البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« أكتوبر 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
التغذية الإخبارية

شمائل الرسول : 27- اخباره (الجزء الاخير)

alt

تناولنا في ما سبق من سلسلة شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم تواضعه، تراحمه، صبره، حياؤه، زهده، عدله، حلمه، شجاعته ، مزاحه ومداعبته، أكله وشرابه، لباسه، سفره وترحاله، في خطبته، نومه وانتباهه، كيفية ضحكه، طاعته وشدة عبادته، صفة كلامه وسكوته، فضائله، مقام عبوديته، نكاحه، شفقته ورحمته ورأفته، خصائصه الجسدية، الرسول زوجا، خصائصه التكريمية، خصائصه الرسالية، معجزاته، واليوم بمشيئة الله نختم هذه الشمائل المحمدية بالجزء السابع والعشرين الخاص ببعض اخباره صلوات الله وسلامه عليه :

 alt

27- اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم (الجزء الاخير)

1-27) الرسول يُخبر والتاريخ يشهد

يزخر التاريخ بأخبار الرجال الذين ادّعوا معرفة الغيب والقدرة على التنبؤ بالمستقبل، والقليل من هؤلاء استطاع أن يصيب في بعض ما قاله دون مراعاةٍ للدقة في التفاصيل، أما أن يوجد في البشرية من يُخبر بعشرات من الأمور المستقبلية بأوصافٍ شاملة ودقّة مذهلة، بحيث يشهد الواقع على صحّة كل ما تنبّأ به دونما أخطاء، فذلك أمرٌ لا سبيل إلى معرفته أو الوصول إليه إلا بوحي من الله عزّ وجل، وهو ما جعل إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الأحداث والوقائع التي كانت في حياته وبعد مماته وجهاً من وجوه الإعجاز .

فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن كثيرٍ من الغيوب التي أطلعه الله عليها في مناسباتٍ عديدة، كان أهمّها موقفه حينما قام بالناس خطيباً فأخبرهم بما هو كائن إلى يوم القيامة، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ‘ قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مُقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه ‘ رواه البخاري .

وتتنوّع النبوءات التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين البشارة باستشهاد عددٍ من أصحابه، والإخبار بتمكين هذه الأمة وظهورها على أعدائها، والتحذير مما سيحدث في الأمة من الافتراق والبعد عن منهج الله، والتنبّؤ بزوال بعض الممالك والدول من بعده وفتح البعض الآخر، والبيان لأشراط الساعة وما بين يديها من الفتن، وغير ذلك من الأخبار الصحيحة .

أما ما يتعلق باستشهاد عدد من أصحابه، فقد أخبر باستشهاد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان رضي الله عنهما، وقال عن عمّار بن ياسر رضي الله عنه : " ويح عمار تقتله الفئة الباغية" رواه البخاري ، وكان يقول عند زيارته أم ورقة : " انطلقوا بنا نزور الشهيدة " رواه أحمد، وأخبر ثابت بن قيس رضي الله عنه باستشهاده فقال : " يا ثابت ألا ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة " رواه الحاكم، ويضاف إلى ذلك إخباره عليه الصلاة والسلام عن مقتل قادة المسلمين الثلاثة في معركة مؤتة في اليوم الذي قُتلوا فيه رغم بعد المسافة وعدم وجود وسيلة لإبلاغ الخبر بهذه السرعة .

كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أسرع أزواجه لحوقا به أطولهن يدا، فكانت زينب رضي الله عنها لطول يدها بالصدقة، وأخبر أن ابنته فاطمة رضي الله عنها أول أهله لحوقا به، فتوفيت رضي الله عنها بعد أقل من ستة أشهر من وفاة أبيها

وفي المقابل، أخبر صلى الله عليه وسلم بسوء الخاتمة لبعض من عاصره، كأمثال أمية بن خلف، وأخبر بمقتل أكابر قُريش في معركة بدر مبيناً مواضع قتلهم، فلم يجاوز أحدهم موضعه .

ومن ذلك أيضاً ما حدث في إحدى المعارك النبويّة حينما قاتل أحدهم في صفوف المسلمين بشجاعة نادرة، فأظهر الصحابة إعجابهم بقتاله، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : " أما إنه من أهل النار "، فقام أحد الصحابة بمراقبة هذا الرجل، فوجده مثخناً بالجراح، فلم يصبر على آلامه واستعجل الموت فقتل نفسه، فعاد الصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعل الرجل، رواه البخاري .

وأما ما يتعلّق بأحداث المستقبل، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالعديد منها، يأتي في مقدمتها الإخبار عن ظهور هذا الدين والتمكين له واتساع رقعته، فعن خباب بن الأرت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " والله ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون " رواه البخاري ، وعن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض " رواه مسلم ، ويدخل في ذلك الإخبار عن ثبات الطائفة المنصورة على الحق إلى قيام الساعة، فقد روى الإمام مسلم عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"  .

ومن جملة ما أخبر به صلى الله عليه وسلم طاعون عمواس - الذي حدث في الشام وكان سبباً في موت كثير من الصحابة - وكثرة المال واستفاضته كما حدث في زمن الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز .

ومن ذلك أيضا، إخباره بفتح الشام وبيت المقدس، وفتح اليمن ومصر، وركوب أناسٍ من أصحابه البحر غزاةً في سبيل الله، وإخباره صلى الله عليه وسلم عن غلبة الروم لأهل فارس خلال بضع سنين كما في سورة الروم.

ومن الأمور الغيبية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم زوال مملكتي فارس والروم، ووعده لسراقة بن مالك رضي الله عنه أن يلبس سواري كسرى، وهلاك كسرى وقيصر، وإنفاق كنوزهما في سبيل الله، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله " رواه البخاري، وفي يوم الخندق شكا الصحابة إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم صخرة لم يستطيعوا كسرها، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ الفأس وقال : " بسم الله " فضرب ضربة كسر منها ثلث الحجر، وقال : " الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إنى لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا " ، ثم قال : " بسم الله " ، وضرب ثانيةً فكسر ثلث الحجر، فقال : " الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إنى لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا " ، ثم قال : " بسم الله " وضرب ضربة كسرت بقية الحجر، فقال : " الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إنى لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا " رواه أحمد، وقد فتح الله تلك الممالك على يد المسلمين في عصور الخلافة، وقام عمر رضي الله عنه بإلباس سراقة رضي الله عنه سواري كسرى .

ومن الأمور التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم الضعف والهوان الذي سيصيب الأمة من بعده وتكالب أعدائها عليها، فعن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها "، فقال أحدهم : ‘ ومن قلةٍ نحن يومئذ ؟ ‘، فقال لهم : " بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن -حب الدنيا وكراهية الموت- " وواقعنا اليوم خير شاهد على تحقّق ذلك .

وهذا الانحدار الذي حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم كان نتيجةً حتميةً لافتراق الأمة واختلافها، والتقليد الأعمى للأمم الكافرة وسلوك سبيلها، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله : " والذي نفس محمد بيده، لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار " رواه ابن ماجة، وقوله : " لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم " رواه البخاري .

ومما أخبر به كذلك، فتنة الخوارج من بعده وما اتصفوا به من شدّة العبادة والجهل في الدين، حتى أنه وصف أحد قادتهم بأن إحدى يديه مثل ثدي المرأة، فوجده الصحابة رضوان الله عليهم يوم النهروان مقتولاً، وتفاصيل هذا الخبر مذكورة في مسند الإمام أحمد .

ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن وأشراط الساعة، ويشمل ذلك الحديث عن الرّدة التي ستكون بعده، فعن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين " رواه الترمذي، والأخبار عن استمرار الخلافة بعده ثلاثين سنة، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : " الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ملكا بعد ذلك " رواه الترمذي .

ومن جملة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، تقارب الزمان، وتوالي الفتن، حتى يصبح القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر، وظهور النساء الكاسيات العاريات، وتطاول الحفاة الرعاة في البنيان، وتضييع الناس للأمانة، وتعاملهم بالربا، وإتيانهم للفواحش، واستحلالهم للخمر وتسميتها بغير اسمها، وانتشار قطيعة الرحم وسوء معاملة الجار، وتوالي الحروب، وكثرة الزلازل، وزيادة عدد النساء على الرجال، وادعاء ثلاثين رجلا للنبوة، إلى غير ذلك من العلامات التي وقعت .

فهذه العلامات الصغرى التي جاء الواقع ليصدقها شاهد صدقٍ على أشراط الساعة الأخرى التي لم تقع حتى الآن، مع يقيننا بوقعها وتصديقنا بحصولها، كعودة الجزيرة العربية مروجا وأنهاراً كما كانت من قبل، وخروج الدجال، ونزول المسيح عيسى عليه السلام آخر الزمان، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية .

ومن ذلك أيضا قتال اليهود آخر الزمان حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيتكلم بإذن الله ويقول : ‘ يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله ‘، وخروج يأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها فلا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، وهبوب ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين، فتخلو الأرض منهم، وتقوم الساعة على شرار الخلق، والأخبار في هذا الباب كثيرةٌ، وقد حرص العلماء على جمعها وتوثيقها لتبقى شاهدةً على نبوّته صلى الله عليه وسلم، وصدق حسان بن ثابت رضي الله عنه إذ يقول : فإن قال في يومٍ مقالة غائب فتصديقها في صحوة اليوم أو في غد .

 

2-27) الإخبار عن المغيبات
من المعجزات التي أكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم إخباره عن الكثير من المغيبات، سواء ما حدث منها قبل بعثته أم بعدها، أو ما تعلق بأخبار حياة البرزخ، وأحداث يوم القيامة والجنة والنار، أو الإخبار عن العوالم الأخرى، كالجن وغيرها

فمما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن الأمم السابقة قصة جريج العابد، التي ثبتت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان رجل في بني إسرائيل يقال له جريج يصلي، فجاءته أمه، فدعته، فأبى أن يجيبها، فقال: أجيبها أو أصلي؟ ثم أتته، فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات، وكان جريج في صومعته، فقالت امرأة: لأفتنن جريجاً، فتعرضت له، فكلمته، فأبى، فأتت راعياً، فأمكنته من نفسها، فولدت غلاماً، فقالت: هو من جريج، فأتوه، وكسروا صومعته، فأنزلوه، وسبوه، فتوضأ، وصلى، ثم أتى الغلام، فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: الراعي"، قالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لا إلا من طين، فهذه من الأخبار الماضية التي وقعت في الأمم السابقة وأخبر عنها صلى الله عليه وسلم.

ومن المغيبات ما بشر به صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بذكر منازلهم في الجنة، كما فعل صلى الله عليه وسلم مع الخلفاء الراشدين، وبقية العشرة المبشرين بالجنة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم جميعاً مما لا يسع المجال لذكره، وكذلك ما بشر به صلى الله عليه وسلم بعض زوجاته، فقال: " بشروا خديجة ببيت من الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب " متفق عليه. وبشر مؤذنه بلال رضي الله عنه بقوله: " فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة " متفق عليه.

ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن أناسٍ أنهم من أهل النار، من ذلك ما ثبت في الصحاح من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون، فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة، ولا فاذة، إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقال: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه من أهل النار، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه، كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، فجرح الرجل جرحاً شديداً، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه- أي طرفه- بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: وما ذاك؟ قال: الرجل الذي ذكرت آنفاً، أنه من أهل النار- وذكرنا قصته - ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: "إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة " متفق عليه ، وهذا لفظ البخاري .

ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن وعلامات الساعة وهذا كثير؛ من ذلك ما رواه أسامة رضي الله عنه قال: ‘أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم- أي حصن - من آطام المدينة، فقال: "هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر"’  متفق عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أحدثكم حديثاً عن الدجال، ما حدث به نبي قومه، إنه أعور، وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار، وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه " متفق عليه.

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: ‘ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم - خيمة من جلد-، فقال: "اعدد ستاً بين يدي الساعة، موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص- أي مثل داء يميت الدواب فجأة- الغنم، ثم استفاضة المال، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة، تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية -راية-، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا "’ رواه البخاري .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تقاتلون اليهود، حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله " متفق عليه.

ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن العوالم الأخرى؛ كالجن والملائكة وغيرها، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن"، قالوا: وإياك يا رسول الله قال: "وإياي، إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير " رواه مسلم .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم " رواه مسلم .

تلك المغيبات وغيرها كثير من معجزاته صلى الله عليه وسلم ، التي خُصَّ بها، كان لها من الفوائد العظيمة، والآثار الجليلة، ما جعل رسالة الإسلام مميزة على غيرها من الشرائع، محفوظة بحفظ الله لها ومؤيدة بتأييده إياها، لا يعرفها أحد معرفة صحيحة إلا سلّم القياد لها وأذعن لحكمها، ولا ينصفها شخص إلا دخل في ركابها وسار على هديها، إنها الرسالة الخاتمة، الشاملة للعالمين.

هذه هي روابط جميع الشمائل المحمدية المنشورة 

   تواضعه// تراحمه// صبره//  حياؤه//  

زهده// عدله// حلمه// شجاعته//  

مزاحه ومداعبته//  اكله وشربه//  

لباسه//  سفره وترحاله//  في خطبته//  

نومه وانتباهه//  كيفية ضحكه// طاعته وشدة عبادته// 

 صفة كلامه وسكوته// فضائله// مقام عبوديته// نكاحه//

  شفقته ورحمته ورأفته// خصائصه الجسدية// 

  الرسول زوجا// خصائصه التكريمية// 

خصائصه الرسالية// معجزاته

صلوا ال�بيب

 
التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.