البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« سبتمبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          
التغذية الإخبارية

اتق دعوة المظلوم

 


إن الناظر في أحوال الناس اليوم ليرى أمرا عجبا من ظهور الظلم وتفشيه وتكشيره عن أنيابه. وتمر علينا حالات مريعة من الظلم الظاهر البين والتي يقف المرء أمامها محتارا يضرب كفا على أخرى من وصول الناس إلى هذه الدرجة، ولا يعلم بل ويتجاهل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : "اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب" .

وهكذا تكبر الدائرة وتتضخم فإلى مثل هؤلاء أوجه هذا النداء  :

أيها الظالم : 

    لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً *.* فالظلم آخره يفضي إلى الندم 
     
تنام عيناك والمظلوم منتبـه *.*  يدعو عليك وعين الله لم تنم 

والظلم مجاوزة الإنسان حده، واستطالته بالجور على غيره، وهو إحدى طبائع النفس البشرية  تظهره القوة، ويخفيه الضعف. 

    والظلم من شيم النفوس فإن تجد *.* ذا عفة فلعله لا يظلم

وقد حذر الإسلام من الظلم أشد التحذير، وبين آثاره المشينة، وعواقبه الوخيمة ونتائجه المدمرة، على الفرد والمجتمع .

 

بعض الآيات التي تتحدث عن الظلم
 -قال سبحانه وتعالى :(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) الشعراء  الآية 227 
وقال أيضا: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) القصص الآية 50
وقال عز وجل : (إنه لا يفلح الظالمون)  الأنعام الآية 21 
وقال تبارك وتعالى :( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْر ِالْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى الآية 42 
وقال عز وجل : (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)  ابراهيم الآية 42 
 وقال سبحانه وتعالى : (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) غافر الآية 18

 

بعض الاحاديث التي تتحدث عن الظلم
- وعن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال : "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما ، فلا تظالموا …"الحديث  
- وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "الظلم ظلمات يوم القيامة " 
- وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقال رجل : يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال تحجزه أو تمنعه من الظلم ،فإن ذلك نصره ".

            أما والله إن الظلم شــؤم *.* وما زال الظلوم هو الملوم 
        
إلى ديان يوم الدين نمضي *.* وعند الله تجتمع الخصـوم 
         
ستعلم في المعاد إذا التقينـا*.* غداً عند المليك من الظلوم 


أيها الظالم : 
اعلم أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، فإنه مهما كان ذليلاً ضعيفاً، أومهاناً وضيعاً، فإن الله ناصره على من ظلمه، ومؤيده على من اعتدى عليه فالله تبارك وتعالى يرفع دعوة المظلوم إليه فوق الغمام ويقول لها  "وعزتي وجلالي، لأنصرنك ولو بعد حين"، والمظلوم لا ترد دعوته، ولو كان كافرا أو فاجرا، فإن كفره أو فجوره إنما هو على نفسه،

فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين " 
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ، ففجوره على نفسه ".
وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا ، فإنه ليس دونها حجاب". 
وهذا تحذير شديد، وإنذار ووعيد، موجه من المصطفى صلى الله عليه وسلم للظالمين حيث قال : " إن الله عز وجل يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) هود الآية 102" 
وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه :' إياك ودعوات المظلوم ، فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات من نار'. 

      الظلم نار فلا تحقر صغيرته *.* لعل جذوة نار أحرقت بلدا 

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :  'إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة '.

        أيها المظلوم صبراً لا تهـن *.* إن عين الله يقظى لا تنام 
        
نم قرير العين واهنأ خاطراً *.* فعدل الله دائم بين الأنـام 
         
وإن أمهل الله يوماً ظالمـاً *.* فإن أخذه شديد ذي انتقـام 


أيها الظالم : 
علمت مما سبق، ان الظلم مرتعه وخيم، وعاقبته أليمة، وآثاره سيئة، وقد بين الله سبحانه وتعالى في الكتاب العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه عاقبة  الظلمة فالله الله في نفسك التي بين جنبيك أحفظها في الدنيا من الآفات الخطيرة ومنها الظلم لتسعد في الآخرة وتنعم ، وترتاح في الدنيا وتغنم .

Résultat de recherche d'images pour

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.