البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أغسطس 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
التغذية الإخبارية

الامتحان والتلميذ والاسرة

Image associée

 

تعتبر فترة الامتحانات من الفترات الشاقة في كثير من الأحيان، حينما يجد الشخص نفسه مطالبا بأن يسترجع جميع العلوم التي قام باستذكارها خلال الفترة السابقة وتجميعها وحفظها من اجل الإجابة عن الأسئلة التي تقدم له، وبالتالي يشع بالتوتر، والاستعداد الجيد يجنبك هذا.. كيف؟

ويرجع هذا التوتر والانشغال إلى أن الامتحان هو الطريق للترقي من عام دراسي إلى آخر أو من مرحلة إلى أخرى، أو من اجل الحصول على درجة علمية معينة قد تؤهل الإنسان إلى عمل ما أو اتجاه في الحياة، كما أن النجاح في حد ذاته مبهج للشخص نفسه ولأسرته ولأصدقائه. بينما الفشل قد يصيبهم بالحزن والإحباط.
أما التوتر في الفترة السابقة للامتحان في كثير من الأحيان فيعود إلى الشعور بان هناك الكثير من المهام التي لم تنجز خلال فترة الدراسة على الوجه الأكمل، بسبب إهمال أو تقصير أو تسويف.

  



  خطوات عملية تساعد في الامتحان :

 1- الامتحان شيء عادي

 لا تظن انك تحمل العالم كله على كتفيك، فهو امتحان مثله مثل عشرات الامتحانات التي اجتزتها بسلام، فهذه المعلومات أو المهارات المقدمة لك لا تزيد على كونها مجموعة من المعلومات المعدة بعناية فائقة لتناسب نضوجك الفكري والدراسي، ولا يمكن أن تكون صعبة بأي حال من الأحوال إذا كونت عنها صورة ذهنية صحيحة، واذكر أن السهولة أو الصعوبة تعتمد بشكل رئيسي على تفكيرك تجاه هذه المعلومات، فإذا فكرت أنها صعبة فسوف تجعلها صعبة، وإذا فكرت أنها سهلة فستصبح سهلة.

 

2- تنظيم الوقت

 استغل الوقت المتاح بأفضل صورة ممكنة، اقض اغلب الوقت الباقي في الاستذكار والمراجعة والتذكر والتلخيص، ولا تنس أن تضع في جدولك فترات قصيرة للراحة والترفيه بين المواد المختلفة فهي تجدد النشاط والحيوية.

 

3- الاستدراك

 إذا كانت هناك أجزاء لم تسمح لك الظروف بمذاكرتها خلال فترة الدراسة السابقة فلا ترتعب، فمازالت الفرصة قائمة خلال الأيام المتبقية. اقرأ هذه الأجزاء بعناية كقصة محببة إلى قلبك. احفظ النقاط المهمة، ولا مانع من الاستعانة بالملخصات الوافية، افعل ما بوسعك ولا تخف، ولا تنس بان تعطي وعدا بأنك لن تقصر في أداء واجباتك في الفترات القادمة.

 

4- الثقة

 كن امينا في مذاكرتك، وابتعد عن كل ما يضر بالصحة، كن نشيطا، اجتهد وتأكد أن الله سوف يعطيك أكثر مما تستحق.

 

5- انس الماضي

 انس أي صعاب ماضية أو أي فشل سابق، ولا تجعلها تفقدك راحتك وسلامك، بل عليك أن تترك الماضي وتهتم بالنجاح في الامتحان القادم والتغلب على الصعاب أيا كانت.

 

7- اعتمد على نفسك

 لا تحاول الحصول على أسئلة مسربة عن أي طريق ولا تحاول المشاركة في تقديم أي رشاوى أو مبالغ مالية لأي احد من اجل مساعدتك في الامتحان، فربما تكون هذه الأسئلة غير صحيحة فتلهيك عن مذاكرة باقي الأجزاء وان كانت صحيحة فان فشلا في الامتحان مع أمانة في الحياة أفضل كثيرا من نجاح يعتمد على الغش أو الرشوة.

 

الأسرة  والتلميذ :
للأسرة دور كبير في التهيئة النفسية للأبناء خلال فترة ما قبل الامتحانات، وتبدأ في محاولة إبعادهم عن أحداث الحياة الضاغطة المرتبطة بالحياة اليومية للأسرة، بمعنى أن يحرص الآباء والأمهات على عدم مناقشة الأمور المالية أو الاجتماعية في حضور الأبناء، ومراعاة المرحلة العمرية التي يمرون بها، فتوفير الجو الهادئ وروح الألفة تساعد التلميذ على استرجاع دروسه ففي المرحلة الابتدائية يبرز تدخل الأسرة الواضح في عمليات التحصيل الدراسي نظرا إلى حداثة عهد التلميذ بالعملية التعليمية، وتكثر هنا كلمة ‘ذاكر’ ولهذا فهو في حاجة إلى المساعدة على تنظيم الوقت، وهذا شيء طبيعي، أما في مرحلة المراهقة ‘الإعدادي والثانوي’ فيكون تدخل الأسرة غير مباشر لان الابن أو الابنة في تلك المرحلة يكون لدى كل منهما حب الاستقلال وإبراز شخصيته المستقلة، وبمعنى آخر فإن هذه المرحلة تتسم بالتمرد والعصيان، ولهذا يجدر بالآباء والأمهات أن يتعاملوا بكل رفق وهدوء للوصول إلى الغرض المنشود في التوجيه والإرشاد، وإلا سوف يكون لذلك مردود عكسي، أضف إلى ذلك توفير وقت للترفيه وممارسة الهوايات المحببة لأبنائهم لإبعادهم عن مصادر الملل وكراهية التعليم، ولهذا يجب محو كلمة ‘ذاكر’ من قاموس التوجيه والإرشاد.
إن التلاميذ كثيرا ما تنتابهم حالة من النسيان والقلق وهم على مشارف الامتحانات، وهذه الحالة تبدو بصورة أوضح لدى الحريصين منهم على الاحتفاظ بالتفوق، وهو ما يسمى في علم النفس بالأعراض الموقفية النفسية، وهنا على الأسرة أن تعزز من قدرات هؤلاء الأبناء، وتأكيد الثقة بهم، وذلك بالإرشاد الهادئ البعيد كل البعد عن الإجبار، والسماح لهم بمزاولة كافة الأنشطة الترفيهية والرياضية المحببة لهم.

 

للمذاكرة قواعد وأصول :
إن القلق والتوتر اللذين يعمان الطلاب قبيل الامتحانات يرجع سببهما إلى انه في بداية العام الدراسي لم يتبع الطرق الصحيحة للمذاكرة، فهو لم يراجع موضوعاته بانتظام ولم تراع أسرته أبعاده عن المشكلات الأسرية، ولم يلق الإرشاد والتوجيه السليمين من الوالدين ولهذا يمكن تفادي هذا التوتر والقلق بالحرص على مراجعة المواد الصعبة قبل النوم، ثم تكرار ذلك بعد الاستيقاظ، لان العقل سرعان ما يسترجعها عند الاستيقاظ، كما يتحتم أن يكون لدى الطالب وقت كاف لممارسة هواياته، وهذه الممارسة لها دور كبير في تغير حالته الانفعالية، فتبعث في نفسه الطمأنينة وتجدد نشاطه الذهني فيقبل على الاستذكار بنشاط ملحوظ وتزداد قوة التركيز لديه.
التدريب على الامتحان من الأمور المهمة جدا للتخلص من الرهبة والقلق، فيجب على الطلاب الإقبال على حل النماذج المختلفة للمواد العلمية وبكثرة خلال فترة ما قبل الامتحان، أما عن المذاكرة ليلة الامتحان أو ما قبله بساعات فهذه فترة مهمة جدا، حيث تتوقف عليها نسبة 60% من النتيجة المرجوة، لان الطالب هنا يعد بمنزلة من يخزن المعلومات بالمخ وسرعان ما يخرجها في ورقة الامتحان.

 

دور الأسرة النفسي :
هناك أمور تقع على الأسرة لتخلص الأبناء من قلق ورهبة الامتحانات:

 

 - أولها أن يكون هناك حافز لبذل المجهود وليس بالضرورة أن يكون الحافز ماديا، فقد يكون على شكل نزهة أو حب زائد عند التفوق، ومحاولة تغيير السلوكيات بطريقة غير مباشرة كالتحدث مثلا أمام الأبناء عن أمثلة لبعض أعلام المتفوقين، وكيف كانت نهايتهم في تولي المناصب والمكانة الاجتماعية.

 

- ثانيها أن تقوم الأسرة بمساعدة أبنائها على الطريقة المثلى للمذاكرة وتهيئة الجو النفسي الهادئ لسرعة الاستيعاب والتحصيل، أما بشأن ما يعتري الطلاب من نسيان خلال فترة ما قبل الامتحان فيجب على الأهل إرشادهم دائما بالتعود على الإجابة عبر نماذج الامتحانات لجميع الموادِ وهذا الأسلوب هو الحل الأمثل للتخلص من رهبة وقلق الامتحان، وبالتأكيد سوف يكون له مردود ايجابي.

alt


التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.