البحث
إعلان
القنوات
التقويم
« يوليو 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية

النفاق

alt

 

 خصلة لا يحبها الله ولا رسوله، وتؤدي بصاحبها الى النار بل الى الدرك الاسفل منه ألا وهي النفاق. ما هو النفاق؟  وما هي أنواعه؟

Image associée

  تعريف النفاق :

- النفاق لغة مصدر نافق يُقال نافق يُنافق نفاقًا ومنافقة  وهو مأخوذ من الناف قاء أحد مخارج اليربوع من جحره فإنه إذا طلب من مخرج هرب إلى الآخر وخرج منه وقيل هو من النفق وهو السِّرُ الذي يستتر فيه.

 وأما النفاق في الشرع فمعناه إظهارُ الإسلام والخير وإبطانُ الكفر والشر سمي بذلك لأنه يدخل في الشرع من باب ويخرج منه من باب آخر وعلى ذلك نبه الله تعالى بقوله (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) . أي : الخارجون من الشرع .

وجعل الله المنافقين شرًّا من الكافرين فقال : (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) .

وقال تعالى :(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ  يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) .

 

أنواع النفاق :

النفاق نوعان :

أ‌- النفاقُ الاعتقادي :

وهو النفاق الأكبر الذي يُظهر صاحبه الإسلام ويُبطن الكفر وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية وصاحبه في الدرك الأسفل من النار وقد وصَفَ الله أهله بصفات الشر كلها من الكفر وعدم الإيمان والاستهزاء بالدين وأهله والسخرية منهم والميل بالكلية إلى أعداء الدين لمشاركتهم لهم في عداوة الإسلام .

 

 وهؤلاء مَوجودون في كل زمان ولا سيما عندما تظهر قوة الإسلام ولا يستطيعون مقاومته في الظاهر فإنهم يظهرون الدخول فيه لأجل الكيد له ولأهله في الباطن ولأجل أن يعيشوا مع المسلمين ويؤمنوا على دمائهم وأموالهم فيظهر المنافق إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وهو في الباطن منسلخ من ذلك كله مكذب به لا يؤمن بالله ولا يؤمن بأن الله تكلم بكلام أنزله على بشر جعله رسولًا للناس يهديهم بإذنه وينذرهم بأسه ويخوفهم عقابه وقد هتك الله أستار هؤلاء المنافقين وكشف أسرارهم في القرآن الكريم وجلى لعباده أمورهم ليكونوا منها ومن أهلها على حذر .

 وذكرَ طوائف العالم الثلاث في أول البقرة : المؤمنين والكفار والمنافقين فذكر في المؤمنين أربع آيات وفي الكفار آيتين وفي المنافقين ثلاث عشرة آية لكثرتهم وعموم الابتلاء بهم وشدة فتنتهم على الإسلام وأهله فإن بلية الإسلام بهم شديدة جدًّا لأنهم منسوبون إليه وإلى نصرته وموالاته وهم أعداؤه في الحقيقة يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وإصلاح وهو غاية الجهل والإفساد.

 

وهذا النفاق له أنواع منها :

1- تكذيب الرسول  صلى الله عليه وسلم.

2- تكذيبُ بعض ما جاءَ به الرسول صلى الله عليه وسلم .

3- بُغضُ الرسول صلى الله عليه وسلم .

4- بغضُ بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .

5- المسرَّة بانخفاض دين الرسول  صلى الله عليه وسلم .

6- الكراهية لانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم

 

ب- النفاق العملي :

 وهو عمل شيء من أعمال المنافقين مع بقاء الإيمان في القلب وهذا لا يُخرج من الملة لكنه وسيلة إلى ذلك  وصاحبه يكونُ فيه إيمان ونفاق وإذا كثر صارَ بسببه منافقًا خالصًا والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدّث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر .

 

فمن اجتمعت فيه هذه الخصال الأربع فقد اجتمع فيه الشر وخلصت فيه نعوت المنافقين ومَن كانت فيه واحدة منها صارت فيه خصلة من النفاق فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير وخصال شر وخصال إيمان وخصال كفر ونفاق ويستحق من الثواب والعقاب بحسب ما قام به من موجبات ذلك .

 ومنه : التكاسل عن الصلاة مع الجماعة في المسجد فإنه من صفات المنافقين فالنفاق شر وخطير جدًّا وكان الصحابة يتخوفون من الوقوع فيه قال ابن أبي مليكة : ‘ أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كُلُّهم يخاف النفاق على نفسه ‘.

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.