البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« سبتمبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          
التغذية الإخبارية

التذكر والنسيان

البسملة والسلام وعبارات اسلامية جميل لتضعها موضوعك

 

 ترتبط عملية التعلم بعمليات عقلية كثيرة ومنها التذكر والنسيان ، التصور والتخيل ، الإدراك  والانتباه ، تداعي المعاني ، والاستدلال والاستنباط ، والاستقراء.

 التذكر والنسيان

alt            

 

 للتذكر والنسيان في الحقيقة عملية جانبها الإيجابي هو التذكر ، وجانبها السلبي هو النسيان والتذكر عملية حيوية تبدو بوضوح في حياتنا ، وذلك لأن كل حادثة مهما كان شأنها لا بد أن تترك أثارها في شعورنا أو في لا شعورنا ويظل هذا الأثر قائما تحت الطلب وقت ما نستدعيه ولكي ندرك ما للتذكر من قيمة نفترض وجود كائن حي يعيش في حاضره مقطوع الصلة بماضيه ، فماذا سيكون حاله ؟ 

              

  إن هذا الكائن لو صح وجوده لا يمكن إلا أن يكون كالتائه أو الضائع في ميدان الحياة ، لأنه لا خبرة لديه يختزنها للاستعانة بها في تدبير أموره وقد أجريت على التذكر تجارب كثيرة يهمنا منها ما يفيد المعلم في عمله ، والمتعلم في دراسته ، ومن أهم النتائج التي تفيدنا في هذا المجال ما يلي :

alt           

 

 

أـ التعلم

 يعتمد التذكر على مقدار التعلم ، فالشيء الذي تعلمناه جيدا نتذكره جيدا لمدة أطول ، ومن هنا تجيء أهمية التمرين والمراجعة اللذين يعززان التعلم.

 

ب ـ الوقت

 الوقت عامل مهم في التذكر ، فكلما طال الوقت بين تعلم شيء ما ومحاولة تذكره بعد ذلك زادت احتمالات نسيانه فالتلميذ ينسى تدريجيا الدرس الذي لا يعيد قراءته من وقت لآخر ، أو لا تتكرر إشارة المعلم إليه ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن أكبر قدر من النسيان يحدث بعد تعلم المادة مباشرة ، ثم بعد ذلك تدريجيا حتى ننسى هذا الشيء تماما وهنا تظهر أهمية المراجعة وإعادة التمرين في فترات متقاربة حتى نحتفظ بما تعلمناه ونثبته.

 

ج ـ الفهم

يختلف مقدار التذكر باختلاف درجات فهمنا للمادة التي نتعلمها.

 

د ـ الخبرة

يميل التلميذ إلى تذكر الأشياء التي لها خبرات سارة أكثر من التي لها خبرات سيئة.


ه ـ التأثر

تؤثر رغبات التلميذ ودوافعه وميوله على مقدار تذكره للمواد التي يتعلمها مراحل التذكر.

 

الحفظ :

وهو القدرة على التحصيل وتخزين المعلومات ، وهو على ضربين : تلقائي ، ومتعمد ومن طرق الحفظ :


1- طريقة التسميع:

وهو أن تقرأ ما تريد حفظه بصوت عال ، أو صامتا مرارا ، ثم تطرح الكتاب من حين لآخر وتسمع لنفسك مختبرا مقدار ما حصلته وحفظته وتظل تعيد وتكرر وتراجع ذاكرتك إلى أن تتم العملية ،سواء أكان ذلك في حفظ ألفاظ أو معان.


2- طريقة التكرار الموزع بدل المستمر :

ويقصد به أن الحفظ على فترات بدلا من الحفظ المستمر بدون انقطاع والحفظ الموزع أثناء التحصيل من شأنه تثبيت المعلومات ، بشرط أن يتدرب الإنسان عليه .

 

3- الطريقة الكلية والطريقة الجزئية :

والطريقة الكلية تهدف إلى تكرار ما يراد حفظه دفعة واحدة دونتقسيم، أما الطريقة الجزئية ففيها تقسم المادة المطلوب حفظها إلىأجزاء ، ويحفظ كل جزء على حدة.

 

الاسترجاع:

وهو استحضار ما حفظه الإنسان ووعاه في الماضي إلى الحاضر، وهو كالحفظ نوعان:تلقائي ، ومتعمد والعامل الأكبر في سهولة الاسترجاع هو الربط فقوانين الترابط لها أكبر الأثر في الاسترجاع ، والروابط المنطقية تعتبر ذات أهمية ، وهذه أمثلة من الاسترجاع :


أـ يسمي الناس أصدقاءهم بأسماء مستعارة ، يكون الغرض منها الفكاهة ، وتكون في الغالب مطابقة للشخص تمام المطابقة فتكون أقرب إلى الترابط بين الشخص وبين هذا الاسم المستعار.


ب ـ بعض الكلمات قد تكون غريبة ويصعب تذكرها مثل كلمة ( لتريزون ) وهو اسم عقار لعلاج الكبد ، فيمكن ربط الاسم بالمقطع الأول منه وهو ( لتر ) ذلك المكيال المعروف للسوائل.


ج ـ ربط تاريخ تجد صعوبة في تذكره بتواريخ معروفة لديك، أو حوادث هامة وقعت في ذلك التاريخ.


التعرف :

هو معرفة أن ما نسترجعه سبق أن مر بنا حقيقة ، وأنه جزء من خبرتنا ، والتعرف أسهل من الاسترجاع الذي نجد صعوبة في استحضار ما حفظناه ولكن إذا عرض عليك الشيء فإنك تتعرف عليه بسهولة فمثلا إذا قدم لك زميل أحد أصدقائه في مناسبة من المناسبات وذكر لك اسمه وعمله وخدماته للمجتمع ،وبعد ذلك بمدة من الزمن قابلت هذا الشخص ، فإذا أنت تذكرته باسمه وعمله فإنك تكون قد قمت بعملية استرجاع.
أما إذا نسيت اسمه وعمله وظروف مقابلته ، ولكنه ذكرك بذلك فتعرفت عليه ، فإنك تكون قد قمت بعملية تعرف وتأكدت فيها من مطابقة معلوماتك السابقة لما هو قائم أمامك.


التحديد :

في عملية التعرف التي مر شرحها يحصل التذكر ، ولكنه لا يبلغ حد الكمال إلا بعملية أخرى وهي التحديد ، أي تحديد الزمان والمكان الذي وقعت فيه التجارب والخبرات في الماضي.


أنواع التذكر :

ينقسم التذكر إلى عدة أنواع حسب موضوعاته وهي :

أ ـ ذاكرة لفظية :

تساعد  صاحبها على تذكر الألفاظ وإعادتها ثانية دون اهتمام بمعانيها.


ب ـ ذاكرة عقلية:

تهتم بالمعاني أكثر من اهتمامها بالألفاظ، فهي تقدر على استعادةالمواقف الماضية واسترجاعها، كتذكر حوادث قصة وتسلسلها ، أوتلخيص عناصر محاضرة علمية من غير تذكر الألفاظ والعباراتالتي قيلت.


ج- ذاكرة حسية:

يمكنها استعادة كل المؤثرات الحسية بصرية كانت أو سمعية أو ذوقية بكل تفاصيلها ومميزاتها.

                                                                   

النسيان :
إن ما يتعلمه الفرد وما يحصل عليه من الخبرات والتجارب والمعلومات أثناء نموه العقلي شيء كثير جدا وهو يحرص على أن يحتفظ بكل ذلك في ذاكرته وهو يسمى بالوعي ولكن يحدث أن ينسى الإنسان الكثير مما تعلمه ومر به فما هي أسباب النسيان ؟


أسباب النسيان :
اختلفت النظريات السيكولوجية المفسرة للنسيان وللإيجاز سأذكر ثلاثا منها وهي :


أ ـ نظرية الضمور :

وتهتم هذه النظرية ، بأن ذكرياتنا وخبراتنا السابقة تسجل في الدوائر الكهربائية والعصبية في المخ تماما كما تسجل الأغاني أو المحاضرات على شريط التسجيل ، وتضعف أثار الذاكرة بمرور الزمن.


ب ـ نظرية التداخل :

إن تداخل أوجه النشاط المختلفة أثناء النهار ، وكثرة الأعمال الحركية والذهنية من طبيعتها أن تؤثر على عملية التدعيم ، ومن ثم يسهل نسيان المواد المستذكرة.


ج ـ نظرية الكبت :

هذه تتبع نظرية التحليل النفسي في تفسيره لحتمية الأمور ، فنحن ننسى الحوادث التي إذا تذكرناها نشعر بألم نفسي شديد ، نظرا لترابط هذه الذكرى بحادث أو شخص أو نشاط سبب لنا في فترة سابقة ألما وقلقا شديدين والنسيان في هذه الحالة عملية دفاعية لا شعورية.

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.