبَة إِلَى مَرْتَبَة, فَهِيَ عَرَبِيَّة صَحِيحَة اِنْتَهَى. وَالْحَاصِل أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ بِوَجْهَيْنِ : إِمَّا بِأَنَّ الْمَعْنَى يَنْزِل أَمْره أَوْ الْمَلَك بِأَمْرِهِ, وَإِمَّا بِأَنَّهُ اِسْتِعَارَة بِمَعْنَى التَّلَطُّف بِالدَّاعِينَ وَالْإِجَابَة لَهُمْ وَنَحْوه. وَقَدْ حَكَى أَبُو بَكْر بْن فَوْرك أَنَّ بَعْض الْمَشَايِخ ضَبَطَهُ بِضَمِّ أَوَّله عَلَى حَذْف الْمَفْعُول أَيْ يُنْزِل مَلَكًا, وَيُقَوِّيه مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق الْأَغَرّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد بِلَفْظِ " إِنَّ اللَّه يُمْهِل حَتَّى يَمْضِي شَطْر اللَّيْل, ثُمَّ يَأْمُر مُنَادِيًا يَقُول : هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَاب لَهُ " الْحَدِيث. وَفِي حَدِيث عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ :" يُنَادِي مُنَادٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَاب لَهُ " الْحَدِيث . قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَبِهَذَا يَرْتَفِع الْإِشْكَال, وَلَا يُعَكِّر عَلَيْهِ مَا فِي رِوَايَة رِفَاعَة الْجُهَنِيّ : " يَنْزِل اللَّه إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : "لَا أَسْأَل عَنْ عِبَادِي غَيْرِي" لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدْفَع التَّأْوِيل الْمَذْكُور. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : وَلَمَّا ثَبَتَ بِالْقَوَاطِعِ أَنَّهُ سُبْحَانه مُنَزَّه عَنْ الْجِسْمِيَّة وَالتَّحَيُّز اِمْتَنَعَ عَلَيْهِ النُّزُول عَلَى مَعْنَى الِانْتِقَال مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع أَخْفَض مِنْهُ, فَالْمُرَاد نُور رَحْمَته, أَيْ يَنْتَقِل مِنْ مُقْتَضَى صِفَة الْجَلَال الَّتِي تَقْتَضِي الْغَضَب وَالِانْتِقَام إِلَى مُقْتَضَى صِفَة الْإِكْرَام الَّتِي تَقْتَضِي الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة. ‏


قَوْله : "حِين يَبْقَى ثُلُث اللَّيْل الْآخِر" ‏
‏بِرَفْعِ الْآخِر لِأَنَّهُ صِفَة الثُّلُث, وَلَمْ تَخْتَلِف الرِّوَايَات عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي تَعْيِين الْوَقْت, وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَات عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَغَيْره, قَالَ التِّرْمِذِيّ : رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة أَصَحّ الرِّوَايَات فِي ذَلِكَ, وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَات الْمُخَالِفَة اُخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى رُوَاتهَا, وَسَلَكَ بَعْضهمْ طَرِيق الْجَمْع وَذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَات اِنْحَصَرَتْ فِي سِتَّة أَشْيَاء : أَوَّلهَا هَذِهِ, ثَانِيهَا إِذَا مَضَى الثُّلُث الْأَوَّل, ثَالِثهَا الثُّلُث الْأَوَّل أَوْ النِّصْف, رَابِعهَا النِّصْف, خَامِسهَا النِّصْف أَوْ الثُّلُث الْأَخِير, سَادِسهَا الْإِطْلَاق. فَأَمَّا الرِّوَايَات الْمُطْلَقَة فَهِيَ مَحْمُولَة عَلَى الْمُقَيَّدَة, وَأَمَّا الَّتِي بِأَوْ فَإِنْ كَانَتْ أَوْ لِلشَّكِّ فَالْمَجْزُوم بِهِ مُقَدَّم عَلَى الْمَشْكُوك فِيهِ, وَإِنْ كَانَتْ لِلتَّرَدُّدِ بَيْن حَالَيْنِ فَيُجْمَع بِذَلِكَ بَيْن الرِّوَايَات بِأَنَّ ذَلِكَ يَقَع بِحَسَبِ اِخْتِلَاف الْأَحْوَال لِكَوْنِ أَوْقَات اللَّيْل تَخْتَلِف فِي الزَّمَان وَفِي الْآفَاق بِاخْتِلَافِ تَقَدُّم دُخُول اللَّيْل عِنْد قَوْم وَتَأَخُّره عِنْد قَوْم. وَقَالَ بَعْضهمْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون النُّزُول يَقَع فِي الثُّلُث الْأَوَّل وَالْقَوْل يَقَع فِي النِّصْف وَفِي الثُّلُث الثَّانِي, وَقِيلَ يُحْمَل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَقَع فِي جَمِيع الْأَوْقَات الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا الْأَخْبَار, وَيُحْمَل عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْلِمَ بِأَحَدِ الْأُمُور فِي وَقْت فَأَخْبَرَ بِهِ, ثُمَّ أُعْلِمَ بِهِ فِي وَقْت آخَر فَأَخْبَرَ بِهِ, فَنَقَلَ الصَّحَابَة ذَلِكَ عَنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏


قَوْله : "مَنْ يَدْعُونِي إِلَخْ" ‏
‏لَمْ تَخْتَلِف الرِّوَايَات عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي الِاقْتِصَار عَلَى الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة وَهِيَ الدُّعَاء وَالسُّؤَال وَالِاسْتِغْفَار, وَالْفَرْق بَيْن الثَّلَاثَة أَنَّ الْمَطْلُوب إِمَّا لِدَفْعِ الْمَضَارّ أَوْ جَلْب الْمَسَارّ, وَذَلِكَ إِمَّا دِينِيّ وَإِمَّا دُنْيَوِيّ, فَفِي الِاسْتِغْفَار إِشَارَة إِلَى الْأَوَّل, وَالسُّؤَال إِشَارَة إِلَى الثَّانِي, وَفِي الدُّعَاء إِشَارَة إِلَى الثَّالِث. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : يُحْتَمَل أَنْ يُقَال الدُّعَاء مَا لَا طَلَب فِيهِ نَحْو يَا اللَّه, وَالسُّؤَال الطَّلَب, وَأَنْ يُقَال الْمَقْصُود وَاحِد وَإِنْ اِخْتَلَفَ اللَّفْظ اِنْتَهَى. وَزَادَ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " هَلْ مِنْ تَائِب فَأَتُوب عَلَيْهِ " وَزَادَ أَبُو جَعْفَر عَنْهُ " مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقنِي فَأَرْزُقهُ, مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِف الضُّرّ فَأَكْشِف عَنْهُ " وَزَادَ عَطَاء مَوْلَى أُمّ صُبْيَة عَنْهُ "أَلَا سَقِيم يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى" وَمَعَانِيهَا دَاخِلَة فِيمَا تَقَدَّمَ. وَزَادَ سَعِيد بْن مُرْجَانَة عَنْهُ " مَنْ يُقْرِض غَيْر عَدِيم وَلَا ظَلُوم " وَفِيهِ تَحْرِيض عَلَى عَمَل الطَّاعَة, وَإِشَارَة إِلَى جَزِيل الثَّوَاب عَلَيْهَا. وَزَادَ حَجَّاج بْن أَبِي مَنِيع عَنْ جَدّه عَنْ الزُّهْرِيِّ عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ فِي آخِر الْحَدِيث " حَتَّى الْفَجْر " وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة عِنْد مُسْلِم " حَتَّى يَنْفَجِر الْفَجْر " وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة " حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر " وَكَذَا اِتَّفَقَ مُعْظَم الرُّوَاة عَلَى ذَلِكَ, إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَة نَافِع بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد النَّسَائِيِّ " حَتَّى تَرْحَل الشَّمْس " وَهِيَ شَاذَّة. وَزَادَ يُونُس فِي رِوَايَته عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي آخِره أَيْضًا "وَلِذَلِكَ كَانُوا يُفَضِّلُونَ صَلَاة آخِر اللَّيْل عَلَى أَوَّله" أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا. وَلَهُ مِنْ رِوَايَة اِبْن سَمْعَان عَنْ الزُّهْرِيِّ مَا يُشِير إِلَى أَنَّ قَائِل ذَلِكَ هُوَ الزُّهْرِيُّ. وَبِهَذِهِ الزِّيَادَة تَظْهَر مُنَاسَبَة ذِكْر الصَّلَاة فِي التَّرْجَمَة وَمُنَاسَبَة التَّرْجَمَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ لِهَذِهِ. ‏


قَوْله : "فَأَسْتَجِيب" ‏
‏بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَاف,

 

وَكَذَا قَوْله : ‏"فَأُعْطِيه, وَأَغْفِر لَهُ" ‏
‏وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا فِي قَوْله تَعَالَى : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفهُ لَهُ) الْآيَة. وَلَيْسَتْ السِّين فِي قَوْله تَعَالَى "فَأَسْتَجِيب" لِلطَّلَبِ بَلْ أَسْتَجِيب بِمَعْنَى أُجِيب, وَفِي حَدِيث الْبَاب مِنْ الْفَوَائِد تَفْضِيل صَلَاة آخِر اللَّيْل عَلَى أَوَّله, وَتَفْضِيل تَأْخِير الْوِتْر لَكِنْ ذَلِكَ فِي حَقّ مَنْ طَمِعَ أَنْ يَنْتَبِه, وَأَنَّ آخِر اللَّيْل أَفْضَل لِلدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَار, وَيَشْهَد لَهُ قَوْله تَعَالَى : (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) وَأَنَّ الدُّعَاء فِي ذَلِكَ الْوَقْت مُجَاب, وَلَا يُعْتَرَض عَلَى ذَلِكَ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ بَعْض الدَّاعِينَ لِأَنَّ سَبَب التَّخَلُّف وُقُوع الْخَلَل فِي شَرْط مِنْ شُرُوط الدُّعَاء كَالِاحْتِرَازِ فِي الْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَالْمَلْبَس أَوْ لِاسْتِعْجَالِ الدَّاعِي أَوْ بِأَنْ يَكُون الدُّعَاء بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَة رَحِم, أَوْ تَحْصُل الْإِجَابَة وَيَتَأَخَّر وُجُود الْمَطْلُوب لِمَصْلَحَةِ الْعَبْد أَوْ لِأَمْرٍ يُرِيدهُ اللَّه.

 (*) شرح هذا الحديث اخذ من كتاب فتح الباري لشرح صحيح البخاري رحمه الله

 

التعليقات
  • كتب من طرف علي:
    التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    إلى المهتمين بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة , كتاب المعارج *نشأة الكون ومآله والسنن التي , بإذن الله , تحكمه*
    تعريف بنظرية المعارج :
    نظرية المعارج أول نظرية كونية إسلامية , أدرجت هذه النظرة الجديدة للكون في كتاب المعارج , وقد أدرجت في هذا الكتاب مفاهيم كونية جديدة كثيرة نورد بعضها :
    1 ـ مفهوم جديد للأيام الستة المخلوقة فيهما السماوات والأرض.
    2 ـ مفهوم جديد لعمر الكون حيث استطاعت نظرية المعارج أن تعطي تقديرا جديدا لعمر الكون يعتمد على النسبية في الزمان.
    3 ـ مفهوم مستحدث لتقارب الزمان الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    4 ـ استطاعت نظرية المعارج أن تحدد بدقة حدود السماوات الأربع الأولى ,كما استطاعت أن تبين بعض خصائص السماوات الثلاث العليا المتبقية.
    5ـ استطاعت نظرية المعارج أن تجيب عن السؤال الذي طرحه علماء السلف الصالح عن السبب في لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في معجزة الإسراء والمعراج بعض الأنبياء بعينهم , لماذا عيسى ويحيى في السماء الثانية, ولماذا يوسف في الثالثة ولماذا إدريس في الرابعة....
    وتوجد مفاهيم أخرى كثيرة لا يمكن أن يلم بها القارئ إلا إذا قرأ كتاب المعارج كله ,...هو كتاب صعب في فهمه يحتاج إلى همة من هم من غير غثاء السيل.
    إن نظرية المعارج من السهل دحضها إذا كانت خاطئة ,و من السهل إثبات صحتها إذا كانت صحيحة فقط إذا توفرت لها عقول وأنفس مسلمة مؤمنة تتميز بالهمة الواسعة والإرادة والعزيمة في نصرة هذا الدين ..... أ. عبد الله عبد الحق
    ملاحظة : أخي إن لم تكن من المهتمين بمجال هذا الكتاب العلمي فنرجو منك مساعدتنا في نشره أو توصيله إلى من تعرف من أهل العلم من العلماء وأساتذة الجامعات وطلبة العلم الذين من الممكن أن يهتموا به وجزآكم الله كل خير .
    لتحميل الكتاب من رابط , نرجو زيارة الصفحة على الفيسبوك : نظرية المعارج
    كما نرجو التكرم بالرد علينا عن طريق رسالة قصيرة باستلام الملف نصها (..تم التحميل...) حين تنزيله بنجاح , وفي حالة صعوبة في التنزيل من الرابط , يرجى مراسلتنا على البريد الالكتروني: nadharia.ma@gmail.com لإعادة إرساله مباشرة إلى بريدك .
    ملاحظة : يوجد كلام عن حديث النزول في كتاب المعارج ص : 36...يرجى قراءته.

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.